تمديد حالة الطوارئ بتونس لمدة شهرين

تم نشره في الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

تونس - أعلنت تونس تمديد حالة الطوارئ في كامل البلاد لمدة شهرين في ظل استمرار التهديدات التي تواجهها من جماعات متشددة.
وقالت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان "قرر رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية لمدة شهرين بداية من 24  كانون الأول (ديسمبر) إلى 21 شباط (فبراير) المقبل".
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أعلن حالة الطوارئ عقب هجوم نفذه انتحاري على حافلة للحرس الرئاسي وسط العاصمة أدى لمقتل 12 شخصا يوم 24  تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ويأتي تمديد حالة الطوارئ في ظل تحذيرات أطلقتها بلدان غربية من احتمال وقوع هجوم في تونس خلال احتفالات رأس السنة الميلادية والمولد النبوي.
ورفعت تونس درجة التأهب القصوى لتأمين البلاد خلال احتفالات رأس السنة والمولد النبوي الشريف.
وكان متشددون قد شنوا ثلاث هجمات دامية استهدفت الأولى سياحا في متحف باردو بتونس العاصمة في  آذار (مارس) والثانية سائحين في منتجع سوسة في حزيران (يونيو) فيما استهدفت الهجمة الثالثة حافلة للحرس الرئاسي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وتمنح حالة الطوارئ صلاحيات أكثر للحكومة ونفوذا أكبر للجيش والشرطة وتمنع أي تجمعات أو مظاهرات أو احتجاجات. كما تسمح حالة الطوارئ للجيش بالانتشار في المدن.-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاهداف المنشودة لشعوب المنطقة (د. هاشم فلالى)

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    إن ما يحدث من كل تلك التوترات بالمنطقة هو اختلاط الحابل بالنابل، وتدهور الاوضاع السياسية هو من اجل اضعاف الامة العربية من المحيط إلى الخليج، والانفلات الامنى هو خطر كبير لابد من العمل على تفادى وتجنب تفاقمه، والقضاء عليه فى مهده، والعمل الجاد والدؤوب على عودة الاستقرار للمنطقة، والسير فى المسار الذى يحقق الاهداف المنشودة لشعوب المنطقة التى تستطيع بان تتحمل معاناة اكثر، وان تستمر فى هذه الدوامة التى لا تنتهى من كل هذه الاحداث الخطيرة التى اشتعلت بالمنطقة بدون سابق نذير، او وجود الوقايات منها، التى تمنع مثل هذه النتائج التى لا تسر تظهر، ولايوجد بارقة امل فى الافق، وان التفاؤل اصبح صعب، والتشائم هو الذى يعم. كل هذا يجب بان يتغير إلى الاوضاع التى فيها عودة إلى المسارات السليمة والصحيحة للمنطقة، فى كل ما تطمح إليه الشعوب من تحقيق الاهداف الحضارية للأرتقاء نحو الافضل.

    إن المنطقة ذات تاريخ مجيد وذات ثروات طبيعية غزيرة لا توجد فى ايا من مناطق العالم اجمع، حيث الخامات الطبيعية المتنوعة والمتعددة وذات القيمة والنفع والفائدة التى تعود على الشعوب من يستغلها افضل استغلال فى حياتنا المعاصرة، وبالطبع المنطقة ايضا يتوافر بها الطاقات الطبيعية التى هى عصب الحياة المعاصرة والحضارة الحديثة فى تطورها وعطائها وانتاجها وكل ما يلزم لها من استمرارية ومواصله فى مسارها الذى تسير فيه. إذا فإنه لابد من ان يتواجد الاعداء الذين يحاولوا بان يستغلوا كل هذه العناصر المتوافرة، والتى لايمكن الحصول عليها، إلا من خلال ما قد حدث فى الماضى وما يسرده التاريخ من احداث مؤلمة مرت بها المنطقة فى حروب وصراعات وما حدث من استعمار اجنبى يستغل كل كل هذه الثروات والطاقات الطبيعية لمصالحه ودعمه وبناء حضارته التى وصل إليها. وما قد اصبح هناك من المحتل الذى يحاول بان يحتل الارض العربية ويتعدى على شعوبها الامنة، ويهدم ويدنس مقدساتها. إذا إنها كل تلك المحاولات الممكنة فى ان يصبح هناك باستمرار توتر بالمنطقة لا يمكن بان تفيق منه، وتدهور فى الاوضاع لا يمكن بان تستقر فيها الاوضاع، وتظل فى هذه المسارات الفوضوية التى انعدم فيها الامن والامان، والذى يمكن بان تتحقق النهضة الحضارية بالمنطقة وازدهارها والعمل على تحسين الاوضاع المعيشية لشعوبها ولرفاهيتها. إذا فإنها الحرب مع العدو الظاهر والذى يعلن العداء ويتعدى على الشعوب واوطانها والعدو الخفى الذى يحيك المؤمرات ويثير الفتن ويريد بان تعم الفوضى والانفلات الامنى، والسير نحو الهاوية وسلوك الطريق المظلم والسير فى النفق المسدود، والوصول إلى الهلاك المحقق. ولكن .. هناك من هم فى يقظة لهذه المؤمرات والذين يخلصوا لأوطانهم ومجتمعاتهم ويحاولوا بان ينقذوها من براثن الفتن وما يحاك لها من مؤامرات، والذين سوف يقودوا المنطقة نحو بر الامان، برغم كل ما حدث وما يحدث من صراعات ونزاعات خارجية وداخلية، وهذا ما سوف يتحقق فى المستقبل القريب، بالنصر المؤزر على كل اعداء الامة، والوصول إلى الاستقرار المنشود وبر الامان.