"ترجمة": مشروع طموح يهدف لتعزيز المحتوى العربي وتمكين المرأة

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الريادية الأردنية نور الحسن - (الغد)

إبراهيم المبيضين

عمان- تعمل الريادية الأردنية، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لشركة "ترجمة" نور الحسن اليوم بجدّ، مستغلة انتشار الانترنت، مع فريق يضم نخبة من المترجمات المتميزات بالكفاءة، لسد الفجوة في سوق عربية تفتقر الى الترجمات الرصينة من لغات العالم الى "العربية" التي احتفلت قبل أكثر من أسبوع بيومها العالمي، وسط ضحالة وفقر المحتوى العربي الالكتروني بأقل من 3 % من إجمالي محتوى الإنترنت.
وتكافح الحسن -التي تحمل شهادة البكالوريوس في القانون وتمتلك خبرة سابقة في استراتيجيات الموارد البشرية وتنظيم الفعاليات- وتواصل العمل يوميا ساعية لتحويل مشروعها "ترجمة" الى "أكبر شركات الترجمة في العالم العربي"، موفرة خدمات الترجمة في المجالات المتخصصة بإتقان.
بيد أن تجربة الحسن في شركة "ترجمة" -بحسب ما تقول- "لا تتوقف عند أهداف الارتقاء بنوعية الترجمة وتوفير المحتوى العربي ذي الجودة العالية، ولكنها تحمل معها هدفا اقتصاديا تنمويا يتمثّل في تمكين النساء في المنطقة العربية، وتدريبهن التدريب وتشغيلهن في مضمار الترجمة بالشكل الذي يناسب أوقاتهن ليعملن من بيوتهن، ليحصلن على دخل وفير ومعرفة تساعد على تطوير حياتهن الاجتماعية والاقتصادية.
وتظهر التقديرات أن نسبة مشاركة المرأة الاقتصادية لا تتجاوز الـ14 % في المملكة، فيما تظهر بيانات "الإحصاءات العامة" أن نسبة البطالة للإناث خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغت حوالي 25 %.
الى ذلك؛ تشرح الحسن بداية مشروعها لـ"الغد"، قائلة "بدأت فكرة (ترجمة) في العام 2008 في الأردن لإنشاء شركة تعنى بالترجمة المتميزة ذات الجودة العالية، معتمدة على السيدات اللواتي يعملن من بيوتهن، لننتقل في العام 2011 الى مدينة أبوظبي؛ حيث اخترنا أن تكون مقر الشركة الرئيسي، بعد أن وجدنا فرصة كبيرة هناك وفي السوق الخليجية في مواصلة العمل وتوسيع نطاق عمليات الشركة وفق نموذج العمل نفسه ولسد الحاجة نفسها".
وتضيف "هناك حاجة كبيرة، وفرص لا حدود لها أمام الشركة التي تخدم قطاعات منها: حكومات، جامعات، مؤسسات تعليمية، مواقع الكترونية، كتاب، دور نشر، قطاع الإعلام، القطاع التقني، وغيرها من الجهات ممن تبحث عن ترجمات رصينة بلغة الضاد أو بلغات أخرى".
وعن الخدمات التي تقدمها "ترجمة"، تبين الحسن "نقدم حلولا لغوية كالترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية وبالعكس وكتابة النصوص والتحرير والتدقيق والتنقيح، التصميم، وغيرها من الخدمات التي تغطي مواضيع عدة، لكننا نحرص في ذلك كله على توفير الخدمات بأعلى مستويات الجودة؛ وباطلاع واسع في العديد من القطاعات المتخصصة: القانونية والمالية والطبية والتقنية وغيرها".
وبعد أربع سنوات من الانطلاقة الحقيقية للشركة من أبو ظبي، تؤكد الحسن أن الشركة تتوسع في عملياتها، وتقول: "بلغة الأرقام نتواجد اليوم في 3 مكاتب: أبو ظبي، عمان، والسعودية، ونقدم ترجماتنا من 30 لغة الى العربية أو بالعكس، ويستفيد من خدماتنا نحو 360 عملا منها شركات كبرى وحكومات ومؤسسات تعليمية، كما أن الشركة تعتمد في شبكة أعمالها على حوالي 200 مترجم غالبيتهم من النساء: منهم حوالي 40 سيدة أردنية يعملن بشكل دائم من منازلهن برواتب شهرية دائمة".
وتوضح أن الشركة "لا تعتمد الترجمة الالية التي تخرج في كثير من الأحيان ترجمات غير متقنة، كما أنها لا تعمل بشكل منفرد فهي تبدي الاستعداد الدائم للتعاون والعمل مع شركات ترجمة صغيرة في المنطقة".
ولفتت إلى أن أعمالها تنجز من خلال العنصر البشري المدرب المؤهل، بطريقة متسلسلة ذات جودة عالية، وعلى مراحل من خلال أحدث الوسائل والبرمجيات الذاكرة المتخصصة بين يدي مترجميها لضمان الاتساق والتوافق في المواد واللغات كافة.
وعن سياسة التوظيف، تؤكد الحسن تركيزها على استقطاب السيدات، وتوفير فرص العمل الجيدة لهن مع عدم حاجة الشركة لتواجدهن في مكاتب؛ فالعمل يجري عن بعد الكترونيا، كما تركز الشركة على اختيار أعلى درجات التعليم والخبرة، وذلك بعد الخضوع لاختبارات وعمليات تقييم شاملة، والتدريب على استخدام برمجيات الترجمة ليكونوا جاهزين لمباشرة العمل.
وتشير الى أن المرأة قادرة على المساهمة في الاقتصاد، كما أنها قادرة على الريادة، وخصوصا في ظل توافر وسائل التكنولوجيا والانترنت التي يمكن أن تختصر كثيرا على المرأة في الوقت أو بإمكانية عملها عن بعد.
وتؤكد الحسن أن الترجمة ليست مجرد عمل يدر دخلا، ولكنها تعطي للمرأة المعلومة الجديدة وتثقفها وتفتح أمامها أبوابا كثيرة، متأملة أن يتوسع نطاق عمل مشروعها ليساعد أكبر قدر من السيدات في العالم العربي لتحسين واقعهن الاقتصادي والاجتماعي.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق