خبراء يطالبون باستقلالية "الصندوق الاستثماري" ماليا وإداريا

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور-(ارشيفية)

حلا أبو تايه

عمان- أكد خبراء ضرورة إنشاء الصندوق الاستثماري الأردني الذي تعكف الحكومة على ترجمة فكرته، وفق استراتيجية بعيدة المدى.
وشددوا، خلال مشاركتهم في جلسة حوارية نظمتها جمعية البنوك أمس بعنوان: "الصندوق الاستثماري الأردني.. مبادرة ملكية وإشراقة في مستقبل الاقتصاد الوطني"، ضرورة استقلالية الصندوق إداريا وماليا.
وربط هؤلاء بين تراجع البيئة الاستثمارية وفكرة الصندوق، مشيرين إلى ضرورة استقرار البيئة التشريعية الموجهة للاستثمار، لكسب ثقة المستثمرين الأردنيين قبل الأجانب.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني أكد في خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب السابع عشر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أن "الوقت قد حان للحكومة لتقديم مشروع قانون لمجلسكم الكريم، لإنشاء صندوق استثماري أردني، يستقطب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، في مشاريع وطنية تنموية وريادية، تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى المساهمين في هذا الصندوق".
وقال وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور إن "المبادرات الملكية شهدت ترجمات ناجحة وأخرى غير ناجحة"، وضرب مثالا على ذلك "مبادرات المناطق التنموية ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة"، في حين قال إن "مبادرة سكن كريم لعيش كريم لم تنجح، وكبّدت الحكومة خسارة تقدر بـ440 مليون دينار، بسبب الخلل في ترجمة المبادرة أو سرعة تطبيقها".
ولفت إلى أن "مشروع الصندوق الاستثماري إذا لم يدرس بشكل واف وتم تطبيقه بشكل سريع، فلن يكتب له النجاح".
وتناول أسباب تراجع البيئة الاستثمارية في الأردن، معتبرا أن "أسباب التراجع لا تقتصر على الظروف الإقليمية، بل ترتبط أيضا بأسباب محلية في مقدمتها سوء التخطيط والإدارة". وأشار أيضا إلى أن "البيئة التشريعية الموجهة للاستثمار وتغييرها بشكل مستمر تنعكس سلبا على ثقة المستثمرين في القوانين".
وشدد أبو حمور على أن "الاستثمار هو الحل الوحيد لتقليص أرقام الفقر والبطالة، ومن خلال إيجاد بيئة تشريعية مناسبة، وصندوق استثماري ذي عائد مجْدٍ".
وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور منذر الشرع، إن "المجلس يرى أنه لا بد أن يتمتع الصندوق بشفافية تامة، وأن يكون دوره كدور دائرة مراقبة الشركات".
ودعا لأن تخضع أعماله للمساءلة والمراقبة من قبل جهات معتمدة عالميا، لافتا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أشار في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الأخيرة لمجلس الأمة لضرورة تقديم مشروع قانون يحدد آليات عمل الصندوق.
وطالب الشرع أن يكون للصندوق مجلس اقتصادي أعلى، يتمتع باستقلالية إدارية ومالية تامة.
وربط الشرع بين الصندوق الاستثماري وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقال إن "القانون الأخير لا يتناول العلاقة بين القطاعين"، ذاهبا إلى أن "هناك نية لإخراج قانون آخر يغطي الشراكة بين القطاعين العام والخاص".
وتحدث مشاركون في الجلسة عن تراجع البيئة الاستثمارية في الأردن، داعين للحصول على ثقة المستثمر المحلي قبل الأجنبي في هذه البيئة.
وأكدوا ضرورة التفكير بطريقة استراتيجية للصندوق، وأن "يكون إضافة نوعية للاستثمارات السابقة، وأن تتحول الرؤية الملكية بإنشاء الصندوق إلى واقع ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، لا أن يكتب لها الفشل أو تشكل إضافة غير مجدية للاقتصاد".
وأشار هؤلاء إلى أن هناك صناديق استثمارية تم تقزيمها، معربين عن تخوفهم من أن يلاقي الصندوق الأردني للاستثمار نفس المصير.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق