مرزوق يعلن "وفاة" حزب "نداء تونس"

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

تونس ـ أعلن امين عام حزب نداء تونس المستقيل من منصبه محسن مرزوق عن الانفصال التام سياسيا وتنظيميا عن نداء تونس الحالي، والشروع في مسار إعادة تأسيس.
وأشار مرزوق في لقاء إعلامي الى ان اجتماع الحمامات قد توج ببيان الحمامات الذى أكد الانفصال والانطلاق في مسار تاسيس جديد يتم الاعلان عن نتائجه يوم 10 كانون الثاني (يناير)2016 في "اجتماع وطني شعبي عقب ندوة لإطارات (القيادات المستقيلة من نداء تونس مع مرزوق) تعقد يوم 9 كانون الثاني (يناير) "للنظر في نتائج أعمال الهيئة الوطنية للاتصال والمتابعة واللجان السياسية والقانونية والتنظيمية التي انبثقت عن اجتماع الحمامات".
ورفض مرزوق الجزم في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء ببعث حزب جديد، مبرزا ان المسار الذي اعلنه يقوم على ما اعتبره اعادة التأسيس للمشروع الوطني الاصلي باعتماد خطوات منظمة انطلاقا من تشكيل الهيئة الوطنية للمتابعة ومجموعة من لجان العمل.
واكد مرزوق توفر كل مقومات بعث حزب جديد وقوى مستشهدا بما عرفته "الاجتماعات الاخيرة للمناضلات والشباب والاطارات والنواب المؤيدين للمسار الجديد من اقبال وديمقراطية وحرية في التعبير".
وكانت مصادر تونسية مطلعة قد أكدت في تصريحات سابقة لعدد من وسائل الإعلام أن مرزوق انسحب فعليا من حزب "نداء تونس" وأنه سيعلن عن تأسيس حزب جديد تحت مسمى حزب "بناء تونس".
وابرز مرزوق ضرورة أن "يأخذ المسار الجديد بعين الاعتبار كذلك انقاذ ما يمكن انقاذه من مشروع نداء تونس مع الانفتاح على كل المعنيين بالمشروع الوطني العصري"، مبرزا ان "المهم ليس بناء حزب لغاية بناء حزب بل انقاذ مشروع كنا من ابرز لبناته والمدافعين عنه".
واستبعد أمين عام "نداء تونس" المنسحب ما اعتبره عودة الحكمة للمنخرطين في مشروع الجهة المقابلة، مبرزا انه "لا يشك في الوطنية العالية لعدد من المنخرطين في نداء تونس الحالي داعيا اياهم الى ضرورة الوعي بأنهم بوجودهم اليوم في ذلك المشروع فإنهم يعطون شرعية لمسار اعتبره غير ديمقراطي".
ودفعت حدة الصراع بين شقين في الحزب على "شرعية" قيادته والاستحواذ على مواقع صنع القرار داخل مؤسساته التنظيمية، شق يقوده محسن مرزوق الأمين العام السابق للحزب وآخر يقوده نائبه حافظ قائدالسبسي، بقطاعات واسعة من اتجاهات الرأي العام إلى "حالة من الإحباط" من النداء بعد أن "غرق" في "أزمة داخلية".
ويقول طيف واسع من التونسيين إن الحزب فشل في "الوفاء" بوعوده الانتخابية ومباشرة إصلاحات هيكلية كبرى تصهر القوى السياسية والقوى المدنية في مشروع وطني حداثي وديمقراطي.، بعيدا عن التيارات الدينية الرجعية التي تتهدد المشروع الحداثي لتونس، في إشارة لتحالف الحزب مع حركة النهضة، وإشراكها في حكم البلاد في مخالفة صريحة لوعوده الانتخابية التي تمحورت حول تعهد قاطع لهم بالقطع مع تجربة حكم الترويكا قطيعة حاسمة وباتة.
وتقول قوى سياسية ومدنية إن الأزمة التي عصفت بنداء تونس وأدت به الى التشظي رسميا ، كان أهم سبب فيها حكومة الحبيب الصيد الائتلافية بين العلمانيين والإسلاميين وهي الحكومة التي "أجهضت" آمال غالبية التونسيين الذين راهنوا على الحزب العلماني لإنقاذ البلاد من أزمتها الخانقة.
وتشدد تلك القوى على أن غالبية التونسيين منحت "ثقتها" في النداء خلال انتخابات خريف 2014 لأنها رأت فيه حاملا لـ"مشروع سياسي وطني" كفيل بـ"وضع حد لحالة اختلال توازن الخارطة السياسية التي كانت تحتكرها النهضة" في أعقاب فوزها بانتخابات 2011 وكفيلا بـ"استعادة الدولة المدنية لهيبتها وأدائها لتقود تجربة ديمقراطية وطنية ناضلت من أجلها أجيال من السياسيين غير أن تلك الثقة عصفت بها أزمة صراع لا تخلو من الاستخفاف بإرادة الناخبين وبالتعاطي الجدي مع مشاغل التونسيين الحقيقية.
وأكد مرزوق قناعته بان الأيام ستثبت بأن "مسار شد الصف الذي رفض الانخراط فيه مسار خاطئ وسينهار في اولى اللحظات لان الاحزاب بعد الثورة لا تبنى بالتعيينات بل بالديمقراطية". -(وكالات)

التعليق