كوبلر يبلغ مجلس الأمن بعزم طرفي النزاع الليبي توقيع اتفاق

تم نشره في الأحد 13 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أول من أمس مجلس الأمن الدولي بان ممثلين عن طرفي النزاع في ليبيا "يهدفون للتوقيع في 16 كانون الأول(ديسمبر)" على خطة تسوية رعتها المنظمة الدولية لانهاء النزاع في هذا البلد.
وفي احاطة لمجلس الأمن قدمها عبر الفيديو من تونس حيث عقدت يومي الخميس والجمعة محادثات بين ممثلين عن طرفي النزاع، اكد كوبلر انه "لن يتم الخوض مجددا" في نص الاتفاق الذي ينص خصوصا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنتشل البلاد من الحرب التي تمزقها.
واشاد المبعوث الاممي ب"شجاعة حوالى 40 رجلا وامرأة خاطروا مخاطرة كبيرة من اجل وضع مصالح ليبيا فوق مصالحهم الشخصية واعلنوا على الملأ انهم يهدفون للتوقيع في 16 كانون الأول(ديسمبر)" على الاتفاق.
وفي ختام المشاورات التي عقدها مجلس الأمن في جلسة مغلقة اعلنت السفيرة الاميركية سامنثا باور التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس ان الدول الـ15 الاعضاء "تلقوا بمزيد من الترحيب" الإعلان التوقيع المرتقب للاتفاق.
واضافت أن اعضاء المجلس "قلقون للغاية من تمدد" تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا و"يشددون على ضرورة ان تشكل سريعا حكومة وحدة لمواجهة هذا التهديد".
وعقد مجلس الأمن هذه الجلسة في اعقاب إعلان ممثلين عن برلماني طبرق (شرق) المعترف به دوليا، وطرابلس في ختام اجتماع عقد في تونس برعاية كوبلر انهم قرروا التوقيع على خطة الأمم المتحدة يوم الاربعاء المقبل، ولكن من دون ان يوضحوا ما اذا كانوا سيحصلون قبلا على موافقة البرلمانين على هذه الخطة ام لا.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اقترحت في تشرين الأول(اكتوبر) بمدينة الصخيرات المغربية تشكيلة حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج النائب في برلمان طرابلس (غرب)، على ان تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدأ في 20 تشرين الأول(اكتوبر) الحالي.
غير ان برلماني طرابلس وطبرق رفضا يومها مقترح البعثة الأممية التي تقود منذ سنة حوارا للتوصل إلى حل للازمة الليبية.
ولكن خطة الامم المتحدة لا تلقى اجماعا في ليبيا ولا حتى داخل البرلمانين المتنازعين، ذلك ان ممثلين آخرين عن هذين البرلمانين وقعوا الاحد الفائت في تونس اثر مفاوضات سرية "إعلان مبادئ" ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اسبوعين واجراء انتخابات تشريعية والعودة الى احكام الدستور الملكي.
والجمعة خرجت اصوات في ليبيا ترفض اقرار خطة الامم المتحدة وتطالب باقرار "اعلان المبادئ" بدلا منه.
واضاف كوبلر في احاطته أمام مجلس الامن ان "الليبيين متحدون في قسمهم الأكبر حول نقطة اساسية هي أن ليبيا لا يمكنها ولا يجب أن تنتظر أكثر للوصول إلى السلام".
واضاف أن "ليبيا في سباق مع الوقت، فنسيجها الاجتماعي ووحدتها الوطنية وسلامة اراضيها مهددة جميعها من قبل قوى التطرف والإرهاب من امثال داعش".
واوضح ان تنظيم الدولة الاسلامية الذين كرسوا مناطق نفوذ لهم في ليبيا العام الماضي "يعملون على تعزيز نفوذهم وتوسيعه ليشمل مناطق غير تلك الواقعة تحت سيطرتهم حاليا".
من جانبه قال السفير الليبي في الأمم المتحدة ابراهيم الدباشي خلال الجلسة نفسها انه "آن الاوان للتوقيع على الاتفاق"، مضيفا "آمل ان يتم ذلك في 16 كانون الأول(ديسمبر)".
وجدد الدباشي مناشدته مجلس الأمن تخفيف حظر السلاح المفروض على بلاده، مؤكدا ان "الجيش لا يمكنه مكافحة الإرهاب بدون موارد كافية وبدون مصادر شرعية للاسلحة والذخيرة". -  (ا ف ب)

التعليق