اتهم الحكومة بالفشل بإدارة الملف الاقتصادي

ملتقى شعبي يرفض تعديلات "ضريبة الدخل"

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من ملتقى الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية في مجمع النقابات اول من امس - (من المصدر)

 عمان- الغد- طالب خبراء اقتصاديون ونواب ونقابيون وناشطون الحكومة بالتراجع عن أي تعديلات على قانون ضريبة الدخل، قد تؤدي إلى “استهداف ما تبقى من الطبقة الوسطى والفقيرة”.
وحمّل المشاركون في الملتقى الوطني، الذي عقدته الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية أول من أمس في مجمع النقابات، الحكومة “مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية من فقر وبطالة ومديونية”.
وفي بداية الملتقى قال منسق الحملة الدكتور عصام الخواجا ان الملتقى نقطة البداية لفعاليات ستعمل الحملة على القيام بها في “مواجهة السياسة المالية للحكومة” وبخاصة ما تم تسريبه من مشروع مقترح لتعديل قانون ضريبة الدخل.
وقدم عضو لجنة المتابعة للحملة محمد البشير ورقة حول قانون ضريبة الدخل، اعتبرت أن “خضوع الحكومات المتعاقبة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي” كمرجعيات لوضع السياسات المالية والنقدية للأردن وما يتفرع عنهما من سياسات اقتصادية، كرس تبعية الاقتصاد الوطني لمراكز رأس المال العالمي، وأضعف تطور القطاعات الصناعية الانتاجية”.
ولفت إلى أن حكومة سمير الرفاعي فرضت العام 2009 القانون الساري (28/2009) الذي “خَفض النسب والفئات الضريبية، وزاد من إعفاءات ذوي الدخول العليا من الأفراد والمؤسسات”، حيث انخفضت مساهمة ضريبة الدخل في الواردات المحلية بشكل ملحوظ، كما تم إخضاع الضريبة لجهات “أدت إلى ضرب مبدأ العدالة”.
وقالت الورقة إن إعفاء الدخل الذي يحققه المستثمر الأجنبي من استثمار رأسماله، والفوائد والأرباح وحصيلة تصفيته استثماراته أو بيع مشروعه أو حصصه أو أسهمه “فيه مبالغة بالإعفاء ولا يحقق العدالة مع الاستثمارات المحلية”. 
المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي أكد أهمية وفلسفة الضرائب الاقتصادية والاجتماعية “إذا كانت بعدالة”، معتبرا إياها شكلا من أشكال إعادة توزيع الثروة، “ولكن عندنا نأخذ ضرائب كثيرة ولا نعيد صرفها بشكل رشيد، وما يقدم من خدمات ضعيف جداً”.
وبين أن المشكلة الحقيقية في الاقتصاد الأردني أن المشرع ينظر للاقتصاد ككل “بعين واحدة بنظرة المحاسب، والأساس أن ينظر إلى الاقتصاد للتنمية وإنتاج سلع وخدمات وحساب ومراجعة صحيحة”.
وتطرق الخبير الاقتصادي فهمي الكتوت إلى اعتماد الموازنة العامة على الإيرادات الضريبية بشكل كبير، مبينا انه في بداية التسعينيات، كانت الإيرادات الضريبية تمثل نحو 48 % من الإيرادات المحلية، لكنها في موازنة 2016، تشكل 69 %، وهذا مؤشر على ارتفاع نسبة مساهمة الإيرادات الضريبية من الإيرادات المحلية.
إلا أنه أشار إلى “أن هذا الرقم تضليلي، فالنسبة الحقيقية ليست 69 % بل 87 % وذلك عند احتساب ثمن الخدمات والرسوم والسلع وقيمته مليار دينار”.
النائب مصطفى الرواشدة لفت إلى أن النهج الاقتصادي للحكومات المتعاقبة، وهذه الحكومة بالذات “فاشل بامتياز”، بدلالة العجز في الموازنة، وارتفاع نسبة المديونية، والعجز والخلل في الميزان التجاري، وتراجع قطاعات الصناعة والزراعة والاستثمار.
ونبه إلى أن “أرقام الموازنة بالذات وهمية”، فالكثير من النفقات الرأسمالية التي تدرج فيها جارية وليست رأسمالية، و”النمو في الموازنة غير حقيقي ووهمي”.
وقدم مجموعة من الحضور مداخلات تركزت على تحميل الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المواطنين من فقر وبطالة.
وأوصى الملتقى بفرض ضريبة تصاعدية عادلة على أرباح الأفراد والمنشآت، وخفض نسب الضريبة العامة على المبيعات والخدمات.
كما اوصى بتخفيض النسب الضريبية على المبيعات، وإعفاء سلع ذات مساس بغالبية الناس، حيث “سيكون ذلك مدخلاً هاماً لإعادة دور قانون ضريبة الدخل في توجيه الاقتصاد وجهة سليمة، وقيام الحكومة بدورها المتوافق مع العقد الاجتماعي الذي من أهدافه الحفاظ على التوازن بين طبقات
 المجتمع”.
وبين المشاركون في الملتقى ان مشروع قانون الضريبة العامة حمل سياسات وتوجهات ضارة بالاقتصاد الوطني من حيث تحميل الغالبية العظمى للحاصلات الضريبية بعد إحلال ضريبة المبيعات محل ضريبة الدخل.
واكدوا ان إعادة الدور لـ”الدخل” وتخفيض تحصيلات “المبيعات” هو المدخل لإصلاح السياسات المالية، وتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية.

التعليق