دراسة عالمية تتوقع توسع مفهوم وخدمات "المدن الذكية" في 2016

تم نشره في السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • انترنت - تعبيرية

إبراهيم المبيضين

عمان- توقعت دراسة عالمية محايدة مؤخرا، توسع تطبيقات وخدمات "المدن الذكية" خلال العام المقبل، وذلك مع زيادة وانتشار الأجهزة الموصولة بشبكة الانترنت والتي لم تعد تقتصر على الهواتف الذكية، مع توافر الأجهزة الذكية القابلة للارتداء مثل الساعات والأساور الذكية، وأجهزة الاستشعار التي توفر معلومات عن الأشياء: منازل، سيارات، وكل ما يحيط بالمستخدم في حياته اليومية والعملية.
وتشمل الأجهزة التي تتحدث عنها الدراسة وتندرج تحت مفهوم "المدينة الذكية": أجهزة الرعاية الصحية، الأجهزة الذكية المرتبطة بقطاع النقل، أجهزة المنازل الذكية، والبنايات التجارية الذكية، والأجهزة الذكية المقدمة لخدمات عامة وغيرها.
وذكرت الدراسة العالمية -التي نشرتها قبل أيام مؤسسة "غارتنر" البحثية العالمية- أنه من المتوقع أن يبلغ عدد الأجهزة الموصولة (المربوطة بشبكة الانترنت) ضمن مفهوم "المدن الذكية" خلال العام المقبل قرابة 1.64 مليار جهاز.
وقالت الدراسة إن عدد الأجهزة الموصولة بالانترنت ضمن مفهوم المدن الذكية سينمو بنسبة تصل الى 39 %، وذلك لدى المقارنة بعدد الأجهزة الموصولة بالانترنت ضمن مفهوم المدن الذكية المسجل العام الحالي والبالغ 1.2 مليار جهاز.
وتشمل التكنولوجيات التي تتكون منها المدينة الذكية الشبكات عالية السرعة بما فيها شبكات الألياف البصرية وشبكات الاستشعار والشبكات السلكية واللاسلكية اللازمة لتحقيق منافع مثل أنظمة النقل الذكية والشبكات الذكية والشبكات المنزلية.
وأوضحت الدراسة أن "البنايات التجارية الذكية" ستضم 518 مليون جهاز مربوط بالإنترنت العام المقبل، كما ستشمل "المنازل الذكية" حوالي 339 مليون جهاز، وستشمل خدمات "النقل" الذكية 347 مليون جهاز، فيما سيضم قطاع الرعاية الصحية حوالي 5.3 ملايين جهاز، وغيرها من الخدمات.
وللإيضاح، فقد طورت التكنولوجيا وأتاحت اليوم أجهزة جديدة ذكية وأجهزة استشعار تكون مرتبطة بشبكة الانترنت لتوفر لنا معلومات على هواتفنا الذكية تفيدنا في حياتنا اليومية، فيمكننا استخدام وتركيب هذه الأجهزة في منازلنا لمراقبتها عن بعد مثلا، كما يمكن أن نستخدمها للتحكم في الكهرباء وأنظمة التكييف والتبريد في منازلنا ومكاتبنا، كما أن الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، أصبحت توفر لنا الكثير من المعلومات عن حالتنا الصحية وغيرها من خدمات الاتصالات بشكل إضافي أو مكمل للخدمات التي توفرها الهواتف الذكية، وغيرها الكثير من التطبيقات التي تنضوي جميعها تحت مفهوم "المدن الذكية".
وتعرّف المدينة الذكية بأنها مدينة "معرفة"، أو "مدينة رقمية"، أو مدينة "سيبرانية" أو مدينة "إيكولوجية"، وذلك يتوقف على الأهداف التي يحددها المسؤولون عن تخطيط المدينة، لافتا الى أن المدينة الذكية تستشرف المستقبل على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وتسمح برصد البنية التحتية الأساسية بما فيها الطرق والجسور والأنفاق والسكك الحديدية وأنفاق القطارات والمطارات والموانئ البحرية والاتصالات والمياه والطاقة بل والأبنية الرئيسية، من أجل الوصول إلى الدرجة المثلى من الموارد والأمن. ويوضح تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات، أن المدينة الذكية هي المدينة التي تسمح بتعظيم الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفر بيئة مستدامة تعزز الشعور بالسعادة والصحة، وتعتمد هذه الخدمات على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبدأت الكثير من المدن حول العالم بالتوجه لتطبيق مفهوم "المدينة الذكية" مستفيدة ومطوعة انتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق من الجيلين الثالث والرابع، وشبكات الألياف الضوئية والشبكات العامة للاتصالات، والانتشار الكبير للأنظمة والأجهزة والتطبيقات الذكية ومنها أجهزة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وارتباطها بالآلات والأماكن؛ حيث يجري الحديث وتطبيق مفاهيم إنترنت الأشياء والذي يعد أساسا لتطبيق المدن الذكية مع اعتماد إدارة خدمات الصحة والنقل والتعليم والتسويق، الزراعة والطاقة على الأجهزة الذكية والربط بشبكة الإنترنت وتوفير المعلومة للمواطن أو المسؤول، ما يسهم في توفير الوقت والجهد وزيادة فعالية وجاهزية الخدمات سابقة الذكر.
ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق