منتدون يؤكدون ضرورة تفعيل ميثاق وعهد القدس

تم نشره في الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد أكاديميون وسياسيون "أن الصهيونية اعتادت على اغتصابِ التاريخِ وتطويعِ وقائِعِه وأحداثِهِ ومعطياتِهِ وتشويهه، لخدمةِ أغراضهِما السياسيةِ".
وشددوا، خلال ندوة نظمتها جامعة فيلادلفيا بمناسبة "يوم القدس والتضامن مع الشعب الفلسطيني في الجامعات العربية"، على أن القضية الفلسطينية، ومحورها القدس، هي المحرّك لضمير الأمة للدفاع عن مقدساتها.
ودعا إلى ضرورة "رفع من معنويات أهل القدس خاصة وأهل فلسطين عامة، وتفعيل ميثاق وعهد القدس".
وقال رئيس الجامعة الدكتور معتز الشيخ سالم، خلال الندوة التي نُظمت بالتعاون مع المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس واللجنة الملكية لشؤون القدس، "ان القدسُ تعيشُ منذُ عقودٍ في ظروفٍ استثنائيةٍ، وأبناؤُها يقدمون دروساً في الشجاعةِ والبسالةِ ويسطّرون بدمائِهم الزكيةِ فصولاً في البطولة، وهم يدافعون عن مدينَتهم التي تعاني من تداعياتِ الاحتلالِ الإسرائيليِ وممارساتِه العدوانية".
وأكد، خلال أولى جلسات المؤتمر، أهميةَ مثلِ هذه الندواتِ في تثبيتِ الحقَّ الفلسطيني وكشفِ الأكاذيبِ الصهيونيةِ، وإظهار مكانةَ القدسِ في نفوسِ العربِ، مسلمينَ ومسيحيين.
من جهته، قال أمين عام المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس الدكتور عزت جرادات ان القضية الفلسطينية ومحورها القدس هي المحرّك لضمير الأمة للدفاع عن مقدساتها، مشيرا إلى انه عندما مسّ الرجس الصهيوني الحرم القدسي الشريف تحركت الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين التاريخية والشعب الأردني المناصر لتوأمه دفاعاً عن الأقصى المبارك والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وأوضح أنه لتفعيل يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، اتخذ المجلس الإسلامي العالمي قراراً بأن يكون هذا اليوم "هو يوم القدس في الجامعات والمؤسسات التربوية في العالم العربي والإسلامي، باعتبار القدس، جوهر القضية".
بدوره، قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان القدس بالنسبة للمسلمين هي أولى القبلتين وثاني الحرمين وثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها، ومنها عرج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى، وهي كذلك للمسيحيين كونها مكان ولادة السيد المسيح.
أما تاريخيا، ذكر كنعان أن القدس مدينة عربية الأصل والمنشأ، بناها العرب اليبوسيون نحو العام 3 آلاف قبل الميلاد، وسكنوا فيها وعمروها وبقوا فيها هم وأبناؤهم وأحفادهم، رغم تخلل ذلك فترات احتلال قصيرة نسبياً من الروم والفرس والفرنجة وغيرهم.
واختتمت الجلسة بكلمة طلبة جامعة فيلادلفيا ألقتها الطالبة إيمان الأشقر قالت فيها "ان مواجَهَتُنا اليوم، هي حلَقة من حلَقات مواجهة الاستعمار الجديد والاحتلال الصهيوني الذي دنس مقدساتنا واستباح دماءنا".
وفي الجلسة الثانية، التي أدارها أستاذ الأدب الحديث بالجامعة الدكتور عز الدين المناصرة، أكد الأمين العام المشارك للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور رؤوف أبو جابر ضرورة "أن نرفع من معنويات أهل القدس خاصة وأهل فلسطين عامة وأن يفعّل ميثاق وعهد القدس".
ولفت إلى أن الحركة الوطنية بكل فصائلها وقواها السياسية والوطنية والاسلامية تعلن عن أن (ميثاق وعهد القدس) يشكلان العروة الوثقى التي يتمسك بها شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
من جانبه، قال عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية الدكتور أنيس فوزي قاسم "ان المجتمع الدولي ملزم، بموجب المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، بحمل إسرائيل على غلّ يدها عن القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة، وفتح ابوابها لجميع المسلمين والمسيحيين".
ولفت إلى اتفاقية جنيف الرابعة والفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية اللذين يعتبران الصك القانوني الدولي الذي يجب الاعتصام به والعمل على تنفيذه واستخدام كافة الأدوات القانونية لإنفاذه.
واختتمت الندوة بورقة قدمها أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور حمدي مراد قال فيها "لئِنْ كانت القدس الشريف هي مركز الصراع وشرارة المواجهة ومنطلق التوتر الأخطر تاريخيًا وحاضرًا ومستقبلاً، فإن الأمر بالنسبة لإسرائيل يظل أوسع وأبعد من ذلك".

التعليق