كفرسوم والصريح يقدمان الافضل

أندية الشمال تسعى لترتيب أوراق فرقها قبل إياب دوري المحترفين

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • فريق كفرسوم لكرة القدم - (الغد)

عاطف عساف

اربد - تسعى إدارات أندية الشمال المحترفة وبالتنسيق مع الاجهزة الفنية والإدارية، إلى استغلال فترة التوقف بين مرحلتي منافسات دوري المحترفين بالشكل الأمثل، لترتيب الأوراق داخل فرقها من أجل تعديل مساره للاتجاه الصحيح.
وتسعى إدارات الأندية إلى طمس مرارة الإخفاق بالمرحلة الماضية، وتراجعت فرق العراقة الحسين إربد والرمثا التي أصبحت كارثة كبيرة بحق الكرة الشمالية، التي لم تكن تنتظر من فرقها مثل هذه النتائج، التي زادت من إخفاقات فرق الشمال تدريجيا في حلم الوصول إلى مقارعة الكبار والمنافسة على البطولات لاسيما في دوري المحترفين.
وكانت الفترة الماضية قد شهدت حالة من عدم الرضا الجماهيري على نتائج هذه الفرق وبالذات الرمثا والحسين، فالنتائج لم تكن لتلبي طموح عشاق ومحبي الفريقين اللذين فشلا في تحقيق النتائج المأمولة في الدوري وخرجا مبكرا من منافسات الكأس. وكانت منافسات مرحلة الذهاب ومباريات كأس الأردن، قد اظهرت تباينا في مستويات الفرق من مباراة لأخرى، فلم يكن هناك ثبات في المستوى حتى في اسبوعين متتاليين، والصدمة القوية حدثت مع سوء الاداء الذي قدمته معظم فرق الشمال، حتى ان الخط البياني للعديد منها ظهرت مؤشرات هبوطه في الاسابيع الاخيرة، وتجذرت مع دخول منافسات الكأس.
وجاءت نتائج الفرق الأربعة متفاوتة، فالحسين والرمثا حققا انطلاقة جيدة وضعتهما في الصفوف الامامية، قبل ان يصيب التراجع اداء الفريقين ونتائجهما في الجولات الاخيرة، في حين شكلت مباريات الكأس حلقة جديدة في معاناة فريق الحسين الذي خرج من الدور ربع النهائي على يد شباب الأردن، في حين ان الرمثا خرج من المسابقة مبكرا وعلى يد جاره فريق الطرة أحد فرق الدرجة الأولى.
فريق كفرسوم صنع الحدث الأبرز على صعيد فرق الشمال، مع انتهاء منافسات مرحلة الذهاب من دوري المحترفين لكرة القدم، ذلك أن كفرسوم لا يحاول التمسك بمقعده في الدوري فقط، بل تجاوزت طموحات الفريق حدود البقاء نحو المنافسة على مركز متقدم. كفرسوم أوقف جماهير الكرة إعجابا، فقدم أوراق اعتماده كفريق مجتهد ومثابر، في ظهوره على مسرح الكبار بعد طول غياب، ونال لقب "الحصان الأسود" بامتياز إلى جوار جاره الصريح الذي قدم هو الاخر مستويات لافتة ونتائج ايجابية.
واذا ما كان كفرسوم والصريح قد صنعا الحدث، فإن الحسين إربد، أحد الفرق التي كانت مرشحة للعب دور مؤثر على مسرح البطولة، قياسا لحجم الدعم المعنوي والمادي الذي قدمته إدارة النادي ونوعية النجوم التي يضمها الفريق، لكنه وجد نفسه مضطرا للتراجع نحو المركز الخامس بمشاركة رفيقي الدرب الرمثا والصريح، وهو مطالب بالعودة وانتفاضة قوية في المرحلة المقبلة، لتعويض ما فاته والعودة للمواقع الامامية.
