رئيس الوزراء يؤيد في جلسة رقابية الانتقادات النيابية لردود الوزراء على أسئلة النواب

5 نواب يحوّلون أسئلتهم إلى استجوابات للحكومة

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 09:48 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 11:24 مـساءً
  • جانب من جلسة مجلس النواب- (تصوير: أمجد الطويل)
  • نقاش نيابي على هامش جلسة مجلس النواب
  • رئيس المجلس عاطف الطراونة يداخل خلال جلسة - (تصوير: ساهر قدارة)
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يتابع نقاشات النواب خلال جلستهم - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - حوّل 5 نواب الثلاثاء أسئلتهم الى استجوابات للحكومة حول قضايا مختلفة، وذلك لعدم قناعتهم بردود الحكومة على تلك الاسئلة.
الجلسة الرقابية لمجلس النواب، التي عقدت صباح الثلاثاء، وأعلن فيها عن عقد جلسة مناقشة عامة قريبة لسياسات الحكومة الاقتصادية، لم يكتف بها 5 نواب، وهم عبدالجليل العبادي، رلى الحروب، تمام الرياطي، عدنان السواعير ووفاء بني مصطفى، بردود الحكومة على أسئلتهم، وطلبوا تحويلها إلى استجوابات.
جاء ذلك في الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة، وساعده في جزء منها، نائبه الاول مصطفى العماوي، وبحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، حيث فقدت الجلسة نصابها بعد 3 ساعات من الانعقاد، الأمر الذي حال دون أن تقدم النائب رلى الحروب استجوابها.
وعلى غير العادة، وجه رئيس الوزراء نقدا للجهاز التنفيذي، بسبب ما اعتبره "إرسال ردود غير واضحة على أسئلة النواب"، معتبرا أن من حق النائب أن تصله ردود واضحة، لافتا إلى أنه يراقب ردود الأجهزة التنفيذية على أسئلة النواب.
كلام النسور هذا جاء ضمن مداخلة له بعد بروز تململ نيابي واضح، ضد ما اعتبره نواب "ردودا ناقصة" على أسئلتهم.
وناقش النواب ردود الحكومة على أسئلة النواب عبدالكريم الدغمي، محمد البدري، وعبدالجليل الزيود العبادي، فيما أشار الأخير إلى "خسائر تتعرض لها الملكية الأردنية"، متناولا عدد الطائرات المستأجرة، وقيمة العقود.
واعتبر الزيود، أن الرد الحكومي "غير واضح"، ليبادر إلى تحويل سؤاله لاستجواب.
وفي الرد على سؤال الزيود، قال وزير النقل أيمن حتاحت إن عدد الطائرات المستأجرة من قبل الملكية الأردنية، يبلغ 28 طائرة، بكلفة مالية تصل إلى 850 مليون دينار.
كما ناقش المجلس رد الحكومة على أسئلة النائب احمد هميسات حول أمانة عمان، والهواتف الذكية، التي تم توزيعها على اعضاء مجلس الامانة. كما نافش رد الحكومة على سؤال للنائب رلى الحروب، حول مياه نهر الاردن، وتحويل إسرائيل لمساره، والذي حوّلته الى استجواب، جراء ما اعتبرته "إجابة غير واضحة من قبل الحكومة".
وفي التفاصيل، اشارت الحروب الى وجود تصريحات منسوبة لوزراء مياه سابقين، حول ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات لمياه نهر الاردن.
وفي الرد على سؤال الحروب، أكد وزير المياه والري حازم الناصر انه "لا يحق لإسرائيل تحويل مياه نهر الأردن"، فيما شدد على أن إسرائيل "ملتزمة بحقوق الأردن المائية حتى آخر نقطة".
وأضاف الناصر أن الأردن يدافع عن حقوق العرب المائية، مشيرا إلى أن المياه التي تزود بها عمان والبلقاء من بحيرة طبرية "غير ملوثة وهي تغطي 50 % من احتياجات المحافظتين"، لافتا إلى أن الجانب الإسرائيلي "يستخدم ذات المياه للشرب".
فيما حولت النائب تمام الرياطي أيضا سؤالها حول اتفاقيات شركات المقاولات في شركة الفوسفات، وما يتعلق بالعمال وحقوقهم، ووجود فروقات في الرواتب بين العقود، وما يتم استلامه من رواتب بحسب كشوفات الضمان الاجتماعي، الى استجواب.
وناقش النائب أحمد الجالودي سؤاله حول "مشكلة ارتفاع درجة الحرارة على كوابل رئيسية في مناطق في عمان". كذلك، ناقش النائب معتز ابو رمان سؤاله حول طلبات التوظيف في ديوان الخدمة المدنية، والنائب وفاء بني مصطفى سؤالها حول الجهة المسؤولة عن المشاركة الأردنية في جناح ميلانو، حيث اعتبرت بني مصطفى ان الجناح "كان متواضعا جدا"، ودعت الحكومة الى "عدم المشاركة بشكل هزيل في معارض كبرى بهذا الشكل، في حال عدم الجاهزية". وقالت إن ما شاهدته في الجناح الاردني "كان مبكيا ولا يمثل الأردن".
وناقش النائب طارق خوري سؤاله حول وجود صفحة على (فيسبوك) بعنوان "لا للفوضى في الأردن"، معتبرا ان الصفحة "خطيرة وتثير الفتن في المملكة"، مستغربا أن ترد الحكومة بأن الصفحة "لا تخضع لقانون المطبوعات والنشر، لأنها ليست موقعا إلكترونيا"، مستذكرا، في هذا السياق، انه كان حول إلى محكمة أمن الدولة، بسبب ما كتبه على صفحته الشخصية، وقال "ان هذه الصفحة لا تقل خطورة عمن يروج للإرهاب"، مطالبا "التصرف معهم قانونيا".
كذلك، حول النائب عدنان السواعير سؤاله، حول خريجي الجامعات، الذين يحملون تخصص تربية طفل، إلى استجواب، مشددا على أهمية النظر لهذا الموضوع العام "بدرجة عالية من المسؤولية".
وناقش النائب هايل الدعجة سؤاله حول الحقيبة المدرسية وتأثيرها على طلبة المدارس، ودورها في انحناء العمود الفقري، الأمر الذي يحمل الطلبة اعباء صحية صعبة.
وفي بداية الجلسة، أعلن رئيس مجلس النواب أن جلسة المناقشة العامة حول سياسات الحكومة الاقتصادية سيحدد موعدها الاسبوع المقبل. حديث الطراونة جاء في معرض رده على مداخلة للنائب مفلح الرحيمي، الذي تحدث في بداية الجلسة عن توافق المجلس على ان تكون جلسة اليوم للمناقشة العامة.
وفي الجلسة، اشار النائب ثامر بينو الى مداخلته في الجلسة الاخيرة للمجلس، التي تحدث فيها عن "تدخل الأجهزة الأمنية في عمل النواب"، مطالبا بعدم شطب مضمون هذه المداخلة، معتبرا أن الهجوم، الذي تعرض له من قبل نواب "دليل على صحة ما تحدثت به".
وقال بينو "أنا لم أنتقد الأجهزة الأمنية، الا بالتدخل في المجلس (النواب)، وأنا لا أقف خلف الاجهزة الامنية في الامور الرقابية والتشريعية، وأتمسك بعدم شطب المداخلة".
فيما اكد الطراونة ان مداخلة بينو في الجلسة الماضية "تخالف النظام الداخلي، خاصة أن النائب اتهم الاجهزة الامنية بالتدخل في عمل النواب"، معتبرا ان هذا كلام "غير صحيح".

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق