رصد مذنب كاتالينا في صحراء وادي رم

تم نشره في الجمعة 18 كانون الأول / ديسمبر 2015. 09:16 مـساءً
  • وادي رم- (أرشيفية)

عمان- تمكن الراصد والفلكي الأردني عماد مجاهد من رصد المذنب الشهير "كاتالينا Catalina" والذي يحمل الرمز التصنيفي الخاص بعلم الفلك C/2013 US10 في صحراء وادي رم / وادي القمر فجر اليوم الجمعة.

وقال الفلكي عماد مجاهد، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنه تمت رؤية المذنب فجر يوم الجمعة حوالي الساعة الرابعة والنصف، وظهر المذنب على شكل بقعة سحابية باهتة خضراء بالعين المجردة، وكان في برج العذراء في الجهة الجنوبية من السماء، وهو الان متجها نحو السماء الشمالية حيث سيصل كوكبة الراعي في السادس والعشرين من شهر كانون اول 2015 الجاري، والتي يستمر فيها حتى العاشر من شهر كانون ثاني 2016 العام القادم.

والتقط مجاهد العديد من الصور الواضحة له، والتي أرسلت مرفقة بالتقرير العلمي إلى وكالة الفضاء الاميركية ناسا وبعض الجمعيات الفلكية الدولية لنشرها على الانترنت، وليضاف اسم الأردن ووادي رم ضمن الدول الأجنبية التي تتابع الرصد الفلكي بشكل متواصل.

وقال مجاهد إن هذه الصور ستشكل أهمية كبيرة للأردن بشكل خاص، ولعلم الفلك بشكل عام، حيث أنها تروج للأردن سياحيا من خلال التقارير والصور المنشورة للمذنب، والتي بلا شك سوف تجذب العالم لسحر جبال وادي رم وصفاء السماء، كما أنها ستمكن علماء الكواكب السيارة من متابعة تطور الذيل خلال فترة معينة وهي مهمة لتحديد أصل المذنب وتركيبه الكيميائي.

وأضاف أن منطقة وادي رم مميزة للرصد الفلكي ليس فقط لصفاء السماء وابتعادها عن التلوث الضوئي الناتج عن إنارة الطرق والبيوت والمدن فقط، بل لعدم وجود مراصد فلكية منافسة في المنطقة، حيث لا توجد مراصد فلكية تتابع الاحداث الفلكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والخليج العربي.

وأشار إلى أنه من الممكن أن تحدث حالة مفاجئة في المذنب مثل انفجار نواته وتغير لون الذيل عند حلول الظلام في الأردن، لكن لا تتمكن المراصد الفلكية الدولية مثل الولايات المتحدة الاميركية واميركا الجنوبية وأستراليا وشرق اسيا من رصده بسبب سطوع الشمس فلا يشاهد التغير المفاجئ في المذنب.

وبين مجاهد أن المذنبات في علم الفلك الحديث هي عبارة عن كتل ضخمة من الغبار والجليد تسمى أنوية المذنبات تدخل الى المجموعة الشمسية قادمة من الفضاء الخارجي وعندما تقترب من الشمس فإنها تتأثر بحرارتها اللاهبة ويتحول الجليد في الأنوية من حالة الصلابة الى الحالة الغازية مباشرة، وعند انطلاق الغازات من نواة المذنب فان الرياح الشمسية تدفع هذه الغازات بعيدا عن النواة ليظهر على شكل ذيل الذي هو أكثر ما يميز المذنب. (بترا)

 

التعليق