بدوره جاء سيناريو أداء فريق الرمثا مختلفا، حيث بدأ المشوار بقوة وقدم نفسه منافسا رئيسيا على القمة، قبل أن يتراجع مؤشر الأداء فجأه ليخلف نزيفا من النقاط أبعده خارج نطاق المربع الذهبي، والتراجع نحو موقع لا يتناسب ومكانته على الساحة الكروية والغريب ان معظم نقاطه فقدها على ارضه وبين جماهيره.
التفاوت كان سمة لازمت أداء الصريح الذي يحظى بادارة داعمة والمحترفة، ومع أن ما حصده الفريق من رصيد نقطي، يعد مؤشرا إيجابيا، لكنه مطالب بتقديم الأفضل اذا ما اراد الدخول نحو مربع الكبار.
حليمة وعادتها القديمة
"عادت حليمة لعادتها القديمة" مثل شعبي ينطبق على قطبي الكرة في شمال المملكة، فجمهور الكرة الذي تابع النتائج العجيبة والغريبة لفريقي الحسين إربد والرمثا، أصيب بالدهشة وتساءل باستغراب عن الاسباب الكامنة وراء التراجع الغريب "للغزلان" و"الغزاة"، لقد تعرض الفريقان للعديد من الانتقادات، خاصة بعد الاداء غير الثابت والعروض المتفاوتة من مباراة لاخرى التي قدمها كلاهما في منافسات مرحلة الذهاب من الدوري، فخرج الرمثا والحسين من مربع الكبار نحو المركز الخامس.
هي ظاهرة غريبة ولافتة
فرق قوية وصاحبة خبرة وباع طويل على الصعيد الكروي، كالرمثا الذي سبق له وأن أنهى احتكار فرق العاصمة عندما انطلق كالصاروخ في العام 1981، وسجل انتصارات لافتة على فرق عريقة، ثم واصل مشوار الحصاد بعدها بسنوات ومثله فريق الحسين الذي نافس على القاب البطولات المختلفة في العديد من المواسم، وكان في كل موسم تفصله عن اللقب خطوة، وفجأة تتبخر الاحلام وسط حسرة انصاره الذين كان يراودهم الأمل في كل عام للفوز بلقب يطفئ ظمأهم.
لذلك قد يملي الضغط الجماهيري الكبير على إدارة الناديين التدخل السريع والعمل الجاد للوقوف على حقيقة ما يجري، والخروج بحلول ناجعة للوضع الصعب الذي وصل اليه فريق الكرة في كلا الناديين، والحالة غير المرضية التي ظهرا عليها خلال الدوري.
الصريح: أداء متوازن
قدم فريق الصريح أداء نموذجيا احسن من خلاله عبور كل الحواجز والسدود والمنعرجات، وتفوق خلاله بالأرقام والاداء على فرق عريقة لها وزنها وإمكاناتها.
ما انجزه الصريح في دوري المحترفين ومنذ صعوده هو فخر واعتزاز لهذا النادي العنيد، الذي يلعب بروح العائلة مما أكسبه خاصية التماسك داخل الملعب وخارجه، ولعل ما حققه نابع من اسباب جوهرية اهمها استقرار ادارة النادي، وعملها الاحترافي على توفير كل ما يلزم للفريق من إمكانات وقدرات، وتثبيت الجهاز الفني للفريق وعدم السماح بالتدخل في شؤونه.
كفرسوم: عودة ميمونة
تمكن كفرسوم من تقديم عروض جيدة نسبيا، مقارنة مع فارق الخبرة والإمكانات مع الفرق الاخرى، سجل نتائج لافتة ولعل ابرزها كان فوزه الكبير على جاره الحسين إربد وعودته ظافرا من موقعة الكرك أمام ذات راس وتعادله أمام الرمثا، لكن تفاوت أداء الفريق وعدم ثبات مستواه من مباراة لأخرى جعله يفقد العديد من النقاط، ولعل تكاتف الجهود سواء من الإدارة والجهاز الفني واللاعبين صوب الثبات في دوري الاضواء قد يحقق للفريق مراده.

atef.albzour@alghad.jo

التعليق