البيت الثقافي العراقي يحتفي بكتاب عودة عن الخماش

تم نشره في الجمعة 4 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • من احتفال البيت الثقافي العراقي بكتاب عودة عن الخماش - (الغد)

عمان -الغد - دعا الكاتب والباحث حسين دعسة إلى ضرورة الحفاظ على التراث الفني والموسيقى للموسيقار روحي الخماش، باعتباره واحداً من أبرز الفنانين العرب في القرن العشرين.
 وأضاف في مداخلة ألقاها مساء الأربعاء في رابطة الكتاب الأردنيين، في الحفل الذي أقامه البيت الثقافي العراقي للاحتفاء بكتاب الزميل الشاعر هشام عودة "الموسيقار روحي الخماش سيرة وإنجازات"، أن هذا الكتاب يمثل شمعة على طريق تبديد الظلام الذي يلف حياة مبدع كبير بحجم الموسيقار روحي الخماش، داعياً إلى مزيد من الاهتمام بتوثيق تراثه الفني، خصوصا أن كثيرا من رموز الحضارة في العراق مهددة بالضياع بسبب الغزو والاحتلال، مشيدا بالجهد التوثيقي الذي بذله عودة الذي أعطى هذا الموسيقار الكبير شيئاً من حقه على الأجيال الغربية.
من جانبه قال د.علي عبد الله، أحد أصدقاء الموسيقار الخماش وتلامذته إن التراث الفني والموسيقي الذي أبدعه في مسيرته الفنية يعيش في وجدان الناس، لافتاً إلى شجاعته وتواضعه وإبداعه المتميز، لافتا إلى أن ما قام به عودة هو عمل يستحق الاحتفاء والتقدير، إذ انتبه إلى ضرورة توثيق سيرة هذا الموسيقار المبدع وأنجازاته المتميزة.
بدورة تحدث الزميل الشاعر هشام عودة عن الدوافع التي تقف وراء إنجاز هذا الكتاب، منها ماهو شخصي ومنها ما هو موضوعي، مشيرا إلى أنه يعرف المكان الأول للخماش الذي شهد طفولته وصباه في مدينة نابلس، وتخرج من الثانوية نفسها التي تخرج منها الخماش وهي مدرسة النجاح الوطنية، ثم إنه عايش الأجواء السياسية والثقافية والاجتماعية التي عاشها الخماش في العراق، وأن إنجاز هذا الكتاب يأتي اعترافاً بفضل الموسيقار الخماش على الموسيقى العربية المعاصرة.
وكان قدم رئيس البيت الثقافي العراقي الكاتب والإعلامي أحمد صبري الأمسية مشيداً بالوسيقار الخماش وأهمية استذكاره دائما من أجل أن يبقى حياً في وجدان الأحيال، وأثناء التوقيع الكتاب قدم العازف العراقي عامر الكيلاني، وهو أحد تلاميذ الخماش، مجموعة من المقطوعات الموسيقة من أجواء المبدع الكبير.
ويذكر أن روحي الخماش هو مؤلف وملحن ولد في مدينة نابلس سنة 1923 وتعلم في مدرسة الخالدية الابتدائية وبعدها في مدرسة النجاح التي تخرج منها، بدأ حياته الفنية في سن مبكرة حيث تعلم العزف على العود وغناء الادوار والموشحات وهو في سن السابعة. وفي العام 1932 عندما اقيم المعرض العربي الفني في مدينة القدس كانت فرصة الخماش الاولى للغناء امام الفنان سامي الشوا الذي كان مشاركا بفرقته بالمعرض فاعجب بصوت هذا الفتى، وشجعه على الاستمرار، وتنبأ له بمستقبل واعد.
التقى الخماش في العام 1933 مع ام كلثوم عندما قدمت الى يافا لاحياء حفله في مسرح ابو شاكوش واستمعت ام كلثوم الى الخماش الصغير عندما غنى لها مونولوج "سكت والدمع تكلم" من الحان محمد القصبجي. فاعجبت به كثيرا وشجعته. وكذلك هذا ما حصل مع محمد عبد الوهاب الذي اعطى الخماش هديه رمزيه تعبيرا عن اعجابه به.
عين الخماش رئيسا للفرقه الموسيقيه الحديثه للإذاعة الفلسطينية حيث استمر في العمل حتى العام 1948، في هذا العام كان الانتقال الى العراق المرحله المهمة والنهائيه من مراحل عطاء هذا الفنان حيث، وعين لدى وصوله قائدا للفرقه الموسيقيه المسائيه وعمل معها حتى العام 1953 حيث عين مدرسا في معهد الفنون الجميله في بغداد الذي تأسس العام 1936. ومن خلال عمله فيه أسس عدة فرق موسيقية وغنائية قدمت الكثير من اعماله وألحانه التي كانت في مجلات عديدة منها الموشحات والقصائد والابتهالات والاناشيد الوطنية وكذلك في الموسيقى الآلية.
رحل روحي الاستاذ والملحن المبدع في الاول من ايلول (سبتمبر) العام 1998، ودفن في مقبرة الكرخ قرب بغداد.

التعليق