وقف إطلاق النار في اليمن يدخل حيز التنفيذ

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • (أرشيفية)

عدن- دخل قرار وقف إطلاق النار في اليمن حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، مع انطلاق مباحثات سلام بين طرفي النزاع في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.

وأعلنت قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية في بيان "وقفا لإطلاق النار اعتبارا من الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت صنعاء الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينيتش من يوم الثلاثاء".

وأكدت القيادة "احتفاظها بحق الرد على أي خرق لوقف إطلاق النار".

ونقلت وكالة "سبأ" اليمنية المقربة من الحكومة عن مصدر في الرئاسة إصدار هادي توجيهات لبدء وقف إطلاق النار في التوقيت نفسه.

وأكد المصدر الذي لم يكشف اسمه أن "هذه المبادرة جاءت حرصا على التمسك بفرص تحقيق السلام ومحاولة تخفيف المعاناة على شعبنا اليمني ووقف سفك المزيد من الدماء"، مشددا على أن "الالتزام بوقف إطلاق النار من جانب الدولة مرتبط بالتزام الميليشيات الانقلابية".

وكان الحوثيون أكدوا في وقت سابق أن التزامهم بوقف النار مشروط بوقف "العدوان" عليهم، في إشارة بالدرجة الأولى إلى غارات التحالف.

وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم في أيلول (سبتمبر) 2014 على صنعاء، وواصلوا التقدم جنوبا إلى عدن، ثاني كبرى مدن البلاد، والتي كان هادي أعلنها عاصمة موقتة بعد فترة من سقوط صنعاء.

وفي آذار (مارس)، بدأ التحالف شن غارات ضد الحوثيين والقوات الموالية لصالح. وبعد أشهر، شرع في تقديم دعم ميداني مباشر لقوات هادي، ما مكنها من طرد الحوثيين من عدن واستعادة أربع محافظات جنوبية.

وبحسب الأمم المتحدة، أدى النزاع إلى مقتل قرابة ستة آلاف شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، وفرار نحو 170 ألفا، منذ آذار (مارس).

وتأتي محادثات السلام وسط جو من انعدام الثقة بين طرفي النزاع، خصوصا بعد فشل محاولات سابقة للاتفاق. كما لم يتم الالتزام بأكثر من إعلان لوقف النار، لا سيما في أيار (مايو) وتموز (يوليو).

وبحسب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تهدف مباحثات السلام التي تجرى في مكان غير محدد في سويسرا ووسط تكتم إعلامي، للتوصل إلى "وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وتحسين الوضع الإنساني والعودة إلى انتقال سياسي سلمي ومنظم".

وبعد أكثر من عام على دخول الحوثيين صنعاء، يتواصل النزاع بلا غالب ولا مغلوب. كما تحول تدريجا إلى ما يشبه المستنقع لدول التحالف، لا سيما مع استغلال الجماعات المتطرفة الوضع الأمني لتعزيز تواجدها ونفوذها لا سيما في جنوب اليمن.-(ا ف ب)  

التعليق