مشادات لفظية وتبادل اتهامات بعد إصرار نواب على إعادة مناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة

جلسة عاصفة لـ"النواب"وانسحابات كادت تعصف بالنصاب

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يتابع مناقشات النواب خلال جلسة أمس -(تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب بالوكالة مصطفى العماوي يحاول تخفيف حدة النقاش تحت القبة أمس
  • نواب يتابعون جلسة المجلس من شرفة النظارة بعد انسحابهم من تحت القبة احتجاجا -(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- عكست ظلال جلسة المناقشة العامة للسياسات الاقتصادية السابقة التي فقدت نصابها، نفسها على جلسة مجلس النواب أمس، وكادت تفقد الجلسة نصابها مرة اخرى.
وأعاد نواب في جلسة امس الحديث في الموضوع ذاته، في ظل تبادل اتهامات بـ"تفشيل الجلسة (السابقة) وإفقادها نصابها"، مطالبين بالعودة للمناقشة العامة، ما أدى لانسحابات و"معارك لفظية حادة".
واتكأ نواب على مذكرة مقدمة من لجنة فلسطين النيابية، تلاها رئيسها النائب يحيى السعود، انتقد فيها "رفض أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي الحضور لمقابلة لجان المجلس"، لفتح الحديث بأجواء الجلسة السابقة، مطالبين بفتح باب المناقشة العامة خلال الجلسة.
وكادت الجلسة أن تخرج عن السيطرة أكثر من مرة، خاصة بعد مداخلات النائبين حازم قشوع، ونضال الحياري، فيما خرج بين النواب من يقول "انه لا يجوز لمجلس النواب مراقبة العمل البلدي"، بحسب النائب حديثة الخريشا، و"إن طلب حضور أمين عمان غير جائز".
وفي غضون ذلك، كانت نبرة النائب السعود، الذي وقف في صحن المجلس، تعلو على بعض المتحدثين، الذين منحوا حق الكلام، معبرا عن رفضه لما وصفه بـ"تغول بلتاجي على مجلس النواب"، وهو ما أدخله في سجال مع النائب قشوع حول موضوع المذكرة بحق بلتاجي.
وسادت الجلسة، التي عقدت برئاسة رئيس المجلس بالإنابة مصطفى العماوي، وبحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور، فوضى وتبادل اتهامات ومشادات لفظية وانسحابات من الجلسة على خلفية عدم السماح بمناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة، واحتجاجا على طريقة إدارة الجلسة.
ولم يوفر نواب مجلسهم "من القصف الكلامي"، ومنهم النائب عدنان السواعير الذي اعتبر أن مجلسه "ينتحر"، بحسب وصفه، فيما تساءل النائب مصطفى ياغي عما إذا "أصاب المجلس عين حسد أم مس من الشيطان" بحسب تعبيره.
أما النائب مريم اللوزي فاعتبرت أن ما يجري وجرى "أمر غير مسبوق"، وهو ما ذهب إليه النواب بسام البطوش ورلى الحروب وفلك الجمعاني، الذين اعتبروا "إفقاد جلسة مناقشة عامة لنصابها تخليا عن الدور الرقابي للمجلس"، لكن في المقابل ذكّر النواب مفلح الرحيمي، وعبدالهادي المحارمة، وسليمان الزبن بأن مجلس النواب "أقر العديد من القوانين المهمة".
ورد رئيس المجلس بالإنابة بأن على النواب "محاسبة أنفسهم وأن المسؤول الأول عن إفشال الجلسة الماضية النواب الذين كانوا في الخارج، وليست الرئاسة أو الحكومة التي كانت حاضرة"، رافضا إلقاء اللوم على رئاسة المجلس.
وبعد اخذ ورد مطول ومداخلات، وهرج ومرج وصياح في صحن المجلس من قبل النائب السعود، اتخذت رئاسة المجلس قرارا بالسير بجدول أعمال الجلسة، ما أدى لانسحاب النواب رلى الحروب، بسام البطوش، عساف الشوبكي، يحيى السعود، علي السنيد ومريم اللوزي، من الجلسة وصعدوا الى الشرفات.
وفي التفاصيل، بدأت جلسة أمس الصباحية بمداخلات نيابية حول جلسة المناقشة العامة السابقة الفاقدة نصابها، حيث دعا النائب البطوش لاستكمال المناقشة العامة لسياسات الحكومة الاقتصادية، معتبرا أن الجلسة السابقة لم تفقد نصابها، ومثله أعرب النائب علي السنيد عن أمله باستمرار المناقشة، وأن لا تسجل الرئاسة عليها خرقا للنظام الداخلي.
