العجز 907 ملايين بنسبة 3.1 % من الناتج الإجمالي

ملحس: 8.5 مليار دينار نفقات الموازنة

تم نشره في الأحد 6 كانون الأول / ديسمبر 2015. 11:50 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 6 كانون الأول / ديسمبر 2015. 10:09 مـساءً
  • وزير المالية عمر ملحس يلقي خطاب موازنة العام 2016 أمام مجلس النواب -( تصوير: أمجد الطويل)

عمان-الغد- قال وزير المالية عمر ملحس إن مجموع النفقات العامة المتوقعة في موازنة العام المقبل، الجارية والرأسمالية بلغ 8496 مليون دينار، ومقدار الإيرادات العامة، بما فيها المساعدات الخارجية، 7589 مليون دينار بعجز مقداره 907 ملايين دينار وبنسبة 3.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف ملحس في خطاب موازنة العام 2016 أمام مجلس النواب الأحد، أن الحكومة استندت في بناء الموازنة، إلى فرضيات أبرزها عدم إصدار ملاحق موازنة إلا في الحالات ذات الضرورة القصوى، والاستمرار في ضبط التعيينات، وضبط دعم مادة الخبز مع تعزيز آليات الرقابة من أجل إيصال الدعم إلى مستحقيه، وضبط وترشيد بنود النفقات التشغيلية، خصوصا البنود المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والماء، والاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث، وزيادة مخصصات دعم الجامعات الرسمية والاستمرار برصد المخصصات لدعم البلديات والمعونات النقدية المقدمة للأسر المحتاجة.
وقال إن الحكومة افترضت في موازنة 2016 حصول المملكة على كامل المنح الخارجية المقدرة في الموازنة العامة، كاشفا عن تباطؤ معدلات النمو خلال العام الماضي جراء ما شهده الإقليم من اضطرابات سياسية ألقت بظلالها على البيئة الاقتصادية لدول المنطقة.
وأشار إلى أن الحكومة بادرت العام الماضي إلى تصحيح مسيرة الاقتصاد الأردني من خلال الاستمرار في تبني برنامج وطني شامل للإصلاح المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن هذا الاقتصاد ما يزال يواجه عدداً من التحديات أبرزها الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها بسبب الظروف الإقليمية غير المواتية.
وفيما يلي نص خطاب الموازنة:
أتقدم لمجلسكم باسم الحكومة بمشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2016 والذي حرصت الحكومة على تقديمهما في وقت مناسب، ضمن الموعد الدستوري لإتاحة الوقت الكافي لمجلسكم الكريم لمناقشتهما، متطلعين لإقرارهما مع مطلع العام القادم لنتمكن من البدء بتنفيذ البرامج والمشاريع الرأسمالية.
وفي ضوء استكمال البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي، يأتي هذان القانونان ليجسدا التزام الحكومة بتبني سياسات الانضباط المالي والتخطيط الأمثل للموارد المالية المتاحة، بما يعزز الاستقرار المالي والنقدي وخدمة أهداف الاقتصاد الوطني وتوزيع منافع التنمية على كافة محافظات المملكة.
كما حرصت الحكومة على تضمين هذين القانونين جزءاً من مخرجات ومشاريع البرنامج التنموي للمحافظات والبرنامج التنفيذي التنموي للأعوام (2016-2018)، والذي قامت الحكومة بإعداده ليمثل المرحلة الأولى من تنفيذ وثيقة رؤية الأردن 2025، وصولا لتحقيق الأهداف المرجوة في الرؤية الملكية السامية.
منذ خمسة أعوام ومحيطنا الإقليمي يشهد اضطرابات سياسية ألقت بظلالها على البيئة الاقتصادية لدول المنطقة، حيث تباطأت معدلات النمو، وبدلا من تسخير الموارد لتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي لهذه الدول، فقد سخرت معظم هذه الموارد لتأمين الاحتياجات الأمنية لدول المنطقة ما أدى إلى تعميق التحديات التي تعاني منها.
ولم يكن الاقتصاد الأردني بمنأى عن ذلك كله، فقد تباطأ أداء الاقتصاد الوطني متأثراً بانعكاسات التحديات الناتجة عن الأوضاع السياسية، كما عمّقت الآثار الإضافية الناجمة عن الظروف غير المواتية في المنطقة التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني بمختلف قطاعاته، وعلى وجه الخصوص عجز الموازنة العامة الذي ارتفع الى مستويات غير مريحة.
