وزيرة الصناعة تؤكد عدم وجود أي تغيير على آليات دعم الطحين

صعوبات في عمليات استيراد القمح بسبب عزوف الموردين

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • أكياس قمح في أحد المستودعات - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- كشفت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، أن الوزارة تواجه حاليا مشكلة في عمليات توريد القمح، بسبب عزوف الموردين عن المشاركة في العطاءات التي تطرحها الوزارة وذلك بفعل الأحداث التي شهدتها شحنة القمح البولندية.
وأكدت الوزيرة، خلال اجتماع اللجنة المالية في مجلس النواب أمس لمناقشة موازنة الوزارة للعام المقبل برئاسة النائب عبدالرحيم البقاعي، أن الوزارة تعمل حاليا على إعادة الثقة مع الموردين في الأسواق العالمية؛ حيث تم أخيرا توقيع مذكرة تفاهم من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بهدف تسهيل الإجراءات والسماح للمورد بإعادة الفحص.
وأشارت علي إلى أن موردي الحبوب يطالبون الوزارة باعتماد نتائج الفحوصات التي تجري على الشحنات في بلد المنشأ، إلا أن ذلك لا يمكن الاستجابة له كونه يتعارض مع قانون الغذاء والدواء والذي يضمن إجراء فحوصات عند وصول البضاعة لميناء العقبة للتحقق من سلامتها ومطابقتها للمواصفات.
وردا على سؤال عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بخصوص شحنة القمح البولندية، قالت علي إن الوزارة التزمت بقرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء بإعادة التصدير، وتم بيع الشحنة بسعر 7.8 مليون دولار عن سعرها الأصلي البالغ 14.12 مليون دولار.
وأكدت أن الوزارة ولضمان حقها قامت بمصادرة 4 كفالات تعود للمورد تبلغ قيمتها 3 ملايين دينار، عدا عن ثمن الشحنة الذي يعتبر حزءا من ضمان حق الوزارة.
وقالت علي إن الوزارة تمتلك مخزونا آمنا من القمح؛ إذ يغطي احتياجات المملكة لمدة تكفي 8 أشهر؛ حيث يوجد حاليا 480 ألف طن في مستودعات الوزارة و160 ألف طن متعاقد عليها وفي الطريق إلى المملكة.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على عدم إدخال أي شحنة قمح إلا بعد اجتيازها جميع الفحوصات ومطابقتها للمواصفات. 
وقدرت علي نسب الهدر بالطحين المدعوم سنويا بين 10 إلى 25 %، أي ما يعادل 38.5 مليون دينار، من إجمالي الدعم المقدم للقمح.
وقالت الوزير إن مقدار الدعم المقدم للقمح سيصل إلى 154 مليون دينار مع نهاية العام الحالي.
وبخصوص الحديث عن تغير إليات الدعم واستخدام البطاقة الذكية، أكدت علي أنه لا يوجد حاليا أية مناقشة لتغيير آليات الدعم، وإنما هنالك إجراءات سيجري تطبيقها للحد من الهدر وسوء استخدامات الطحين بطريقة غير مشروعة.
وبحسب علي، تشمل الإجراءات على أمور عدة أهمها تكثيف الرقابة على حلقات تسويق الطحين، إضافة إلى إجراء ربط إلكتروني بين المطاحن والوزارة لمعرفة كميات الطحين التي تخرج من المطاحن.
وبينت علي أن الهدر في الطحين المدعوم يشمل ما يستهلك من قبل غير الأردنيين وسوء الاستخدام من خلال إنتاج أنواع أخرى غير الخبز والأعلاف.
وقالت علي إن الصادرات السلعية شهدت تراجعا منذ العام الحالي بفعل الأوضاع الحالية والتي أدت إلى إغلاق الحدود السورية والعراقية، وأصبح هنالك انحسار للصادرات الوطنية في الأسواق التقليدية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل حاليا، بالتعاون مع القطاع الخاص، للبحث عن أسواق بديلة خصوصا السوق الإفريقية، إضافة إلى تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة التي تربط المملكة مع عدد من دول العالم.
وبينت علي أن الوزارة خصصت ضمن موازتها للعام المقبل 10 ملايين دينار لإنشاء مدن صناعية في 4 محافظات؛ هي جرش وعجلون ومادبا والسلط.
وأشارت علي إلى أن العمل جار لتوحيد لجان التفتيش على المنشآت الاقتصادية للحد من الازدواجية في العمل.
من جانب آخر، أكد مدير عام المواصفات والمقاييس، الدكتور حيدر الزبن، أن القوانين التي تطبقها الحكومة من حيث التأكد من سلامة البضائع التي يتم استيرادها في ظل التجارة العائمة في البحار، والتي تقدر قيمتها بـ7.5 ترليون دولار، هي الأسلم.
وأشار الزبن إلى قيام المؤسسة بتحويل إيرادات لخزينة الدولة بقيمة 6.5 مليون دينار حتى اللحظة.
وعرض إنجازات المؤسسة والمتمثلة في إصدار 22.6 ألف شهادة مطابقة ومنح 21 مصنع علامة جودة الأردنية في السعودية و6 في العراق، إضافة إلى بناء مركز متخصص في عدادات التكسي والصهاريج وجميع الموازين سيتم افتتاحه بداية العام المقبل ومشروع آخر سيتم افتتاحه بداية العام المقبل معني بفحص كل المصابيح التي يتم استيراها.
وقدم مدير عام شركة الصوامع الأردنية والتموين، حسوني محيلان، الخطط المستقبلية للشركة والمتمثلة في المباشرة في أعمال توسعة صوامع الجويدة والعقبة بمقدار 220 طنا ضمن المنحة الخلجية.
وقال إن الشركة تعمل على تطبيق مشروع لتحويل إنتاج الطاقة الكهربائية وتوليدها للصوامع من الطاقة الشمسية بكلفة تصل إلى 2.8 مليون دينار.
وعرضت المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، هناء عريدي، الخدمات التي تقدمها المؤسسة والإنجازات التي تحققت على صعيد صندوق تنمية المحافظات.
كما قدم مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية، سليمان القضاة، خطط المؤسسة للعام المقبل، مبينا أن المؤسسة أُنشئت للتخفيف عن كاهل المواطن من حيث حصوله على سلع أساسية بأسعار مناسبة.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق