البريميرليغ

فان غال يرفض الاستقالة وفينغر يشبه أوزيل ببيركامب

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مدرب مانشستر يونايتد لويس فان غال يتابع مباراة فريقه امام تشلسي اول من أمس - (رويترز)

مدن- كانت وسائل الاعلام البريطانية تحضر نفسها مساء أول من أمس لإعلان قادم من “أولد ترافورد” يكشف فيه المدرب الهولندي لويس فان غال عن انتهاء مشواره مع مانشستر يونايتد، لكن الأداء الذي قدمه الأخير أمام تشلسي حامل اللقب ورغم التعادل السلبي كان كافيا لجعل مدربه يقول وبثقة “لن استقيل”.
فبعد ان اعترف السبت بأنه غير واثق بشأن مستقبله عقب الهزيمة الثالثة التي مني بها يونايتد في الدوري الانجليزي الممتاز على يد مضيفه ستوك سيتي (0-2)، خرج فان غال من لقاء تشلسي أكثر ثقة وقال للصحفيين: “هل سأستقيل؟ على العكس. عندما يقدم اللاعبون مستوى من هذا النوع مع الكثير من الضغط (على الفريق الخصم) ليس هناك أي سبب يدفعني للاستقالة. ربما وسائل الاعلام تريد مني ذلك (الاستقالة) لكني لن أستقيل”.
وقدم مانشستر يونايتد أول من أمس احد افضل عروضه لهذا الموسم، لكنه عجز عن الوصول إلى شباك ضيفه وغريمه تشلسي، ما سيبقي مصير مدربه الهولندي في مهب الريح لكن مع شيء من بريق الأمل رغم ان فريق “الشياطين الحمر” لم يعرف طعم الفوز للمرحلة السادسة على التوالي.
“أشكر اللاعبين على الأداء الذي قدموه. انه يعطي المشجعين الكثير من الأمل”، هذا ما قاله فان غال الذي دخل فريقه إلى هذه المواجهة على خلفية ثلاث هزائم متتالية في الدوري إلى جانب هزيمته امام فولفسبورغ الالماني في دوري ابطال اوروبا.
وهذه المرة الاولى التي يتلقى فيها يونايتد اربع هزائم متتالية في موسم واحد (ثلاثة في الدوري وواحدة في دوري ابطال اوروبا) منذ تشرين الأول (أكتوبر) - تشرين الثاني (نوفمبر) 1961.
ويعود الانتصار الأخير ليونايتد إلى 21 تشرين الثاني (نوفمبر) ضد واتفورد، قبل أن يفشل في تحقيق الفوز في 7 مباريات متتالية قبل لقاء أول من أمس (6 في الدوري و2 في دوري الأبطال)، وهذه أسوأ سلسلة له منذ كانون الأول (ديسمبر) 1989 - كانون الثاني (يناير) 1990، ما جعل فان غال مهددا بالإقالة وحتى ان قسما من جمهور الفريق حمل في مباراة أول من أمس يافطات تطالب باقالته واستبداله بمدرب تشلسي السابق مورينيو الذي ترك مكانه للهولندي غوس هيدينك.
وتحدث فان غال بعد اللقاء عن مستقبله، قائلا: “مستقبلي لا يهمني لأني لا أملك اي تأثير في هذه المسألة. كل ما يمكنني فعله هو العمل مع اللاعبين وبإمكانكم ان تروا بأنهم يقاتلون من أجلي. الجمهور صفق لنا حتى بعد هذه النتيجة وبالتالي لا يمكنني القول بأني قلق”.
وواصل المدرب الهولندي: “كل شيء ممكن في كرة القدم لكني أثق بلاعبي فريقي وفي مجلس ادارة النادي”.
وسبق لقائد يونايتد واين روني الذي عاد إلى التشكيلة الاساسية في مباراة أول من أمس بعد أن بدأ مواجهة ستوك سيتي على مقاعد الاحتياط، أن أكد نيته ورفاقه القتال من أجل مدربهم.
وقال الدولي الانجليزي لشبكة “سكاي سبورتس” البريطانية: “سنقاتل من أجل المدرب وسنحاول تحقيق النتائج الجيدة لقلب الوضع الذي نعيشه في الوقت الحالي”.
وأضاف “العديد من الاشخاص يتحدثون وهم يحسبون انهم يعرفون ما يحدث، ولكن في الواقع، الناس الذين يكتبون هذا النوع من الأخبار ليست لديهم اي فكرة” في إشارة إلى الصحفيين الذين يرون أن فان غال يواجه خطر الاقالة.
وستكون الفرصة قائمة أمام روني لتعزيز موقع مدربه في مواجهة إشاعات وسائل الاعلام عندما يتواجه يونايتد مع الجريح سوانسي سيتي السبت المقبل على أرضه قبل انطلاق مشوار الفريق في مسابقة الكأس في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل على ارضه ايضا ضد شيفيلد يونايتد الذي يلعب في الدرجة الثانية.
ويأمل يونايتد تجنب سناريو كأس الرابطة عندما ودع الفريق من دور الـ16 على يد ميدلزبره لأن نتيجة مماثلة ستطيح برأس فان غال الذي رأى ان “الاجواء (المحيطة بالنادي) هي من تصنع الأزمة الحالية. ففي داخل النادي، اللاعبون مستعدون للقتال على كل متر، الادارة مستعدة للقتال، أعضاء الطاقم الفني مستعدون للقتال ومجلس الادارة واثق بالطاقم والمدرب”.
وتطرق فان غال بعد المباراة إلى السبب الذي دفعه للانسحاب من مؤتمره الصحافي عشية لقاء ستوك سيتي، قائلا بأن ما قام به كان اعتراضا على الأكاذيب، مضيفا: “لهذا السبب انسحبت من المؤتمر الصحفي. انسحبت بهدوء لأني أريد إيصال رسالتي ولم أنسحب بغضب”.
من جهة ثانية، قال روني أن الحظ لم يساند فريقه ليتعادل سلبيا مع تشيلسي حامل اللقب على الرغم من العرض القوي الذي قدمه أصحاب الأرض.
وأدى التعادل المثير لإطالة أمد المسيرة التي لم يفز فيها يونايتد إلى ثماني مباريات متتالية وترك أكثر الأندية نجاحا في حقبة الدوري الممتاز في المركز السادس في جدول الترتيب.
وأضاف روني الذي يتقاسم المركز الثاني لأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ النادي لوسائل إعلام بريطانية “صنعنا الكثير من الفرص. لم نستطع ان نستغل أي فرصة إلا أنني اعتقد أننا أدينا بشكل جيد للغاية”.
وسدد روني عاليا قبل نهاية المباراة في ظل معاناة يونايتد لانتزاع التقدم في ظل استحواذه على الكرة وكم الفرص التي سنحت له. وسجل روني هدفا واحدا فقط خلال 14 مباراة بالدوري هذا الموسم.
وقال روني الذي اختير أفضل لاعب في المباراة على نحو مفاجئ “نمر بوقت صعب إلا أننا سنتماسك معا وسنخوض معركة قوية. إنها نتيجة محبطة في ظل تفوقنا خلال اللقاء إلا ان هذه هي كرة القدم”.
وسجل يونايتد ثلاث مرات فقط في آخر ست مباريات بالدوري، وهو ما قاد البعض من أمثال ستيفن جيرارد القائد السابق لليفريول للمطالبة بضم مهاجم جديد للفريق.
وقال جيرارد الزميل السابق لروني في منتخب انجلترا لمحطة “بي تي سبورت”: “اعتقد أنهم بحاجة لمهاجم آخر، هناك الكثير من الضغوط على وين روني كما ان مارسيال في سن صغير. ديباي صغير هو الآخر”.
هيدينك سعيد بالتعادل
في الجهة المقابلة، أبدى غوس هيدينك المدرب المؤقت لتشلسي حامل اللقب رضاه عن التعادل مع مانشستر يونايتد خصوصا بعد ان لعب فريقه بدون مهاجم صريح طوال المباراة.
وتم إيقاف دييغو كوستا عقب حصوله على إنذار في المباراة التي تعادل فيها تشلسي 2-2 مع واتفورد يوم السبت الماضي بينما يبتعد الثنائي المؤلف من لوك ريمي ورادامل فالكاو بسبب الإصابة، وهو ما أجبر الجناح ايدن هازارد على اللعب في مركز غير مألوف بالنسبة له وهو قلب الهجوم.
وقال هيدينك للصحفيين في اولد ترافورد “الأمور على ما يرام على الصعيد الخططي كما كان الأداء منظما في الناحية الدفاعية”.
