دراسة : ارتفاع نسبة البطالة إلى 13.2% في إربد

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في جلسة حوارية باربد تناولت دراسة البطالة بالمحافظة امس-(من المصدر)

أحمد التميمي

اربد – كشفت دراسة تحليلية عن سوق العمل في محافظة اربد ارتفاع نسبة البطالة العام 2015   لتصل الى 13.2 % في الربع الثالث من العام مقابل 11.9 % العام الماضي.
وحسب الدراسة التي اعدت للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية من خلال شركة جهد ( leading point ) بهدف تمكين الشباب اقتصاديا وتطوير الايدي العاملة وخلق فرص عمل مناسبة، فإن عدد العاملين في اربد بلغ 19.5 % من مجموع العاملين الاردنيين.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية أمس، تناولت الدراسة قبل إعدادها بشكل نهائي وتضمينها توصيات الفاعليات المعنية بنتائجها (رسمية وشعبية) وممثلو مؤسسات مجتمع مدني رعاها مساعد محافظ اربد لشؤون التنمية الدكتور محمود السعد.
وأشارت الدراسة الى ان معدل البطالة بين السكان النشيطين اقتصاديا بلغ 13.2 % في حين اظهرت ان المحافظة استضافت 12.5 % من مجموع العمالة الوافدة العاملة في الدولة بشكل قانوني وسجلت نسبة العمالة غير القانونية منهم قرابة 10 % معظمها بين السوريين وبنسبة 77 %.
وأظهرت نتائج تحليل الطلب على العمالة في المحافظة ان الصفة القانونية لمعظم الشركات التي اختيرت كعينة مسح وعددها 327 شركة هي شركات مصنفة حسب قطاع وحجم العمالة بانها شركات تضامن وتوظف 11905 عاملا وعاملة منهم 52 % من الذكور و 48 % من الاناث.
وقال مساعد المحافظ السعد إن المورد البشري عماد حقيقي لأي عملية تنمية ونحن نعارض فكرة ان الموارد البشرية عبئا علينا لكن يوجد قصور في ادارتها.
وأضاف ان 58.9% من سكان المحافظة اعمارهم من 15 – 64 عاما و 37.8 % دون الخامسة عشرة فيما بلغت نسبة من هم اعلى من 65 عاما 3.4 %.
وبلغ عدد المؤسسات الاقتصادية العاملة 26884 تتوزع على قطاعات متعددة في الصناعة والتجارة والخدمات والنقل والإنشاءات وغيرها.
وقال السعد، إن عدد المشتغلين في المحافظة 250572 بنسبة بلغت حوالي 20 % من عدد المشتغلين في المملكة فيما بلغ عدد المتعطلين 37960 متعطلا بنسبة بلغت 21.9 %.
ولفت، أنه ورغم نسبة المتعطلين إلا ان المحافظة يعمل فيها 40428 عاملا وافدا نسبتهم 12.5 %  من العمالة الوافدة بالمملكة.
وقالت مديرة الصندوق الهاشمي للتنمية البشرية في اربد فهمية العزام إن الصندوق هدفه القيام بدور ريادي في مجال التنمية البشرية المستدامة من خلال تعزيز المشاركة الاهلية وتطبيق افضل الاساليب التنموية.
وأضافت ان الدراسة التي تولى الصندوق اعدادها من خلال شركة هدفها عرض نتائجها المتصلة بالتحليل والتخصصات وما شابه من قضايا متصلة بسوق العمل للوصول الى توصيات تقدم لصانع القرار حيال اي شأن اقتصادي وتنموي يخص المواطنين والتنمية بشكل عام.
بدورة، اوضح حمدان مبارك من الشركة التي اعدت الدراسة ان النتائج اظهرت بان اغلب الوظائف المستحدثة كانت للفنيين وتم اجراء مسح لقرابة 275 اسرة منهم 88 % اردنيون و 11 % سوريون، وتبين ان الاردنيين عملهم في القطاع العام والعسكري فيما السوريون في القطاع الخاص.
وقال، إن الدراسة بحثت في اثر اللجوء السوري على المحافظة من حيث انخفاض الرواتب وزيادة المنافسة على فرص العمل ناهيك عن استنزاف الموارد.
وأضاف ان الدراسة سعت الى تحديد متطلبات سوق العمل في مجالات التدريب المهني للمشاريع القائمة او الاخرى التي يمكن استحداثها ومحاولة توجيه رسالة لصناع القرار للأخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسة وحالة السوق والمعطلين فيه عند اتخاذ القرار الاقتصادي والتنموي.
وطرح المشاركون في الجلسة الحوارية وجهات نظر متباينة حول احتياجات المحافظة في مجالات تنشيط سوق العمل وتمكين الشباب فيه واتخذوا جملة توصيات على امل تدارسها لتضمينها للتوصيات النهائية للدراسة قبل تسليمها لإدارة الصندوق.
وتمحورت التوصيات حول ضرورة الحد ما امكن من العمالة السورية وإيجاد فرص تدريبية على المهارات الحياتية وتشغيل ورفع نسب العمالة المسموح فيها من الاردنيين في المناطق الصناعية وتكوين شركات ومصانع وطنية بمساهمة حكومية تستوعب تشغيل الشباب.
ودعوا الى اعداد استبيان حول الوظائف الراكدة والأخرى المطلوبة لتوجيه الشباب نحوها واستغلال نتائج الاحصاء السكاني الاخير في اتخاذ القرارات التنموية واستغلال ذروة الفرصة السكانية من خلال البحث العلمي وربط التدريب بالتشغيل وإنشاء المشاريع الصغيرة.
كما دعوا الى الحد من العمالة الوافدة وتشكيل لجنة اقتصادية من مؤسسات القطاع الخاص وإيجاد شراكات بينها ومؤسسات التدريب المهني والخروج من المركزية التنموية نحو الالوية الادارية الاخرى وتفعيل اتفاقيات العمل مع القوات المسلحة بمجالات التدريب وتيسير القروض للمشاريع الصغيرة وزيادة سقوفها. يشار إلى أن الدراسة ونتائجها والتوصيات المنبثقة عنها ستعد تمهيدا لعرضها على صناع القرار سواء في القطاع العام أو الخاص والسعي لتبنيها على صعيد الدولة من خلال قنوات الاتصال بين إدارة الصندوق الهاشمي والمؤسسات الرسمية والأهلية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق