مدير عام المؤسسة يؤكد لـ "الغد" أن المنافسة غير العادلة والانتشار العشوائي ابرز التحديات

"الاستهلاكية المدنية" تتجه لاستيراد سلع أساسية بشكل مباشر

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية سلمان القضاة - (تصوير: امجد الطويل)

طارق الدعجة

عمان- كشف مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية، سليمان القضاة، عن وجود توجه مستقبلي لدى المؤسسة لاستيراد سلع اساسية بشكل مباشر من الدول المنتجة، بهدف تقليل حلقات التسويق وتوفير المنتجات للمواطنين بأقل الأسعار.
وقال القضاة، في مقابلة مع "الغد"، أن عمليات استيراد سلع أساسية بشكل مباشر من قبل المؤسسة مشروط بحدوث ارتفاعات بأسعار السلع الاساسية مثل السكر والارز والزيوت، ويتم ذلك خلال لجان تقوم بالتوجه إلى البلد المصدر والتفاوض وشراء السلع.
وأكد القضاة ان المؤسسة تلعب دورا كبيرا في تحقيق منظومة الأمن الغذائي في المملكة من خلال توفير السلع في اسواق المؤسسة بأسعار تناسب دخول المواطنين.
وقال إن لدى المؤسسة مخزونا استراتيجيا من مختلف انواع السلع تغطي استهلاكا يكفي لمدة عام لبعض السلع والاغلب منها يغطي استهلاكا لمدة 6 أشهر. وبين ان عمل المؤسسة ينصب بالدرجة الأولى على توفير السلع الاساسية التي يزيد عليها طلب المواطنين، خصوصا مادة السكر والارز والاجبان والالبان والدواجن ومستلزمات التنظيف، إضافة الى تلبية رغبات المواطنين من مختلف انواع السلع الاخرى.
وقال ان لدى المؤسسة مخزونا من مادة السكر تبلغ 5 آلاف طن تغطي استهلاك 6 أشهر والأرز حوالي 7 آلاف طن تغطي استهلاك 7 اشهر، اضافة الى وجود دواجن مجمدة تبلغ 1500 طن تغطي استهلاك 4 أشهر والمعلبات تصل إلى عام.
واوضح ان المؤسسة تقوم باستمرار بالتزود من مختلف انواع السلع داخل مستودعاتها لضمان توفر كميات من هذه السلع تكفي لأطول مدة.
وأكد ان السلع المعروضة في اسواق المؤسسة تعتبر ذات جودة عالية؛ حيث ان المنتجات التي تدخل الفروع تخضع لفحوصات مخبرية وحسية مسبقة من قبل جهات مختلفة، أهمها المؤسسة العامة للغذاء والدواء ومؤسسة المواصفات والمقاييس. واضاف ان لجان الاستلام بالمؤسسة تقوم بالتأكد من نتائج الفحوصات المخبرية للمواد الغذائية وتعميمها على الأسواق، اضافة إلى القيام بأخذ عينات للمنتجات السائلة مثل المنظفات؛ اذ يتم تفريغها داخل عبوات اخرى للتأكد من مطابقة الكمية لشروط العقد، فيما يتم اخذ عينات اخرى للورق الصحي ويتم التأكد من الكمية المطبوعة على المنتج من خلال عد محتواها. وبين ان وجود المؤسسة ساهم بشكل كبير في ضبط السوق وتحقيق التوازن السعري والحد من انفلات الأسعار؛ اذ أن أسعار السلع التي تعرض في اسواق المؤسسة اقل بنسب تتراوح من 10 إلى 15 %، مقارنة بالاسواق الاخرى وهذا ناتج عن المفاوضات التي تجريها المؤسسة مع الموردين والحصول على اقل الأسعار.
وأوضح أن المؤسسة تحرص على توفير جميع السلع التي يحتاجها المواطنون وايجاد بدائل عدة لكل سلعة بهدف اتاحة الخيارات أمام المواطنين وبأسعار مختلفة.  واشار الى قيام المؤسسة خلال الأشهر الستة الماضية بإجراء سلسلة تخفيضات على 220 سلعة اساسية، اضافة الى إجراء عمليات تقسيط ميسرة على مدافئ الغاز بنفس سعر الكاش.  وأوضح ان هامش الربح للسلع الاساسية كالارز والسكر لا يتجاوز 3 % وهي لا تغطي التكاليف والمصاريف التشغيلية.
وأكد القضاة ان المؤسسة لا تتلقى أي دعم حكومي وتعمل وفق اسس تجارية؛ حيث يوجد فيها حوالي 1400 موظف وفاتورة الرواتب  تستحوذ على 52 % من ايرادات المؤسسة.
وأشار إلى أن قرار الشراء بالمؤسسة ليس أحاديا، وانما من خلال لجنة العطاءات داخل المؤسسة والتي تقوم بدورها بوضع شروط  مواصفات ضمن أعلى المستويات لاي منتج ترغب بشرائه، إضافة إلى إجراء مسوحات مسبقة في السوق المحلية لمعرفة مستويات الأسعار بهدف الحصول على اقل الأسعار وعلى ضوء ذلك يتم طرح العطاء.
وبحسب القضاة، تتكون لجنة العطاءات بالمؤسسة من مدراء كل من المديريات التالية؛ المالي والجودة والمستودعات والتجاري، إضافة  الى مندوب عن ديوان المحاسبة وبرئاسة مدير عام المؤسسة. وبين أن عمليات الشراء تتم أيضا بعد الاطلاع على مخزون المؤسسة من السلعة، وإضافة معرفة مدى دوران السلعة وعلى ضوء حجم الاستهلاك يتم الشراء. 
وأوضح أن أي تاجر لا يلتزم بتزويد المؤسسة بالسلع ضمن شروط العطاء يتم انذاره باستبدال السلع ومن ثم تغريمة وفي حال التكرار يتم استبعاده من دخول المناقصات التي تطرحها المؤسسة. وأكد القضاة ان المؤسسة تعطي أولوية عند طرح عطاءات الشراء للمنتجات الوطنية؛ حيث تشكل حوالي 63 % من اجمالي السلع المعروضة في اسواق المؤسسة.
واشار الى وجود منافسة غير عادلة في السوق المحلية من خلال قيام بعض المراكز التجارية ببيع سلع اساسية بأقل من التكلفة، الامر الذي يشكل تحديا كبيرا للمؤسسة.
ودعا الى ضرورة تفعيل أكثر لقانون المنافسة للحد من ممارسات البيع بأقل من التكلفة للمنتجات، خصوصا الاساسية منها بهدف تحقق العدالة بين جميع الاطراف التي تتعامل بالسوق.
وقال القضاة "في حال تم رصد سلع تباع في السوق المحلية بأقل من السعر المباع بالمؤسسة يتم التواصل مع المورد والطلب منه تخفيض أسعار المنتج داخل المؤسسة".  وأشار الى وجود نظام حوافز لجميع فروع المؤسسة بهدف تقديم افضل الخدمات وزيادة المبيعات؛ حيث ان السوق الذي يحقق مبيعات ضمن المستويات المحددة يحصل مكافأة مالية لجميع العاملين داخل الفرع.
وأكد ان لدى المؤسسة 11 مستودع تخزين يبلغ اجمالي مساحتها التخزينية حوالي 20 ألف متر مربع، مصممة لغايات التخزين وهي ملائمة لكافة المنتجات وضمن أعلى المعايير الدولية.
وقال ان المؤسسة تمتلك اسطول نقل وتوزيع البضائع للفروع يبلغ عددها 50 شاحنة، وبالتالي لا يوجد مبررات لنقص أي سلعة داخل اسواق المؤسسة المنتشرة في مختلف محافظات المملكة.
وبحسب القضاة، يبلغ عدد اسواق المؤسسة نحو 68 سوق منهم حوالي44 % منتشرة في مناطق جيوب الفقر والنائية توظف حوالي 250 عاملا. واشار الى وجود دراسة حاليا لاعادة النظر بقانون المؤسسة الحالي المعمولة به منذ العام 1984 والانظمة التي تحكم عمل المؤسسة، مبينا ان المؤسسة على استعداد لتسيير شاحنات متنقلة للمناطق التي بحاجة للاستفادة من خدمات المؤسسة.
وأكد القضاة ان المؤسسة تواجه تحديات تتمثل في المنافسة غير العادلة في السوق من خلال قيام بعض المراكز التجارية بالبيع بأقل من التكلفة، اضافة الى تضخم الكادر الإداري والتوسع العشوائي في الاسواق، اضافة الى ارتفاع المصاريف التشغيلية، خصوصا الكهرباء.
وضرب القضاة مثلا على التوسع العشوائي لاسواق المؤسسة، مبينا أنه يوجد في احدى محافظات المملكة 9 فروع للمؤسسة، وان مبيعات تلك الفروع لا تغطي المصاريف التشغيلية ويعمل بها حوالي 170 موظفا وهذا يشكل عبئا كبيرا على المؤسسة.
واشار الى وجود تحدي آخر يتمثل في قيام بعض التجار باستغلال التخفيضات التي تجريها المؤسسة والقيام بشراء تلك السلع واعادة بيعها من جديد.
وقال القضاة أن لدى المؤسسة استثمارات في الفروع من خلال حجز ارفف لعرض المنتجات واستئجار مواقع متخصصة في بيع الخضار والفواكه، اضافة الى محال بيع اللحوم والاكسسوارات، مؤكدا أن كل المواقع تخضع لشروط ورقابة من قبل ادارة المؤسسة.
واشار الى وجود فرص استثمارية متاحة حاليا لدى المؤسسة تتركز في مجال بيع الالبسة والاحذية والكهربائيات التي تحمل علامات تجارية شريطة ان تكون اسعارها اقل من الاسواق الاخرى.
وعن الخطط المستقبلية للمؤسسة، قال القضاة انه سيتم العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية للاسواق من خلال نقل بعض الفروع الى مناطق جديدة، وتكون أكثر ملاءمة للعمل التجاري وقريبة من التجمعات السكانية، اضافة الى تغيير التصميم الداخلي لباقي الاسواق بحيث توفير الراحة للمواطنين في التسوق.  
وبين ان ادارة المؤسسة ستقوم ايضا بتكثيف الرقابة على جميع الفروع بهدف الارتقاء في تقديم الخدمات للمواطنين. 
واكد ان المؤسسة في حال ورودها أي شكاوى او ملاحظة عن اي منتج تقوم المؤسسة فورا باتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من الشكوى واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك.
وبين ان المؤسسة ستقوم خلال العام المقبل بإدخال 500 صنف جديد في الفرع بهدف اتاحة المزيد من الخيارات أمام المواطنين.
واشار الى عزم المؤسسة ادخال الطاقة البديلة بهدف التقليل من مصاريف فاتورة الطاقة؛ اذ سيتم المباشرة خلال العام المقبل بتطبيق المشروع على الاسواق المملوكة للمؤسسة.
واوضح ان مبيعات المؤسسة ارتفعت منذ بداية العام الحالي بنسبة 6 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
واشار الى ان 4 فروع تعود ملكيتها للمؤسسة في حين ان 64 سوق مستأجر.
وبين ان العروض والتخفيضات التي تجريها المؤسسة على مدار العام مستمرة، وليست محددة بفترة زمنية معينة او حتى نفاد الكمية.
ووفقا للقضاة، فإن المؤسسة منذ انشائها العام 1977 تحمل مسؤولية تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، وكانت في البداية تقتصر على موظفي الحكومي في العام 2005، ومع تزايد الضغوطات الاقتصادية صدر تعميم من مجلس الوزراء بفتح ابوابها امام جميع المواطنين هذا الامر زاد من العبء على المؤسسة المدنية المدنية لتوفير جميع السلع بأقل الاسعار.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عطاء وتميز (ابو سند)

    الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    كل التوفيق بعون الله لعطوفة سلمان القضاه ابوراشد على هذا الانجاز والشفافيه التي يتمتع بها بالتعامل مع كل الجهات