تأجيل الحوار بين وفدي الحكومة اليمنية والمليشيات

تم نشره في السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

عواصم- تأجيل المشاورات بين وفدي الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح بعد تغيب وفد الانقلابيين احتجاجاً على ما وصفوه بتواطؤ الأمم المتحدة، وما سبقه من توجيههم تهديدات لممثلي الأمم وتطاولهم عليهم بالشتم.
وكان مراسل "العربية" في سويسرا أفاد بأن وفد مليشيات الحوثي وصالح قرر العودة للمباحثات، في منتجع "ماكولان" قرب بلدة بيين السويسرية، بعد محاولات بذلها المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ. وكان الوفد  قد اختفى من قاعة الاجتماعات حتى ظهر أمس.
وأشارت مصادر أممية إلى أن الوفد الحوثي "علل تغيبه بالاعتراض على صيغة بيان إنقاذ تعز وبالتطورات الميدانية على الأرض".
إلى ذلك، قالت "العربية" إن "النقاش احتدم بين وفد الحوثي- صالح من جهة، ووفد الأمم المتحدة من جهة أخرى، على خلفية اتهام الوفد الحوثي للأمم المتحدة بالتواطؤ واتهام المجتمع الدولي بالانحياز.
وأوضحت أن بعض أعضاء الوفد الحوثي-صالح تطاولوا على الجانب الأممي، وأن مهدي المشاط مدير مكتب عبدالملك الحوثي وعضو الوفد هدد فريق الأمم المتحدة وتطاول على الحاضرين.
وكان وزيرالخارجية الأسبق أبو بكر القربي قد حاول تهدئة الوضع "والشرح للمبعوث الأممي أن تهديدات الأعضاء غير مقصودة، مبرراً أن الحوثيين خبرتهم الدبلوماسية محدودة.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت أن خلافات تشق صفوف وفد الحوثي وصالح لأن كليهما يصر على التحدث كوفد منفصل عن الآخر. وأوضح المصدر أن التناقضات في ما بين الجانبين دفعت جماعة صالح إلى محاولة "التبرؤ" مما يقوله وفد الحوثي، واصفة سلوكه بعمل المليشيات لا سيما عندما تمس المباحثات مسائل الاعتداءات على مؤسسات الدولة والسطو على ثكنات الجيش ومقدرات المؤسسات العامة.
 ووفق المصدر، بدت جماعة صالح غير منسجمة، وكشف أن أبو بكر القربي (من ضمن وفد صالح) انحاز للحوثي بينما عبر ياسر العواضي عن غضبه وأعلن استقلاله باسم المؤتمر والتزم يحيى الدويد الصمت.وغرد ياسر العواضي الخميس على تويتر قائلاً: "إنهما وفدان لا وفدا واحدا، وفد للحوثي ووفد لصالح".
وكان وفد الحوثي شهد من ناحيته إرباكا داخليا بعد تغيب حميد عاصم يوماً كاملاً عن المباحثات. وفسر مصدر مطلع تغيب حميد بوجود خلافات بينه وبين بقية وفد الحوثي. وينسب إلى حميد أنه كان "ناصريا من الجنوب والتحق بالحوثيين". لكن تغيبه قد يكون دليلاً على انقسامات داخل الوفد الحوثي، إضافة الى الاختلافات بينه وبين شركائه في وفد صالح. وفي حين قال بعض من أعضاء وفد مؤتمر صالح من أمام منتجع ماكولان الجبلي لمراسل "العربية" إن "حميد تغيب لأسباب صحية إذ عانى من ارتفاع في معدل السكري وإنه قد يعود إلى طاولة المباحثات"، شكك مصدر مطلع في صدقية تلك الرواية.
كما أفاد مصدر مطلع بأن وفد الحوثي- صالح رفض الكشف عن أوضاع المعتقلين والسجناء وما يزال يرفض الامتثال لمسألة الإفراج عنهم مثلما نص القرار الدولي 2216.
وقد حاول وفد الأمم المتحدة إقناع وفد المتمردين بتنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين ولو على دفعات كبادرة حسن نية، لكنه قوبل بالتعنت والشروط التعجيزية في ظل الوضع الراهن، ما دفع المبعوث الدولي إلى تعديل أجندة المباحثات والتركيز على الجانب الإنساني فقط. وانتزع موافقة المتمردين على مبادرة فورية بإيصال المساعدات إلى تعز ولاحقا الى حجة وصعدة.
ويراهن وفد الأمم المتحدة على أن انفراج مسألة الإمدادات لتعز، قد يؤدي تقدم المباحثات في شأن "الممرات الآمنة وسلامة العاملين في القطاع الإنساني ورفع الحصار عن المدن والبلدات الأخرى. وإذا أحرزت المباحثات تقدما في الشأن الإنساني فإنه قد يكون أساسا لمعاودة المحاولة لبحث اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين وسلسلة الإجراءات الأمنية والعسكرية الواردة في قرار مجلس الأمن 2216 والتي تمكن من استعادة الحكومة لمؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ خريف 2014.
إلى ذلك استعادت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها والمدعومة من الرياض مدينتين من المتمردين الحوثيين في شمال اليمن، فيما أطلق صاروخان امس على السعودية   في تصعيد أسقط الهدنة الهشة التي أعلنت قبل ايام.
وسيطرت القوات التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي مدعومة من التحالف العربي بقيادة الرياض أول من امس على مدينة حرض شمال غرب البلاد في عملية انطلقت من الاراضي السعودية، على ما افادت مصادر عسكرية.
وذكر مسؤول عسكري أن هذه القوات التي دربتها وجهزتها السعودية سيطرت على حرض بعد عبورها الحدود السعودية التي تبعد 15 كيلومترا عن البلدة.
كما استعادت القوات مدعومة من مسلحين من القبائل امس السيطرة على مدينة حزم مركز محافظة الجوف (شمال)، على ما افادت مصادر قبلية.
واعلن التحالف امس ان الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخا بالستيا اطلق من اليمن فيما سقط صاروخ اخر في منطقة صحراوية من المملكة، على ما اعلن التحالف العسكري العربي الداعم للسلطة اليمنية المعترف بها في وجه المتمردين الحوثيين وحلفائهم.
وسقط الصاروخ الاول في منطقة مأرب شرق اليمن بعدما تم اعتراضه فيما سقط الثاني في شرق مدينة نجران السعودية، بحسب ما أوضح التحالف بقيادة السعودية في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية.
وأدى هذا التصعيد الى اسقاط وقف اطلاق نار هش دخل حيز التنفيذ الثلاثاء في اليمن، بالتزامن مع مباحثات السلام بين طرفي النزاع في سويسرا برعاية الامم المتحدة.-(وكالات)

التعليق