اليسار يفقد طريقه

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

حاييم شاين  20/12/2015

كانت هناك أوقات كان فيها أبطال اليسار الإسرائيلي ومحاربو الـ 101 ومظليون أبطال وقادة في الجيش. الأوقات تغيرت وفقد اليسار الاسرائيلي طريقه وحلمه. الابطال الجدد هم مجموعة صغيرة تحطم الصمت وتُشهر بالجيش الاسرائيلي في البرلمانات الاجنبية والمنظمات الدولية. الانتقادات الدولية ضد اسرائيل تعتمد على معطيات تلك المنظمات.
حين يكون الرئيس مستعدا للظهور على نفس المنصة مع ممثلي المنظمات، وعميرام لفين – بطل اسرائيل من الحقبة السابقة – يعطيهم الغطاء، فهذه علامة على أن هناك خللا آخذا في النشوء في المجتمع الاسرائيلي. مقاتلو الجيش الذين يمرون بمعركة صعبة أمام عدو فظيع يضطرون الى الخوف من الوشاة ومن الاعتقال في اوروبا. أما متحدثو الجمعيات يصبحون الابطال في نظر الاعلام والسياسيين من اليسار وممن يكره اسرائيل.
عميرام لفين مثل بعض اصدقائه المتقاعدين من الاجهزة الامنية يتظاهر بالسذاجة. ويحاولون اقناعنا أن وقوفهم الى جانب محطمي الصمت يخدم المجتمع الاسرائيلي وأن انتقاداتهم ليست سياسية. لو لم يكون لهم ماض جدي لكان الامر مضحكا. وهزيل ايضا ادعاؤهم أنهم لا ينتقدون الجيش بل سياسة الحكومة.
ينتمي عميرام لفين الى النخبة القديمة التي تؤمن أن حرب الانقاذ في 1967 هي أم كل المشاكل، فهناك بدأ "الاحتلال". هذا بالطبع موقف اليسار الاسرائيلي الآخذ بالتناقص. كل مواطن في الدولة يعرف ويفهم ما هي النتيجة اذا انسحبت اسرائيل من يهودا والسامرة. اولئك الذين في اوساطنا ايضا ولا يؤمنون بفكرة سلامة البلاد قد فهموا حجم الخطر بتطبيق افكار اليسار.
الجيش الاسرائيلي هو الاكثر اخلاقية في العالم. في معركة عسكرية مثل غزة ولبنان كانت جيوش الغرب أو روسيا ستقصف كل هدف بدون قيود ودون احتساب لكمية المتفجرات.
جنود الجيش الاسرائيلي دفعوا الثمن احيانا من اجل الحفاظ على قيم الحرب. من يشكك في ذلك وينشر في العالم ادعاءات معاكسة يلحق الضرر بقدرة الصمود والحرب لجنود الجيش الاسرائيلي.
في التاريخ اليهودي كان هناك دائما وشاة. يهود تضامنوا مع الاعداء. وهذا السبب أنه في الصلاة اليهودية التي تحدث ثلاث مرات في اليوم يقال "لن يكون هناك أمل للوشاة". من المهم انتقاد اسرائيل، لكن الادعاء الكاذب وكأن التوجه للخارج هو بسبب الفشل في اسرائيل، يشير الى طبيعة وطابع الوشاة. اقترح على اسحق هرتسوغ وزهافا غلئون: حاولوا تغيير المجتمع في صناديق الاقتراع وليس عن طريق تأييد الاعمال ضد الجيش الاسرائيلي والدولة. لا توجد في معسكرات الجيش والجهاز التعليمي منصات وأماكن للوشاة والمحرضين حتى لو تمت تحت غطاء الطهارة والأخلاقية.

التعليق