لافروف: المطالبة برحيل الأسد تسهم في تمدد "داعش"

تم نشره في الخميس 10 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف-(أرشيفية)

موسكو - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أولئك الذين يصرون على الربط بين رحيل الأسد وتشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب، يساهمون بصورة غير مباشرة في الحفاظ على الظروف المواتية لتمدد داعش.
وقال في مقابلة مع وسائل إعلام إيطالية نشرت أمس الأربعاء : "إذا استمر طرح قضية الأسد بطريقة مصطنعة كعقبة على طريق تشكيل تحالف شامل لمكافحة الإرهاب، فلا مفر من اعتبار تصرف أولئك الذين يصرون على ذلك، كمساهمة غير مباشرة في الاحتفاظ بالظروف المواتية لتمدد "داعش".
وأكد لافروف أن موقف الغرب من مسألة مصير الرئيس السوري تعرض لبعض التعديلات، إذ لم يعد شركاء روسيا يطالبون باختفاء الأسد فورا، دون أن يستبعدوا مشاركته في العملية السياسية الانتقالية، لكنهم ما زالوا يصرون على تحديد موعد ما لرحيل الأسد.
وتابع الوزير الروسي تعليقا على هذا الموقف: "لقد رد الرئيس الروسي أكثر من مرة على هذه الفكرة، ونحن نعتبر مثل هذه المقاربة مصطنعة ومتعارضة مع القانون الدولي والمبادئ الديمقراطية".
واعتبر أن المزاعم الأميركية حول رفض الأغلبية السنية في سورية للأسد باعتباره ممثل أقلية، تعد محاولة غير نزيهة لاستغلال الورقة الطائفية في الأزمة السورية.
واعتبر لافروف أن هناك إمكانية لحل قضية تنظيم "داعش" الإرهابي بسرعة، في حال توحيد قدرات سلاحي الجو الروسي والأميركي والشروع في إقامة تنسيق وثيق مع القوات البرية التي تواجه "داعش" على الأرض.
وأوضح: "يجب على القوات البرية أن تنضم قبل كل شيء، إلى التحالف المناهض للإرهاب، وأن تعمل بدعم القوات الجوية. إن القدرات الجوية المتوفرة تعد كافية، إذا قمنا بتوحيد قدرات التحالف بقيادة أمريكا وقدرات سلاح الجو الروسي".
وأعاد الوزير إلى الأذهان أن الأميركيين أنفسهم يقرون بضرورة انضمام الجيش السوري إلى العملية البرية المشتركة ضد "داعش". وأردف قائلا: "إنهم يقولون لما: نعم، إننا مستعدون للتعاون مع الجيش السوري لكن يجب الإطاحة بالأسد وبالقادة الأساسيين في الجيش. إن هذه المقاربة لا تحمل طابعا عسكريا مهنيا، بل أيديولوجيا".
وقال لافروف إن روسيا يمكن أن تشكل محور التحالف الدولي المستقبلي المناهض لـ"داعش"، علما بأنها الدولة الأجنبية الوحيدة التي تعمل حاليا لمكافحة الإرهاب في سورية على أساس قانوني.
واعتبر الوزير الروسي أن دمشق ستكون مستعدة لإقامة تعاون مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن في حال تلقيها طلبا بهذا الشأن.
واعتبر لافروف أن تشكيل تحالف دولي واسع ضد الإرهاب فكرة واقعية تماما.
وذكر بأن دول العالم تمكنت خلال الحرب العالمية الثانية من توحيد الجهود للحيلولة دون سقوط العالم برمته بأيدي النازيين وأيديولوجيتهم الكارهة للبشر، باعتبارهم الشر المطلق.
وأضاف: "اليوم يروج تنظيم "داعش" نفس القيم الكارهة للبشر، وعلينا ألا نسمح بتحوله إلى دولة حقيقية والقضاء على أوهام عناصره حول وجود صلة بين التنظيم الإرهابي وبين الإسلام".
وأكد لافروف أنه لا داعي للجوء إلى الأسلحة النووية ضد الإرهابيين. وجاء هذا التأكيد تعليقا على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تحدث الثلاثاء عن أحدث الصواريخ الروسية التي تستخدمها القوات المسلحة الروسية في سوريا، وذكر أنه يمكن تزويد تلك الصواريخ برؤوس نووية، على الرغم من أنه لا داعي للجوء لذلك  في سياق مكافحة الإرهاب.
وأكد لافروف قائلا: "لا داعي لاستخدام الأسلحة النووية ضد الإرهابيين وبإمكاننا القضاء عليهم بالوسائل العادية. وهو أمر يتناسب تماما مع عقيدتنا العسكرية".
ووصف وزير الخارجية الروسي مساعي تنظيم "داعش" التوسعية ونيته فتح فرع لـ"عاصمته" الرقة في سرت الليبية، بأنه "إشارة مثيرة لقلق بالغ".
واعتبر أن "داعش" يبذل جهودا قصوى لإثبات نجاح مشروعه، وذلك يتطلب منه توسيع وتمديد "خلافته"، مشيرا إلى تزايد عدد خلايا "داعش" في الأراضي المصرية أيضا. وأكد أن روسيا ستشارك في اللقاء الدولي حول ليبيا الذي سيعقد في روما يوم 13 كانون الأول(ديسمبر) الجاري. - (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خليهم يتسلوا (ابو امين)

    الجمعة 11 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    عم لافروف خليهم يعيشوا خيالهم
  • »اولويات المطالب (هاني سعيد)

    الخميس 10 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    ركز الجميع على موضوع رحيل الاسد وتناسو باقي المواضيع الهامة وتحولت القضية من المفهوم الوطني الى موضوع شخصي بحت حتى ان الدول الكبرى باتت تركز عليه ايضا لصرف النظر عن المشروع الوطني وذلك حفاظا على مصالحها تحت ستار هذه الفوضى الذي تمر بها سوريا الابية بعد ان كانت تتمتع بالرخاء وافضل دولة عربية في طبيعة العيش بشكل عام
    ان المفهوم الذي طالبت به الحركة في بدايتها والذي كانت توصف بالمعارضة الوطنية قد اصبحت في مهب الريح نتيجة تدخل الحاقدين الذبن استغلوا هذه الفرصة الذي كانوا ينتظروها بفارغ الصبر للنيل من هذا البلد فصبوا جام غضبهم وحقدهم منتهزين هذه الفرصة للانقضاض على سوريا أنقضاض الغربان على الفريسة وكان ما كان من تطور ضاع فيها ليس الطاسة فحسب بل كل الطاسات وبعدها افلسوا واختصروا الموضوع في شخص الرئيس بعد خراب كل شيء
    وتشريد السعب السوري الابي وقتل الالاف من ابنائه البررة حتى يشفى غليلهم لأنهم خرجوا بخفي حنين بل بخف واحد