لذلك كان لزاما على الحكومة أن تبادر إلى تصحيح مسيرة الاقتصاد الأردني من خلال الاستمرار في تبني برنامج وطني شامل للإصلاح المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وذلك لتمكين الاقتصاد الوطني من التعامل بكفاءة مع الظروف والمستجدات الاقتصادية والسياسية الإقليمية منها والدولية، لتحقيق النمو الاقتصادي وتخفيض المديونية وزيادة فرص العمل وتخفيض عجز الموازنة إلى المستويات الآمنة.
لقد أكد قرار مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد الدولي المتضمن الموافقة على المراجعة السابعة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الوطني المدعوم من الصندوق، على نجاعة السياسات المالية والاقتصادية التي انتهجها الأردن خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن الأردن قد أكمل بنجاح متطلبات البرنامج، حيث تمكن الاقتصاد الأردني من تجاوز الصدمات الخارجية من خلال إجراءات الانضباط المالي وبالتزامن مع تراجع أسعار النفط، مما أدى بالتالي إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني.
وعلى نحو مماثل، فقد أبقت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني في تقريرها حول التصنيف الائتماني للأردن من وجهة النظر المستقبلية على مستقر، وذلك نتيجة لتوقع استمرار تحسن أوضاع المالية العامة ومواصلة الحكومة تنفيذ الإصلاحات المالية، إضافة إلى التطورات الإيجابية في قطاع الطاقة، ممثلة بانخفاض فاتورة استيراد النفط والإجراءات المتخذة لتنويع مصادر الطاقة.
وعلى الرغم من الإنجازات المتحققة، إلا أن الاقتصاد الوطني لا زال يواجه عدداً من التحديات، لعل أبرزها الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها بسبب الظروف الإقليمية غير المواتية، والتي رافقها تباطؤ أداء الاقتصاد الأردني وتوقف الصادرات الوطنية إلى الأسواق المحيطة التقليدية، إضافة إلى الأعباء المالية المباشرة وغير المباشرة التي تحملتها الخزينة جراء لجوء الأشقاء السوريين إلى المملكة، وتداعيات ذلك على العديد من القطاعات، لعل من أبرزها قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة والطرق.
إن أبرز التطورات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة خلال العام 2015 كانت على النحو التالي:
- تباطؤ أداء الاقتصاد الوطني، متأثراً بتداعيات الظروف الإقليمية المتوترة، ولاسيمـا الأوضاع في سورية والعراق، والتي أثرت سلبا على أداء العديد من القطاعات الاقتصادية، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من العام 2015 بما نسبته 2.2 % مقارنة مع 3.0 % لنفس الفترة من العام 2014، ويتوقع أن يبلغ
 2.7 % للعام 2015.
وقد رافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 12.9 % خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2015 مقابل 11.7 % خلال نفس الفترة من العام 2014.
- تراجع معدل التضخم (مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك) بنحو 0.7 % خلال الأشهر العشرة الأولى للعام 2015 مقارنة مع ارتفاع بنحو 3.1 % لنفس الفترة من العام 2014، ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط والسلع والخدمات المرتبطة بأسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاسها على الأسعار المحلية، حيث تراجعت أسعار مجموعة النقل بنحو 14.4 %، وأسعار بند الوقود والإنارة بنحو 12.9 %.
- وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام انخفاضا بلغت نسبته 6.7 % مقارنة بارتفاع بنحو 6.9 % خلال نفس الفترة من العام 2014، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع حجم التجارة مع دول الجوار العربي.
وعلى نحو مماثل، انخفضت المستوردات بما نسبته 11.8 % خلال الأشهر الثمانية الأولى للعام 2015 مقابل نموها بنسبة 5.2 % خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجة لانخفاض فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية، وتبعاً لذلك انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 15 % خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام، مقابل نمو نسبته 4.8 % خلال الفترة المماثلة من العام 2014.
أما عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات فقد انخفضت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام 2015 لتبلغ 9.2 % مقارنة مع 9.9 % لنفس الفترة من العام 2014.
- أما بالنسبة لاحتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية فقد بلغت نحو 15 مليار دولار في نهاية تشرين الأول 2015 وتكفي لتغطية نحو 8 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.
- وعلى صعيد المالية العامة، ووفقاً لأرقام إعادة التقدير، فقد سجلت الإيرادات العامة في العام 2015 انخفاضاً بنسبة 6.1 % عن مستواها في العام 2014، ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي الى تراجع المنح الخارجية، جراء عدم ورود حصة دولة قطر من منحة دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى انخفاض حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية جراء انخفاض أسعارها، كما سجلت النفقات العامة انخفاضاً بنسبة 1.4 % عن مستواها في العام 2014.
وكمحصلة لذلك فقد ارتفع العجز بعد المنح في العام 2015 بمقدار 332 مليون دينار عن مستواه في العام 2014 ليبلغ 915 مليون دينار أو ما نسبته 3.4 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 2.3 % في العام 2014.
وفيما يتعلق بالمديونية، فقد بلغ صافي الدين العام في نهاية شهر أيلول 2015 نحو 22.3 مليار دينار أو ما نسبته 82.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 80.8 % في نهاية العام 2014، في حين بلغ إجمالي الدين العام في نهاية شهر أيلول 2015 نحو 24.5 مليار دينار أو ما نسبته 90.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل
 89.0 % في نهاية العام 2014، علماً بأن مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه تبلغ نحو 6.5 مليار دينار.
لقد تمحورت توجهات مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2016 حول:
1 - اعتماد مخرجات البرامج التنموية للمحافظات والبرنامج التنفيذي التنموي للأعوام (2016-2018) والمنبثق عن رؤية الأردن 2025 كأساس لإعداد الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية للأعوام (2016-2018) وبما يضمن تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها وأولوياتها التنموية.
2 - المحافظة على مكتسبات البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي، وتنفيذ محاور البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام (2015 – 2018) الهادف الى احتواء عجز الموازنة العامة والدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وبما يساعد على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي في المملكة.
3 - استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي الهادف إلى تشجيع وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبما يضمن تعظيم التمويل للمشاريع الرأسمالية.
4  استكمال مشاريع الطاقة المتجددة بأشكالها المختلفة، للحد من فاتورة الطاقة، من خلال الاعتماد على بدائل الغاز الطبيعي وتشغيل ميناء الغاز المسال والطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء، وبما يخفف من وطأة ارتفاع كلفة المنتجات النفطية المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية.
5 - مواصلة الإجراءات لتقوية شبكة الأمان الاجتماعي بما يعمل على تقديم الدعم لمستحقيه.
6 - تنويع مصادر التمويل، وإدخال أدوات تمويل جديدة، كالصكوك الإسلامية، وبما يتسق مع الإطار العام لإدارة الدين العام، والعمل على مراجعة استراتيجية الدين العام وإدارته بما يتماشى مع الممارسات الدولية.
7 - تفعيل النشاط التمويلي لصندوق تنمية المحافظات الهادف إلى تمويل الاحتياجات التنموية والمشاريع الرأسمالية في كافة محافظات المملكة.
8 - الاستمرار في إعادة هيكلة المؤسسات العامة وتنفيذ مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة.
9 - متابعة تنفيذ الخطط التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية في محاورها المختلفة، بما يفضي إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح والمشاركة في إدارة المال العام.
10 - تعزيز مبدأ الاعتماد على الذات في تغطية الإنفاق العام من خلال تحسين كفاءة التحصيل الضريبي والحد من التهرب والتجنب الضريبي، وزيادة اعتماد الوحدات الحكومية على مواردها الذاتية في تمويل نفقاتها.
11 - استكمال تنفيذ المشاريع التنموية الممولة من منحة دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة المشاريع ذات الأولوية الوطنية في قطاعات الطاقة والنقل والتعليم والصحة والطرق والمياه وتنمية المحافظات.
12 - استكمال تنفيذ مشاريع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، الهادفة الى توفير فرص عمل للأردنيين وخاصة في مناطق جيوب الفقر والأقل حظاً.
