جرش: اختفاء "الجفت" من الأسواق مع برودة الطقس يرفع أسعاره

تم نشره في الثلاثاء 8 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مدفأة حطب بجانبها مادة الجفت - (الغد)

صابرين الطعيمات   

جرش – شكا سكان قرى وبلدات في محافظة جرش من اختفاء مادة الجفت وارتفاع أسعارها بنسبة لا تقل عن 70 %، مع عدم توفر مادة الحطب في مديرية زراعة جرش، مما يحملهم تكاليف مالية باهظة لتأمين وسائل تدفئة تغطي حاجة الأسر.
وأكدوا قيام المعاصر ببيع كافة كميات الجفت المتوفرة لمتعهدين وتجار يستغلون ظروف المواطنين وحاجتهم لهذه المادة في مثل هذا الوقت من كل عام ويرفعون سعره وفقا لأهوائهم.
وقال المواطن ناجي محمد إن مادة الجفت من المواد الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في التدفئة، وإن عدم توفرها أجبرهم على شراء مادتي الكاز والغاز، لانخفاض درجات الحرارة في مناطق مختلفة في جرش وعدم استغناء المواطنين عن وسائل التدفئة حتى نهاية آذار (مارس) المقبل.
وأوضح أن مادة الحطب غير متوفرة نهائيا منذ شهرين في مديرية زراعة جرش، والطلبات تحتاج إلى سنوات ليصلها الدور الترتيبي لشراء الحطب، لاستهلاك المواطنين كميات كبيرة في كل شتاء واعتمادهم عليه كمادة أساسية في التدفئة، وتكثيف وزارة الزراعة حملات المراقبة على الأحراش والغابات التي لجأ المئات من أرباب الأسر إلى الاعتداء عليها مؤخر لتوفير وسائل التدفئة.
وارتفعت أسعار جفت الزيتون بنسبة كبيرة جدا ليتجاوز سعر الطن الواحد أكثر من 100 دينار في بداية موسم الشتاء، لزيادة الطلب عليها وعدم توفر كميات تغطي حاجة المواطنين.
وأوضح مخلد الزعبي أن مادة الجفت وهي من مخلفات الزيتون تعد من مصادر التدفئة التي أصبح المواطن يعتمد عليها بشكل كبير لفعاليتها في التدفئة وانخفاض تكلفتها مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى، وتعد آمنة بيئيا أكثر من مادة الحطب ويتم معالجتها تحت أشعة الشمس المباشرة.
وقال المواطن منتصر الصمادي إن مادة الجفت تشهد إقبالا من المواطنين لاستخدامها في التدفئة شتاء، كونها ذات تكلفة محدودة ومعظم سكان المحافظة يعتمدون على الحطب والجفت في تدفئة البيوت، لا سيما وأنهم من ذوي الدخل المحدود وأثمان الجفت في متناول أيدي الجميع.
وبين أن أثمان الجفت تشهد ارتفاعا غير مسبوق لزيادة الطلب عليها، وتجاوز سعر الطن 100 دينار بينما لم يكن سعر الطن الواحد يتجاوز الـ50 دينارا في الأعوام السابقة، معللا هذا الارتفاع بزيادة الطلب عليها وانخفاض درجات الحرارة مبكرا هذا العام، وعدم توفر الحطب في مديرية زراعة جرش.
ويعتقد الصمادي أن زيادة الطلب تؤدي إلى قيام المتعهدين الذين يشترون الجفت من المعاصر إلى خلطه بالتراب لزيادة وزنه وبيعه بأثمان مرتفعة وجني أرباح أخرى، إذ يتحمل المستهلك وحده مشكلة غش الجفت، ما يؤدي إلى تعطل المدافئ وانبعاث روائح وغازات سامة في البيت.
وتعد وزارة الزراعة الجهة المخولة في بيع مادة الحطب على المواطنين، وتمنح المزارعين ملاكي الأراضي الزراعية رخص لتقليم وإزالة الأشجار الحرجية الموجودة داخل أراضيهم الزراعية لتأمين الحطب الكافي لفصل الشتاء، وفق مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير.
وأوضح أن عدد طلبات الحصول على الحطب لا تقل عن 300 طلب، في حين أن الكميات المتوفرة في زراعة جرش متواضعة وهي نتاج ما تقوم فرق مديرية الحراج بجمعه من أغصان جافة أو متكسرة ولا تتجاوز الـ3 أطنان أسبوعيا.
وتقوم المعاصر بتجميع مادة الجفت، ومن ثم يتم بيعها للتجار والمتعهدين بمبلغ 50 دينارا للطن الواحد، الذين بدورهم يقومن بتصنيع الجفت عن طريق وضعه في مكبس خاص وتشكيله وضغطه كقالب واحد ومن ثم تجفيفه بالهواء الطلق وفي أماكن عشوائية، وفق تاجر الجفت محمد السكران.
 وقال السكران إن هذه الطريقة لا تضمن ضغط الجفت بطريقة كبيرة ومنع خروج الروائح منه، مما يتسبب بنشر الروائح الكريهة في المناطق التي يتم تصنيعه فيها خاصة وأن عملية التنشيف تتم في الهواء.
وبين أصحاب معاصر أن التجار والمتعهدين يقومون في موسم عصر الزيتون بشراء الجفت وتجميعه من المعاصر لغاية البدء بعملية التصنيع وتجفيفه تحت أشعة الشمس المباشرة، وهم المسؤولون عن آلية إنتاجه أوغشه، لأن المعاصر تسلم التجار جفتا نظيفا بدون شوائب.
وأوضحوا أن الجفت يعد من المواد الآمنة بيئيا، وتم استغلال هذه المادة والاستفادة منها منذ سنوات قليلة، غير أن طريقة صنعها ما زالت بدائية وقديمة وبطيئة ولها عدة سلبيات.
sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق