روما تحتضن مؤتمرا دوليا للمتنازعين في ليبيا غدا

تم نشره في السبت 12 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

روما - تنظم إيطاليا والولايات المتحدة غدا في روما مؤتمرا دوليا حول ليبيا حيث يتمدد تنظيم داعش، فيما اعلن ممثلون عن طرفي النزاع الليبي من تونس انهما سيوقعان خطة الامم المتحدة للتسوية في 16 كانون الاول (ديسمبر).
وقال وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني ان الهدف من المؤتمر "اعطاء دفع حاسم اذا امكن" لاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحتها الامم المتحدة.
بعد ساعات على هذا التصريح، أعلن ممثلون عن طرفي النزاع في ليبيا أمس من تونس انهما سيوقعان في 16 كانون الاول/ديسمبر خطة الامم المتحدة للتسوية.
وجاء الاعلان في ختام اجتماع استغرق يومين في تونس بين ممثلين عن برلمانيْ طبرق المعترف به دوليا وطرابلس برعاية بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا التي يراسها الدبلوماسي الالماني مارتن كوبلر.
واعتبر هذا الاجتماع ممهدا للمؤتمر الدولي المقرر عقده في روما.
وقال ممثل برلمان طرابلس صالح المخزوم لصحافيين "إنه ليوم سعيد، أنا بصفتي نائبا لرئيس المؤتمر الوطني العام (الممثل ببرلمان طرابلس) أدعو زملائي الى الالتحاق بهذا الحوار الليبي-الليبي الذي ترعاه بعثة الامم المتحدة".
ورجح ممثل برلمان طبرق محمد شعيب توقيع الاتفاق في المغرب. وقال "نعلن لشعبنا بأننا قد عزمنا على الانتقال من هذه المرحلة الصعبة وأن نفتح الطريق نحو المستقبل".
وكان ممثلون آخرون عن البرلمانين وقعوا الاحد الماضي في تونس "إعلان مبادئ" ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اسبوعين واجراء انتخابات تشريعية والعودة الى احكام الدستور الملكي.
وتم التوصل الى توقيع هذا الاعلان من دون وساطة بعثة الامم المتحدة، ما دفع المنظمة الدولية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التشكيك به. وطالب سفراء ومندوبو واشنطن والاتحاد الاوروبي في ليبيا بالتمسك بخطة الامم المتحدة، معتبرين ان اعلان المبادىء لا يلقى اجماعا داخل ليبيا.
وسيرأس مؤتمر روما وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايطالي. ويشارك فيه وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف وممثلون عن بريطانيا والصين وفرنسا والمغرب والجزائر وتشاد والنيجر وتركيا وقطر والامارات العربية المتحدة.
واعلن لافروف أمس "لا بد من دفع الطرفين الى تسوية معينة لانه من المستحيل حل هذه الازمة من الخارج".
وافاد مصدر دبلوماسي اوروبي ان الاتفاق الذي توصلت اليه الامم المتحدة في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي "طويل ودقيق" ويلقى دعم غالبية النواب في برلماني طبرق وطرابلس، الا ان رئيسي المجلسين عرقلاه.
واضاف هذا الدبلوماسي ان العمل يجري الآن لتشكيل حكومة وحدة وطنية "قبل نهاية السنة" مع ان مصادر غربية عدة اعربت عن تشككها بامكانية تمكن الحكمة الجديدة من الاقامة في طرابلس بغياب ترتيبات امنية مشددة.
وتقدر الامم المتحدة عدد المقاتلين المنتمين الى تنظيم داعش في ليبيا بين الفين وثلاثة آلاف، بالاضافة الى مئات التونسيين والسودانيين واليمنيين وحتى النيجيريين من حركة بوكو حرام.-(وكالات)

التعليق