إربد: فاعليات شعبية تبدي استياءها من توجه الحكومة رفع رسوم النفايات

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • محال تجارية في مدينة اربد- (ارشيفية)

احمد التميمي

إربد –  فيما أبدى مواطنون في إربد استياءهم من توجه الحكومة نحو رفع رسوم النفايات على فاتورة الكهرباء بمقدار 150 % كحد أعلى، بداية العام المقبل، بعد سريان العمل بنظام منع المكاره الصحية للعام 2015 الذي تم اقراره مؤخرا، اعتبرت فاعليات شعبية القرار غير مناسبب وجاء بتوقيت صعب.
 ويقترح النظام، المنشور على الموقع الإلكتروني لديوان الرأي والتشريع، رفع رسوم تستوفيها بلديات الفئة الأولى، مقابل جمع النفايات من 24 دينارا عن كل وحدة سكنية إلى 36 دينارا بنسبة زيادة
 تبلغ 50 %.
وزاد النظام رسوم جمع النفايات في بلديات الفئة الثانية بنسبة 60 %؛ إذ ارتفعت من 15 دينارا عن كل وحدة سكنية حاليا إلى 24 دينارا، أما بلديات الفئة الثالثة فاقترح النظام زيادتها بنسبة 150 %؛ إذ ارتفعت من 8 دنانير حاليا عن كل وحدة سكنية إلى 20 دينارا عن كل وحدة سكنية.
واقترح النظام ايضا، زيادة سنوية تراكمية على تلك الرسوم تبلغ 3 %، وفق بند جديد أضافته الحكومة إلى المادة التاسعة في نظام منع المكاره، إضافة الى منح المجلس البلدي صلاحية زيادة رسوم جمع النفايات، بشرط أن يؤخذ بعين الاعتبار آراء من المجتمع المحلي، وتكاليف جمع النفايات، ونقلها، وفرزها، والتخلص منها.
وانتقد العديد من المواطنين واصحاب المحال التجارية في إربد من توجه الحكومة برفع رسوم النفايات على المواطنين دون ان يرافق ذلك تحسن مستوى النظافة في الشوارع وداخل الأحياء السكنية، مؤكدين انه كان بالأولى من الحكومة العمل على تحسين الواقع البيئي قبل التفكير في رفع الرسوم.
وقالوا، إن قرار الرفع جاء مع ركود وتراجع مبيعاتهم وتردي اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، مطالبين الحكومة والجهات المعنية بالتراجع عن القرار قبل تطبيقة، لافتين الى ان أوضاع النظافة في محافظة اربد متردية والنفايات تبقى في الحاويات لأيام دون أن يتم إزالتها.
واعتبر رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة أن أي قرار برفع الرسوم على أي خدمة سيعتبر مأساويا للقطاع التجاري الذي يعاني من حالة ركود كبيرة وعدم قدرة صاحب المحل التجاري بالايفاء بالتزاماته الشهرية في ظل الضرائب والرسوم التي تفرض عليه.
وأكد الشوحة أن وضع النظافة في العديد من محافظات المملكة غير مقبول وبالتالي فان فرض أي رسوم اضافة جديدة يتطلب تحسين الخدمة، داعيا إلى تأجيل القرار وان لا يتم تطبيقة الا بعد دراسة معمقة، بحيث يؤخذ الوضع المالي المتردي للمواطنين والتجار على حدا سواء.
ودعا المواطن محمد عبابنة إلى ضرورة إعادة النظر بهذه الرسوم لأنها تشكل عبئا إضافيا على المواطنين، مؤكدا أنه لا يجوز رفع رسوم النفايات بمقادر دينار شهريا في ظل تردي اوضاع النظافة في الشوراع والاحياء السكنية وعدم تجاوب البلدية في مسألة النظافة.
وقال، إن بعض المواطنين غير قادرين عن دفع فاتورة الكهرباء الشهرية بسبب تدني دخلهم الشهري، مطالبا بالتراجع عن هذا القرار قبل تطبيقة، والذي سيلحق الضرر بجميع المواطنين الذين توجد في منازلهم عدادات كهرباء، مستهجنا رفع هذه الرسوم وخصوصا وأن لديه 3 اشتراكات كهرباء في منزله ومكتبه.
واستغرب احمد شطناوي الذي يملك مكتبا تجاريا في اربد قرار الحكومة بالتوجه الى رفع الرسوم على النفايات، مؤكدا انه لا يتعامل مع النفايات في مكتبه نهائيا. وطالب بالتراجع عن القرار الذي من شأنه الحاق الضرر بجميع فئات الشعب الأردني في ظل ثبات مستوى الدخل.
وشدد على أن سد عجز ميزانية البلديات ليس من جيوب المواطنين، وإنما بالتخطيط الاقتصادي السليم، والعمل الجاد على الاهتمام بالاقتصاد الوطني، ودوران عجلة التنمية وتحسين الظروف المالية للمواطنين، ودعم القطاعات الاقتصادية؛ لتتمكن من ممارسة عملها.
وأوضح التاجر محمد الناصر أن حركة البيع تراجعت وأن الوضع بات صعبا جراء عدم قدرة المواطنين على الشراء، وبالتالي فإن حركة البيع تشهد ركودا، مبينا أن القرار يعد جباية لمعالجة الوضع المالي الصعب التي تمر به البلدية.
بدورة، قال مصدر مسؤول في وزارة البلديات طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة تتوجه إلى رفع رسوم جمع النفايات بداية العام المقبل بنسبة حدها الأدنى 50 %، وفق مسودة نظام جديد، لمنع المكاره، ورسوم جمع النفايات داخل مناطق البلديات.
واشار الى ان مجلس الوزراء قرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام منع المكاره ورسوم جمع النفايات داخل مناطق البلديات لسنة 2015 وارساله الى ديوان التشريع والرأي تمهيدا لإقراره حسب الاصول.
ويمنح المشروع، المجلس البلدي، صلاحية تحديد بدل الأجور المترتبة على جميع النفايات والنفايات الصلبة ونقلها ومعالجتها لبعض المنشاة والمؤسسات والسماح للمجلس البلدي بإصدار التعليمات اللازمة لتنظيم الية واوقات جمع واخراج النفايات الصلبة ونقلها
 وفرزها.

التعليق