13 - متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية وتعزيز مشاركة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في رسم الخطط التنموية والقطاعية، بما يساعد على إدماج منظور النوع الاجتماعي في السياسات الوطنية بعدالة، وبما يعزز من مساهمة المرأة في جميع المجالات.
أما تقديرات النفقات والإيرادات في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2016 فقد استندت إلى الفرضيات والإجراءات المالية التالية:
1. عدم إصدار ملاحق موازنة إلا في الحالات ذات الضرورة القصوى، وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة لم تصدر أي ملاحق للموازنة منذ العام 2013.
2. الزيادة السنوية الطبيعية لرواتب الموظفين، مع الأخذ بعين الاعتبار الكلفة المتبقية لتثبيت المستخدمين خارج جدول التشكيلات، ومخصصات التقاعد للجهازين المدني والعسكري.
3. الاستمرار في ضبط التعيينات مع الأخذ بعين الاعتبار مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر الحكومية.
4. رصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي.
5. ضبط دعم مادة الخبز مع تعزيز آليات الرقابة من أجل إيصال الدعم إلى مستحقيه.
6. ضبط وترشيد بنود النفقات التشغيلية ولاسيما البنود المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والماء، إلى جانب تخفيض بند الإيجارات من خلال الاستخدام الأمثل للأبنية المستأجرة.
7. الاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث، وتنفيذ مشروع تتبع وإدارة المركبات الحكومية.
8. رصد المخصصات اللازمة للمعالجات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية.
9. زيادة مخصصات دعم الجامعات الرسمية، والاستمرار برصد المخصصات لدعم البلديات والمعونات النقدية المقدمة للأسر المحتاجة.
10. رصد المخصصات اللازمة لتغطية جزء من الالتزامات المالية والمتأخرات على الوزارات والدوائر الحكومية، وكذلك الاستملاكات في العام 2016.
11. رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والنقل والطاقة والتعليم والصحة والمياه وتنمية المحافظات.
12. الاستمرار برصد المخصصات اللازمة لتنفيذ مشاريع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وذلك بهدف توفير فرص عمل للأردنيين وخاصة في مناطق جيوب الفقر والأقل حظاً.
13. الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لبرنامج البنية التحتية للمحافظات، بهدف التوزيع العادل لمنافع التنمية على كافة مناطق المملكة من خلال تنفيذ المشاريع التنموية.
14. رصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء.
15. رصد المخصصات المالية اللازمة لعدد من المشاريع الحيوية، ومنها مشروع البطاقة الذكية، ومشروع أكاديمية الملكة رانيا للمعلمين، ومحطة الإعلام العام المستقلة، ومشروع الدفاع الإلكتروني والطريق الصحراوي.
16. رصد المخصصات المالية اللازمة لبرنامج الحكومة الإلكترونية.
17. مواصلة تأمين المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، والتي هي درع وسياج الوطن لضمان الاستقرار الأمني، الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي.
18. الأثر المالي الناجم عن إقرار قانون تنظيم توريد إيرادات الدولة على مستوى الإيرادات والنفقات.
19. حصول المملكة على كامل المنح الخارجية المقدرة في الموازنة العامة.
لقد بنيت تقديرات مشروع قانون موازنة العام 2016 استناداً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التالية:
1. تأثر النمو الاقتصادي في ضوء التطورات الإقليمية وانعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة (3.7 %) للعام 2016،
 و(4.5 %) لكل من العامين 2017 و2018، كما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بحوالي (7.0 %) لكل من الأعوام 2016 و2017 و2018.
2. بلوغ معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك نحو (3.1 %) في العام 2016، ونحو (2.4 %) في العام 2017، و(2.1 %) في العام 2018.
3. نمو الصادرات الوطنية بنسبة (5.0 %) للعام 2016، ونحو(5.8 %) و(6.2 %) لعامي 2017 و2018 على التوالي.
4. نمو المستوردات السلعية بنسبة (2.5 %) لعام 2016 وبنسبة (2.7 %) و(3.5 %) لعامي 2017 و2018 تباعاً.
5. أن يكون سعر برميل النفط لعام 2016 بحدود (60) دولارا.
6. بلوغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 نحو (6.6 %) لتنخفض هذه النسبة إلى (6.2 %) في عام 2017 ثم إلى (5.6 %) في عام 2018.
7. استمرار البنك المركزي في المحافظة على مستوى مناسب من الاحتياطيات الأجنبية خلال السنوات الثلاث القادمة، وبحيث تكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وبناء على ما تقدم، أرجو أن أقدم للمجلس الموقر خلاصة موجزة لتقديرات موازنة العام 2016:
1 - يتوقع أن تبلغ الإيرادات المحلية في العام 2016 حوالي 6775 مليـون دينار، مسجلة نمواً عن مستواها المعاد تقديره لعام 2015 بنحو 11.2 %، وقد جاء هذا النمو نتيجة لنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 8.7 %، ونمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة 16.8 %.
ويعود السبب الرئيسي في نمو الإيرادات المحلية بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالأسعار الجارية خلال العام القادم والبالغة 7.0 % إلى ارتفاع الإيرادات غير الضريبية، جراء تطبيق قانون تنظيم توريد إيرادات الدولة، وارتفاع بعض بنود هذه الإيرادات مثل رسوم تسجيل الأراضي، ورسوم الإقامة وجوازات السفر وتصاريح العمل ورسوم طوابع الواردات وعوائد الحكومة من مطار الملكة علياء وعوائد المساهمات الحكومية.
2 - المنح الخارجية: قدرت المنح الخارجية لعام 2016 بنحو 814 مليون دينار موزعة بواقع 460 مليون دينار من منحة دول مجلس التعاون الخليجي، و354 مليون دينار من الدول المانحة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي. وستقوم الحكومة بإنفاق الأموال المخصصة للمشاريع الممولة من المنحة الخليجية بالمواعيد المحددة ليصار إلى استكمال تنفيذها في عام 2017.
وعليه، قدرت الإيرادات العامة لعام 2016 بمبلغ 7589 مليون دينار مقارنة مع 6826 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2015 بزيادة مقدارها 763 مليون دينار أو ما نسبته 11.2 %.
3 - النفقات الجارية: قدرت النفقات الجارية لعام 2016 بنحو 7185 مليون دينار، مسجلة ارتفاعا بنحو 539 مليون دينار أو ما نسبته 8.1 % عن مستواها المعاد تقديره لعام 2015.
وتعكس الزيادة في النفقات الجارية لعام 2016 الزيادة السنوية الطبيعية لرواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري وزيادة مخصصات التقاعد المدني والعسكري والجامعات الرسمية، ورصد المخصصات اللازمة لتغطية الالتزامات المالية والمتأخرات على الوزارات والدوائر الحكومية، ورصد المخصصات المالية اللازمة لتغطية النفقات الناجمة عن إقرار قانون تنظيم توريد ايرادات الدولة.
وفي حال استثناء المخصصات المرصودة لتغطية المتأخرات والنفقات الناجمة عن إقرار القانون المذكور أعلاه والبالغة نحو (225) مليون دينار، فإن معدل نمو النفقات الجارية ينخفض الى أقل من 5 %، مما يؤكد على أن موازنة عام 2016 تتسم بالانضباط المالي.
4 - النفقات الرأسمالية: قدرت النفقات الرأسمالية لعام 2016 بنحو 1311 مليون دينار، وهي أعلى من مستواها المعاد تقديره لعام 2015 بنحو 215 مليون دينار أو ما نسبته 19.6 %، لتبلغ بذلك حصتها من النفقات العامة نحو 15.4 % مقابل 14.2 % في عام 2015، الأمر الذي يؤكد على الطابع التنموي لموازنة عام 2016، وقد تم استيعاب جزء من مشاريع البرنامج التنموي للمحافظات والبرنامج التنفيذي التنموي (2016- 2018)، حيث تم زيادة المخصصات المالية لمشاريع البنية التحتية للمحافظات لتصل الى 95 مليون دينار مقابل 40 مليون دينار لعام 2015.
ويظهر التوزيع القطاعي للنفقات الرأسمالية في عام 2016 بأن قطاع التنمية المحلية قد استحوذ على المرتبة الأولى وبنسبة (21.5 %) ثم تلاه قطاعا التعليم والطاقة بالمرتبتين الثانية والثالثة وبنسبة بلغت (12.3 %) و(9.7 %) على التوالي.
أما قطاعات الطرق و"الأمن والدفاع" والصحة والنقل والمياه فقد استأثرت بما نسبته (8.5 %) و(8.1 %) و(7.8 %) و(7.5 %) و(5.6 %) على التوالي، وتشكل المشاريع الممولة من منحة دول مجلس التعاون الخليجي ما مقداره 460 مليون دينار أو ما نسبته 35 % من إجمالي النفقات الرأسمالية.
5 - عجز الموازنة العامة: في ضوء التطورات في جانبي النفقات والايرادات، يتوقع أن ينخفض عجز الموازنة العامة بعد المنح الخارجية في عام 2016 الى 907 مليون دينار أو ما نسبته 3.1 % من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع 915 مليون دينار أو ما نسبته 3.4 % من الناتج فـي عـام 2015، ويتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه كنسبة من الناتج الى 2.2 % في عام 2017 و1.9 % في عام 2018.
أما العجز قبل المنح، فيتوقع أن ينخفض بشكل طفيف إلى ما نسبته 6.0 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ما نسبته 6.1 % من الناتج في عام 2015، ويتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه لتصل نسبته للناتج الى 4.8 % في عام 2017
 و3.3 % في عام 2018.
أما فيما يتعلق بتقديرات مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2016 فكانت على النحو التالي:
1. إجمالي الإيرادات: قدر مجموع الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2016 بنحو 1529 مليون دينار مقابل 1239 مليون دينار معاد تقديره في عام 2015، وقد شكل الدعم الحكومي في عام 2016 من هذه الإيرادات حوالي 179 مليون دينار، والمنح الخارجية 63 مليون دينار مقابل 163 مليون دينار، و56 مليون دينار في عام 2015 لكل منهما على الترتيب.
2. إجمالي النفقات: قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عام 2016 بنحو 1905 مليون دينار موزعاً بواقع 1169 مليون دينار للنفقات الجارية، و736 مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات1721 مليون دينار معاد تقديره لعام 2015، وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعام 2016 حوالي 184 مليون دينار أو ما نسبته 10.7 % عن مستواه المعاد تقديره في عام 2015.
وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار 86 مليون دينار أو ما نسبته
7.9 %، وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقدار 98 مليون دينار أو ما نسبته 15.4 %.
ويعزى الارتفاع في النفقات الجارية بصورة رئيسية الى ارتفاع فوائد الدين لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه بنحو 21 مليون دينار و25 مليون دينار على التوالي، اضافة الى الزيادة السنوية الطبيعية للرواتب، اما ارتفاع النفقات الرأسمالية فيعزى بشكل رئيسي الى زيادة المخصصات المالية لمشاريع كل من سلطة المياه وشركة السمرا وشركة تطوير العقبة وشركة الكهرباء الوطنية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
3. وكمحصلة لما تقدم، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2016 بحوالي 376 مليون دينار مقابل 483 مليون دينار معاد تقديره في عام 2015، واذا ما تم استبعاد عجز كل من شركة الكهرباء الوطنية (127 مليون دينار) وسلطة المياه (302 مليون دينار) فإن صافي العجز يتحول الى فائض مقداره 53 مليون دينار.
وبناء على التطورات في عجز الموازنة العامة وعجز الوحدات الحكومية، فإن العجز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكومية لعام 2016 سينخفض من (1.7) مليار دينار او ما نسبته (6.2 %) من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 الى (1.4) مليار دينار او ما نسبته (4.9 %) من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016، وبذلك سينخفض صافي الدين كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي الى ما دون 80 % في عام 2018.
إن الاجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة خلال الفترة المنقضية، مدعومة بالانخفاض الملموس في أسعار النفط في الأسواق العالمية، ستساهم في تخفيض خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
وقد حرصت الحكومة على إيلاء قطاع الطاقة مزيداً من الاهتمام نظراً لما له من دور هام في تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية. ولمعالجة ملف الطاقة بشكل شمولي ومحكم، قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية بإعداد الخطة الاستراتيجية لقطاع الطاقة حتــى عام 2025، والتي تهدف الى تحقيق أمن التزود بالطاقة اللازمة للتنمية المستدامة وبشكل مستدام، وزيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيض كلفة الطاقة على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة المتمثلة في الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والصخر الزيتي والطاقة النووية لتوليد الكهرباء.
