حماد: مكافحة التطرف في الأردن اتخذت طابعا مؤسسيا

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 04:46 مـساءً
  • وزير الداخلية سلامة حماد -(ارشيفية)

عمان- قال وزير الداخلية سلامة حماد ان الجهود الاردنية المبذولة في مكافحة التطرف والارهاب تجاوزت مفهوم "المرحلية" واتخذت طابعا مؤسسيا وشموليا مستداما حتى القضاء عليه نهائيا، تمثل بوضع خطط وبرامج واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تنسجم مع رؤى القيادة الهاشمية الحكيمة تجاه هذا الداء الذي بدأ يفتك بالأمم والشعوب دون تمييز.

واضاف حماد في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، ان الحكومة ووزارة الداخلية تسعى جاهدة في جميع برامجها وسياساتها الى ترجمة توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، ووضعها موضع التنفيذ، مبينا ان تركيز جلالته بوقت مبكر وحرصه المستمر على التنبيه من خطر الارهاب على جميع الدول وضرورة مكافحته والقضاء عليه في منبعه، قد اصبح اليوم واضحا للعيان ومطلبا رئيسيا لدول العالم اجمع.

واوضح في هذا الاطار، ان انشاء مديرية "مكافحة التطرف والعنف" في وزارة الداخلية تأتي في اطار استكمال الجهود الاردنية التي شملت الاساليب العسكرية والامنية والايديولوجية لمكافحة هذه الظاهرة واجتثاثها من جذورها واحلال الفكر السليم والتنوير وتقبل الاخر والانفتاح الواعي على الثقافات محل الفكر الظلامي المنغلق والبعيد كل البعد عن التعاليم الدينية والاسلامية والقيم الاخلاقية والتعايش المشترك القائم على الثقة والاحترام المتبادل بين مختلف اجناس ومعتقدات الشعوب والامم.

وقال حماد ان استحداث المديرية يهدف الى متابعة تنفيذ الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية لوثيقة سياسات اجهزة الدولة الاردنية لمواجهة التطرف الصادرة في شهر آب/2014 وتقييم اداء هذه المؤسسات في هذا الشأن ووضع البرامج التنفيذية لمصفوفة سياسات اجهزة الدولة لمواجهة التطرف وفق اولويات تحدد على ضوء المستجدات وبشكل سنوي و تقييم اثر هذه البرامج والنشاطات على تحقيق اهداف سياسات الدولة في مكافحة التطرف والعنف ومدى نجاعتها و الوقوف على الاسباب التي تحول دون تنفيذ هذه السياسات بالشكل الصحيح.

واضاف ان المديرية ستقوم كذلك بمراجعة وثيقة السياسات سنويا او كلما دعت الحاجة لذلك ، لتحقيق اكبر قدر من الكفاءة في تحقيق هدف مكافحة التطرف والعنف و الاستفادة من تجارب الدول الاخرى والمنظمات الدولية وتبادل المعلومات بشان البرامج الناجحة والمشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية واقتراح برامج ومبادرات للوقاية والحد من ظاهرة التطرف والعنف وفق ما تقتضيه الحاجة وبالتنسيق مع الوزارات المعنية.

وفيما يتعلق بالآليات التي ستستند اليها المديرية في اداء عملها بين حماد ان ابرزها يتضمن تعزيز مفاهيم وقيم الحق والعدل وصيانة الحريات وحقوق الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية وتطبيق مفهوم الشفافية فعلا لا قولا، ومحاربة الفساد والمساعدة في ادخال مفاهيم جوهرية في النظام التعليمي ليكون مبنيا على قيم الابداع وفن الحوار والاقناع وقبول الآخر وتدعيم السلوكيات الايجابية لدى الاطفال وتعزيز قيم الانتاجية والانتماء وتفعيل دور المثقفين واساتذة الجامعات والعلماء والتوجه بهم الى المجتمع حتى لا يكون دورهم مقصورا داخل غرف التدريس او في نطاق محدود.

و تتضمن ايضا ، تفعيل التنسيق بين مختلف الجهات وفقا لأسس ومبادئ رسالة عمان مبينا ان تحقيق هذه الاهداف يتطلب وقتا للمزيد من الدراسة واعداد الكوادر المؤهلة.-(بترا)

التعليق