المحكمة الإسرائيلية تطلق سراح قتلة عائلة الدوابشة

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- أمرت المحكمة المركزية (الجنايات) الإسرائيلية في تل أبيب، بإطلاق سراح مستوطن ثالث من المستوطنين الإرهابيين المتورطين بجريمة حرق بيت عائلة دوابشة في قرية دوما، قبل نحو خمسة أشهر، وأبقت رابعا، دون أن تقرر النيابة توجيه لوائح اتهام ضد الارهابيين، بزعم "صعوبة الحصول على أدلة حاسمة".
وكانت المحكمة الإسرائيلية، وبموافقة الشرطة قد أطلقت قبل اكثر من اسبوعين سراح اثنين من الارهابيين، وحولتهم الى "الحبس المنزلي"، رغم خطورة الشبهة الموجهة لهم، بزعم أنهما قاصران. وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الإعلان عن اعتقال العصابة التي ارتكبت الجريمة، فإن النيابة تماطل في تقديم لوائح اتهام ضد الجناة، في حين أن القانون الإسرائيلي يمنع ابقاء المعتقلين الى أمد غير محدود طالما لم توجه لهم تهمة واضحة.
وأعلنت النيابة أول من أمس، أنها قررت توجيه تهمة أخرى لأحد المعتقلين الثلاثة، وهو "الشجار" مع فلسطيني في الضفة المحتلة قبل فترة، ولكن ليس في قضية حريق دوما، الذي راح ضحيته الشهيدان أحمد دوابشة والد العائلة ونجله الرضيع علي، فيما ما زال الطفل أحمد ابن 4 سنوات، يتلقى العلاج من الحروق الخطيرة التي أصيب بها.
وشنت أحزاب اليمين المتطرف، وعصابات المستوطنين حملة واسعة النطاق ضد جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، بزعم أنه يمارس التعذيب ضد المعتقلين الإرهابيين، الأمر الذي ثبت عدم صحته، إذ أعلنت المخابرات زاعمة أنها لا تنجح في الوصول الى أدلة دامغة تدين الإرهابيين المتورطين.
وسير عملية الاعتقالات وإطلاق سراح المعتقلين، يتم وفق كل التوقعات السابقة، بأن مصير جريمة حريق دوما، لن يختلف عن مئات الجرائم التي ترتكبها عصابات الإرهاب الاستيطانية، إذ أنه على الرغم من مرور سنوات على مسلسل الجرائم، لم يتم تقديم أي من الإرهابيين إلى المحاكمة.
من جهة أخرى، فقد اعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس، عن اعتقال مستوطن ارهابي شارك قبل أسبوعين في عرس لأحد عناصر الارهاب في القدس المحتلة، وقد ظهر زملاء العريس وهم يرقصون شاهرين أسلحتهم، على انغام اغاني دموية، ويلوحون بصورة الشهيد الرضيع علي دوابشة، فيما كان أحدهم يطعن الصورة بالسكين، رمزا لفرحهم بجريمتهم الإرهابية.

التعليق