وأضاف “لم نكن نملك كامل طاقتنا للفوز على يونايتد.. عانينا من مشكلة على صعيد مركز المهاجم بسبب الإيقاف وبعض الإصابات لذا فإنه كان يجب علينا التفكير في كيفية حل المشكلة”.
وتابع هيدينك الذي تولى المهمة عقب إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو في وقت سابق هذا الشهر “قام هازارد بهذا الدور من قبل وهو قادر على القيام به لأنه لاعب متعدد المواهب، أنا سعيد لأنه قد سنحت لنا بعض الفرص الجيدة في الشوط الثاني”.
ويحتل تشلسي المركز 14 في جدول الترتيب عقب فوزه بمباراة واحدة وتعادله في مباراتين منذ إقالة مورينيو.
وقال هيدينك الذي تولى المهمة حتى نهاية الموسم “مرت التشكيلة بنصف عام في غاية السوء. كان يجب ان ينهض الجميع من كبوته وهذا ما تحدثنا فيه سويا”.
فينغر يشيد بأوزيل
أشاد مدرب أرسنال ارسين فينغر بصانع ألعابه مسعود اوزيل معتبرا اياه افضل لاعب في الدوري الانجليزي الممتاز هذا الموسم بعد الدور الكبير الذي قام به لقيادة فريقه إلى الفوز على بورنموث 2-0 ومساهمته باحتلال المركز الأول.
وساهم اوزيل بتمريرة حاسمة وسجل هدفا وقدم أداء رفيع المستوى نال عليه علامة 9 على 10 من مختلف النقاد المحليين.
ورفع اوزيل رصيده من التمريرات الحامسة إلى 16 هذا الموسم ليقترب من الرقم القياسي المطلق المسجل باسم اسطورة أخرى من أرسنال هو الفرنسي تييري هنري (20 تمريرة) بالاضافة الى تسجيله 5 اهداف.
كما سجل رقما قياسيا في مباراة واحدة ضد بورنموث حيث خلق 9 فرص لزملائه أيضا وهي أعلى نسبة تسجل هذا الموسم.
وعندما سئل فينغر عما اذا كان أوزيل افضل لاعب في الدوري الانجليزي هذا الموسم، قال “يكفي النظر الى الارقام والاحصائيات والتمريرات الحاسمة التي قام بها وهي تتكلم عن نفسها”.
ولم يتردد المدرب الفرنسي في تشبيه اوزيل بمايسترو خط وسط ارسنال السابق الهولندي دنيس بيركامب بقوله “كان بيركامب يسجل عددا اكبر من الاهداف، لكن اوزيل بدأ بدوره تسجيل الاهداف ايضا وبالتالي يمكن تشبيهه ببيركامب”.
وكانت الانتقادات انهالت على اوزيل من كل حدب وصوب الموسم الماضي حيث اعتبر النقاد بان مستواه غير مستقر وانه يكون غائبا تماما في بعض المباريات خصوصا الكبيرة منها. لكن فينغر بقي مؤمنا بقدرات صانع العابه ورشحه لنيل لقب لاعب العام في انجلترا في المستقبل وقال في هذا الصدد “انه بيضة القبان في فريقنا. لا ادري ما اذا كان قدم افضل اداء له في مواجهة بورنموث، فانا شاهدت مباريات تألق فيها بشكل كبير في السابق ايضا. ما هو مهم بان يثبت أوزيل بانه ليس لاعبا مهاريا فقط بل ان يعمل من اجل مصلحة الفريق”.
وتابع “لقد اضاف ميزة التهديف إلى اختصاصه في التمريرات الحاسمة وبالتالي أصبح لاعبا كاملا”.
وتابع “يتعين على كل لاعب ان يطور مستواه من مباراة إلى أخرى، بعض اللاعبين يملكون القدرة على التركيز والمحافظة على ثبات المستوى والبعض الآخر لا يملك هذه القدرة”.
لم يكن أوزيل الوحيد الذي حقق ارقاما قياسية في المباراة ضد بورنموث حيث نجح الحارس التشيكي العملاق بتر تشيك في المحافظة على نظافة شباكه في 170 مباراة في الدوري الانجليزي الممتاز (مع تشلسي وارسنال) فنال بدوره الاشادة من فينغر الذي قال “انه انجاز فريد من نوعه. الناس لا تدري حجم التصميم والتركيز وراء هذا الإنجاز. بالاضافة إلى ذلك فهو حارس مرمى يملك مهارات عالية” - (وكالات)

التعليق