تحذيرات من تفكك الاتحاد الأوروبي بدافع الخوف وتصاعد القومية

تم نشره في الأربعاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عواصم- قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فريدريكا موغيريني امس، انه لا يمكن للخوف أن يحكم الاتحاد الاوروبي عقب اعتداءات باريس، داعية دول الاتحاد الى الوقوف معا من أجل التوصل الى اتفاق امني جديد، في الوقت الذي حذّر فيه رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، ان الاتحاد يواجه خطر تصاعد الشعبوية والقومية بسبب تدفق المهاجرين بأعداد قياسية على اوروبا. وألقت اعتداءات باريس الدموية بظلال قاتمة على دول الاتحاد التي استغلها عدد من الزعماء والسياسيين لبث خطابات كراهية بحق اللاجئين خاصة منهم القادمين من بؤر التوتر مثل العراق وسورية.
واضافت موغيريني في لاهاي حيث افتتحت جلسة لتبادل الأفكار تستمر يومين حول الاستراتيجية العالمية المنتظرة للاتحاد الاوروبي بشأن السياسة الخارجية والامنية "هناك غلطة واحدة لا يمكننا تحمل تبعات اقترافها، وهي أن يحكمنا الخوف". وتابعت ان "ردود الفعل الانفعالية يمكن ان تكون قوية للغاية، ولكن لا يمكنها ان تحكمنا طوال الوقت".
وتأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية في الوقت الذي تسعى فيه اوروبا الى تحديث سياستها التي تعود الى 12 عاما، عقب اعتداءات باريس في 13  تشرين الثاني (نوفمبر) والتي اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها وادت الى مقتل 130 شخصا.
وسيتم الكشف عن السياسة الجديدة امام القادة الاوروبيين في حزيران( يونيو) 2016 ولن تركز فقط على القضايا الدفاعية، بل ستتعداها الى أمن الانترنت والطاقة والتغير المناخي، بحسب الاتحاد الاوروبي.
ودعت موغيريني الى اوروبا موحدة قائلة ان "وجود سياسات اوروبية مشتركة يخدم مصالح شعوبنا بشكل افضل". واضافت "نحتاج الى استراتيجية مشتركة لتحديد عملنا لفترة ما بعد الازمة الاخيرة لمنع أزمات أخرى".
من جهته قال وزير خارجية هولندا بيرت كوندرز ان الاتحاد الاوروبي "بحاجة الى موقف موحد بشكل أكبر أكثر من اي وقت مضى".
وتعهد بأن تكون هذه المسألة على رأس جدول الاعمال عندما تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في  كانون ثاني (يناير). وغير بعيد عن سياق تحذيرات موغيريني، حذّر رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز الثلاثاء من أن "الاتحاد الاوروبي في خطر ولا يستطيع أحد أن يقول ما اذا كان سيظل قائما بعد عشر سنوات من الان". واضاف أن الاتحاد يواجه خطر تصاعد الشعبوية والقومية بسبب تدفق المهاجرين بأعداد قياسية على اوروبا.
وتابع شولتز في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الالمانية أنه "توجد حاليا في الاتحاد الاوروبي قوى تعمل على تفريقنا وعلينا تجنب هذا لأن تداعياته ستكون كبيرة جدا". -(وكالات)

التعليق