وعليه فقد تم إعداد موازنة شركة الكهرباء الوطنية للسنة المالية 2016 استناداً إلى التعرفة الكهربائية الحالية، وستقوم وزارة الطاقة والثروة المعدنية بدراسة الخيارات والبدائل الممكنة لاعتماد قوى العرض والطلب في تسعير الكهرباء.
 لقد بلغت مديونية سلطة المياه حتى نهاية شهر تشرين الأول من العام الحالي 2015 نحو (1.3) مليار دينار، كما أن عجز سلطة المياه المقدر للعام 2016 سيبلغ 302 مليون دينار، والذي سيتم تغطيته من خلال الاقتراض الداخلي والخارجي، الأمر الذي يستدعي اتخاذ المزيد من الإجراءات لمعالجة الاختلالات والتشوهات في هذا القطاع، والتي لا تقتصر على مراجعة الدعم الحكومي لقطاع المياه، وانما تتضمن العديد من المبادرات ذات الأولوية.
ولعل من أبرز ذلك تحسين كفاءة استخدام الطاقة في مرافق المياه، وتنفيذ عدد من المشاريع التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير الأجزاء التالفة من شبكة التوزيع الحالية للحد من هدر المياه وتقليل الفاقد، وخفض الاستهلاك غير المشروع والحد من الضخ الجائر من الآبار المرخصة، والتوسع في اعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الانتاج الزراعي والتوسع في مشاركة القطاع الخاص والعمل على اسس تجارية واستخدام الأتمتة في ادارة مصادر ومرافق المياه.
يكشف مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2016 عن تحقق عدد من المؤشرات الإيجابية التي تعزز تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتجسد مبدأ الاعتماد على الذات، ولعل أبرزها بلوغ نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية نحو 94.3 % مقارنة بنحو 91.7 % في عام 2015، ولتواصل هذه النسبة ارتفاعها التدريجي خلال السنوات اللاحقة لتبلغ 98.2 % في عام 2017 ومن ثم 101.5 % في عام 2018، بحيث تغطي الايرادات المحلية كامل النفقات الجارية وجانباً من النفقات الرأسمالية.
وكما أشرت فيما سبق، فإن موازنة عام 2016 تعد موازنة تنموية، حيث نمت نفقاتها الرأسمالية بنحو 19.6 %، مما أدى الى ارتفاع أهميتها النسبية إلى اجمالي النفقات لتصل الى 15.4 % في عام 2016 مقابل 14.2 % فــي عام 2015.
أؤكد بأن الأردن يسير بخطى ثابتة على المسار الصحيح الذي يجعل من اقتصادنا الوطني اقتصادا قوياً، وبالتالي، فإن دعم الحكومة ومساندتها في المحافظة على مكتسبات برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي سيمكننا من تجاوز المصاعب المالية وتحقيق الاعتماد وبشكل أكبر على مواردنا الذاتية في تمويل الإنفاق العام.
كما سيساعدنا على ترسيخ الاستقرار المالي والنقدي والحد من الانعكاسات السلبية للمؤثرات الخارجية على اقتصادنا الوطني، وإن تطلب ذلك بعض التضحيات التي لا بد من تحملها لكي نصل إلى الأهداف المنشودة.
وفي الختام، أرجو ان أؤكد بأن الحكومة تتطلع للعمل مع مجلسكم الموقر لإقرار مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية، وبنفس الوقت الاستمرار في متابعة جهود الإصلاح في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ساعين بذلك الى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق ما نرجوه من تقدم وتطور وازدهار لأردننا الغالي في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاستقرار المالي والنقدي (هاني سعيد)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    نعم ان غاية الدولة ان تحقق هذا الاستقرار ويظهر من النسب المذكورة اعلاه حيث ان الايرادات تغطي معظم النفقات بهذه النسبة الرائعة وجزء من النفقات الرأسمالية ولكن هناك عجز سنوي دائما في المقابل لم يذكر البيان عن مديونية الدولة التي بلغت مليارات الدولارات والذي تزيد سنة بعد سنة بنسب متفاوته وكيفية سدادها ومصدرها بالمقابل قيمة الدينار الى اكثر من النصف عما كان عليه سابقا
    وهل توضع برامج وخطط لخفض هذا الدين وهذا العجز المالي والذي لم يشر اليه البيان