بدوره طالب النائب محمود الخرابشة بالسماح للنواب بالحديث حول سياسات الحكومة الاقتصادية، كون الجلسة الماضية تحدثت فيها الكتل النيابية ولم يتسن للنواب الحديث، فيما طالب النائب عساف الشوبكي رئاسة المجلس بإدراج "مذكرة طرح الثقة بالحكومة على جدول أعمال الجلسة"، مشيرا إلى أن المذكرة موجودة في أدراج الرئاسة منذ أكثر من أسبوعين.
من جهته قال النائب خليل عطية ان العديد من النواب كانوا يؤدون الصلاة أثناء رفع جلسة المناقشة العامة الماضية، وكان على الرئاسة المناداة عليهم، لافتا إلى أن قرار تغيير جدول أعمال الجلسة من تشريعي إلى رقابية يعود للمجلس.
النائب علي الخلايلة اعتبر أن الحديث مضيعة للوقت، كما رفض النائب محمد الحجايا إضاعة الوقت، خصوصا أن المجلس مقبل على مناقشات موازنة، داعيا إلى "تشريع القوانين الموجودة".
بدورها قالت النائب وفاء بني مصطفى ان المخرج الوحيد لإغلاق الجلسة الرقابية الماضية "هو التصويت على التأجيل" كون طالبي الكلام لم يكملوا حديثهم، فيما اعتبر النائب مصطفى شنيكات أن المناقشة العامة "أداة من أدوات الرقابة النيابية"، ولا بد أن تكون الجلسة امتدادا للجلسة الماضية.
أما النائب فلك الجمعاني فقد "انتقدت ما حصل في الجلسة الماضية"، معتبرة أن ما جرى "كان متعمدا"، فيما طالبت النائب رلى الحروب "بوضع مذكرة حجب الثقة عن الحكومة على جدول أعمال الجلسة المقبلة"، وذكّرت بهذا الخصوص بالمواد الدستورية التي تنص على ذلك.
 فيما اعتبر النائب عدنان السواعير أن ما جرى "يؤثر على سمعة المجلس ويجعله غير قادر على القيام بمهامه".
وخلال الجلسة طرح النائب السعود مذكرة لجنة فلسطين حول "رفض أمين عمان عقل بلتاجي حضور اجتماع اللجنة لمناقشة واقع الخدمات في مخيمات الوحدات والنصر والحسين".
وقال "اننا نناقش قضية تمس هيبة وكرامة ودور مجلسنا الدستوري"، والقضية المعروضة أمامنا هي "قضية تجاهل أمين عمان لمجلسنا ورفضه حضور أي اجتماع  للجان المجلس".
 وأكد أن لجنة فلسطين والشعب الأردني، يصرون على أن تقوم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بواجبها في تقديم خدماتها التعليمية والصحية والاغاثية والبيئية بما فيها النظافة في جميع المخيمات، لحين عودتهم إلى مدنهم التي احتلت العام 1948، مشيرا إلى أن الوكالة "هي الشاهد الدولي على مأساة اللاجئين الفلسطينيين".
وقال النائب زكريا الشيخ ان عدم حضور أمين عمان اجتماعات اللجان "تهميش لدور المجلس"، فيما قال النائب محمد القطاطشة ان أمين عمان موظف لكنه "يتعامل كأنه فوق القانون"، وطالب النائب محمود الخرابشة بتحويل مذكرة لجنة فلسطين حول أمين عمان إلى اللجنة الإدارية.
وفي خضم ذلك، اعتبر النائب حديثة الخريشا أنه لا يجوز إدراج المذكرة على جدول أعمال الجلسة، معتبرا إياها مخالفة للدستور. مطالبا بوقف النقاش حول هذا الموضوع، وقال "لا يجوز لمجلس النواب مراقبة العمل البلدي، وطلب حضور أمين عمان غير جائز"، لكن النائب حازم قشوع أوضح أنه "لا علاقة للجنة فلسطين بالمخيمات، حيث أن علاقة الأخيرة مرتبطة باللجنة الإدارية"، مطالباً برد المذكرة، فيما قرر مجلس النواب تحويل مذكرة لجنة فلسطين إلى اللجنة الإدارية.
وخلال الجلسة طرح النائب مصطفى شنيكات قضية أوضاع المزارعين وحاجتهم لدعم ورعاية. 
وطالب النائب خليل عطية بإعادة قانون البترا للمجلس حتى يتسنى له إدخال مواد تكون واضحة "تمنع الصهاينة من وضع أعينهم على شراء أي شبر ارض هناك".
ووافق مجلس النواب على إحالة مشروعي قانوني معدل البنوك لسنة 2015، والمعدل لقانون البنك المركزي لسنة 2015 إلى لجنة مشتركة من المالية والاقتصاد والاستثمار.
 كما وافق على إحالة مشروعي قانوني هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لسنة 2015 ومعدل لقانون الطيران المدني لسنة 2015، الواردين من الحكومة، إلى لجنتي الطاقة والثروة المعدنية، والنقل والخدمات.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عيب (طارق)

    الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    النواب المنسحبون هما هما الي كل مرة بعملوا مشاكل ويجب الا يعودوا الى المجلس مرة اخرى .