سورية: الأمم المتحدة تسعى لمحادثات في 25 الشهر المقبل

تم نشره في الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- قال متحدث باسم ستافان دي ميستورا وسيط الأمم المتحدة للسلام في سورية في بيان أمس السبت إن دي ميستورا يسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف السورية في 25 كانون الثاني(يناير) في جنيف.
وأضاف البيان إن دي ميستورا "يعول على التعاون الكامل من كل الأطراف السورية المعنية. لن يُسمح للتطورات المستمرة على الأرض بإخراج العملية عن مسارها."
جاء البيان بعد يوم من اغتيال زهران علوش قائد جيش الإسلام أحد أقوى فصائل المعارضة السورية المسلحة في غارة جوية على أطراف دمشق. وفي غوطة دمشق، عرقل تنظيم "جيش الإسلام" عملية إخراج مسلحي "داعش" وعوائلهم من دمشق باتجاه الرقة غداة مقتل قائد "جيش الاسلام" زهران علوش.
وأعلنت لجان المصالحة الشعبية في جنوب دمشق إن الاتفاق الذي أُنجز لإخراج مقاتلي "داعش" و"النصرة" من مناطق القدم والحجر الأسود ومخيم اليرموك لم يلغ أو يُجمد.
وأضاف مصدر في اللجان أن إخراج ما تبقى من مسلحين وعوائلهم تعطل بسبب بعض العوائق اللوجستية ومنها منع مسلحي "جيش الإسلام" المسيطرين على منطقة بئر القصب من مرور القوافل التي تنقل المسلحين وذلك ردا على مقتل علوش.
وأكد المصدر أن الأمور تسير بالاتجاه الايجابي، وأن هناك عددا من الحافلات ستنتقل إلى إدلب وشمال حلب لتنقل مجاميع من النصرة وعائلاتهم، ثم استكمال حركة الحافلات بحسب الخطة الموضوعة.
ويضمن الاتفاق المبرم خروج مجاميع "النصرة" مع أسلحتهم الفردية وتسليم المناطق التي تركوها للجيش السوري، فيما تقوم فرق الهندسة العسكرية باستلام العتاد والأسلحة الثقيلة التابعة للمسلحين.
وسيعود نحو مليوني مدني إلى المنطقة الجنوبية من دمشق بعد استكمال خروج المسلحين منها، وقد يجري تنفيذ هذا الاتفاق على مناطق أخرى.
وكان  تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني قال أمس السبت إنه تقرر وقف تنفيذ اتفاق برعاية الأمم المتحدة لتوفير ممر آمن لأكثر من 2000 مقاتل من تنظيم "داعش" وفصائل متشددة أخرى يتحصنون في أحياء تسيطر عليها المعارضة بجنوب دمشق.
وقال التلفزيون إن الاتفاق انهار بعد مقتل علوش. وكان من المقرر أن تمر القافلة التي تقل المقاتلين عبر أراض يسيطر عليها مسلحو "جيش الاسلام" طريقها لوجهتها الأخيرة في مدينة الرقة معقل "داعش" بشمال سورية.
ووجاء في تقرير التلفزيون أن العربات التي وصلت الجمعة لنقل المقاتلين وما لا يقل عن 1500 من أفراد أسرهم أعيدت.
وينهي توجه عشرات الحافلات إلى الشرق السوري مخاوف أهالي دمشق من دخول "داعش" و"النصرة" وبقية المجاميع العاملة في الجنوب الدمشقي والتي طالما شكلت خطرا على العاصمة.
وفي بيروت، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، عن مقتل 71 عنصرا على الاقل من الجيش السوري والمسلحين في معارك عنيفة بين الطرفين سبقها تفجير انتحاري في بلدة في محافظة حلب بشمال البلاد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين الجيش وانصاره والمسلحين اثر تفجير انتحاري بعربة مفخخة نفذته جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) على تجمع لقوات الجيش في بلدة باشكوي في ريف حلب الشمالي".
واسفر التفجير الانتحاري والاشتباكات عن "مقتل 33 عنصرا على الاقل من الجيش والمسلحين الموالين لها اضافة الى 38 آخرين من المسلحين المناوئين، بينهم اربعة قادة ميدانيين"، وفق عبد الرحمن.
واشار المرصد الى ان القتلى من جنسيات سورية وغير سورية، كما اصيب العشرات بجروح. وتمكنت المجموعات المسلحة اثر الاشتباكات من السيطرة على مناطق عدة في باشكوي.
وتسيطر المجموعات المسلحة على محيط باشكوي من الجهتين الشمالية والغربية فيما تتواجد قوات الجيش في البلدة والمناطق الواقعة الى الجنوب منها، بحسب عبد الرحمن.
كذلك استمرت الاشتباكات ليلا في محيط بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي بين قوات الجيش من جهة وجبهة النصرة المتطرفة ومجموعات مسلحة اخرى من جهة ثانية. وسيطر الجيش السوري في 20 كانون الأول(ديسمبر) على خان طومان.  وقد تكون محافظة حلب شهدت على أكبر تقدم لقوات الجيش خلال أكثر من شهرين، اذ استعادت عددا من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من ايدي المجموعات المسلحة. -(وكالات)

التعليق