تقرير اخباري

جوازات السفر لدى "داعش" أدوات للأرهاب في أوروبا

تم نشره في السبت 2 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • مقاتل من "داعش" يرفع علم التنظيم - (أرشيفية)

باريس - يرى الاختصاصيون في مكافحة الارهاب ان تنظيم داعش يمتلك احتياطيا وافرا من الجوازات الصحيحة لاستخدامها في اوروبا مثل تلك التي استعملها بعض منفذي اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني (نوفمبر).
وطالب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف مطلع الاسبوع نظراءه الاوروبيين باتخاذ تدابير للتصدي لـ"هذه الجوازات الصحيحة لكن مزيفة"  التي يصعب جدا كشفها"، كما دعا إلى تشكيل فرق متخصصة عند "نقاط دخول المهاجرين".
وهذه الوثائق الثبوتية يتم انتزاعها تارة عن جثث جنود القوات النظامية السورية الذين يقتلون في ساحة المعركة او التي يتم العثور عليها بيضاء تارة اخرى في المقرات الحكومية في المدن التي تسقط في ايدي التنظيم  او ايضا التي تصادر من المتطرفين الاجانب لدى وصولهم، على قال مصدر في اجهزة مكافحة الارهاب.
ثم يجري اعدادها بعد ذلك "لاستخدامها من قبل مقاتلين اخرين تكون ملامحهم الجسدية مشابهة" على ما اوضح مصدر في الشرطة.
وقد عثر على جوازين سوريين باسم احمد المحمد ومحمد المحمود في تشرين الثاني (نوفمبر) في سان دوني بشمال باريس قرب جثث انتحاريي ستاد دو فرانس.
كذلك كان في حوزة احمد دهماني البلجيكي المغربي الذي يشتبه بعلاقته بالهجمات جواز سفر سورية عندما اوقف في انطاليا بتركيا في منتصف تشرين الثاني(نوفمبر).
وفي ما يتعلق باحمد المحمد سرعان ما تحدث المحققون الفرنسيون عن فرضية ان يكون الجواز الذي كان يحمله يعود لجندي سوري قتل في المعركة. وأشار مصدر اخر مقرب من التحقيق إلى فرضية ان يكون من كميات جوازات السفر البيضاء التي استولى عليها الدواعش في الرقة ودير الزور.
ولفت مصدر مقرب من التحقيق إلى ان هاتين المدينتين السوريتين تقعان في قلب القطاع الذي كان ينشط فيه خصوصا الفرنسي البلجيكي عبدالحميد اباعود أحد منفذي اعتداءات باريس الذي تمكن في الاشهر السابقة لذلك من العودة خفية إلى اوروبا.
وكان احمد المحمد ومحمد المحمود قدما في الثالث من تشرين الاول(اكتوبر) جوازي السفر إلى السلطات اليونانية في جزيرة ليروس فيما كانا مندسين بين 198 مهاجرا هاربين من سورية.
وفي السادس من الشهر نفسه صعد المجهولان إلى مركب متوجه إلى بيريوس قبل الانتقال إلى الحدود المقدونية بدون تفتيشهما. ثم عثر على اثر احد الجوازين غداة ذلك في مخيم بريشيفو في صربيا بين تسعة الاف مهاجر.
ثم في الثامن منه سجل في توفارنيك شرق كرواتيا البلد الذي قد يكون الرجل استقل فيه قطارا في بوتوفو متوجها إلى المجر قبل ان يختفي.
 جواز سويدي
قال كريستوف نودان المتخصص في علم الاجرام الخاص بتزوير الوثائق لوكالة فرانس برس مؤخرا "خلافا لما نعتقده من السهل جدا الدخول إلى الاتحاد الاوروبي والخروج منه بدون لفت الانظار". مضيفا "يمكن اعتبار عمليات المراقبة عند دخول منطقة شنغن شبه معدومة".
وفي تشرين الاول(اكتوبر) تم في براغ توقيف جهادي في الخامسة والعشرين متحدر من تروا شرق فرنسا وذهب إلى سورية في تشرين الاول(اكتوبر )، كما افادت مصادر مقربة من الملف.
وهذاالارهابي المتمرس الملقب ب"ابو حفصة" الذي يتوعد كثيرا على شبكات التواصل الاجتماعي، كان بحوزته جواز سفر سويديا صحيحا. كانت الوثيقة تحمل اسم جهادي اخر مولود في كوسوفو توجه قبل اشهر عدة إلى سورية بحسب المصدر.
وكان "ابو حفصة" يعرف عبدالحميد اباعود والمحققون الفرنسيون مقتنعون بانه عاد سالكا مسارا معقدا لينتقل إلى الفعل، ربما تحت امرة البلجيكي.
لكن هل ان اباعود الذي رصد في اليونان في ايلول(سبتمبر )عاد هو نفسه إلى فرنسا بوثيقة كهذه؟ ترى اجهزة مكافحة الارهاب انه اصبح "مفوضا" للاعتداءات، "ينسق ويجند ويدرب" ومكلفا الامور "اللوجستية لعودة المقاتلين إلى بلدهم الاصلي". وكان يشرف على الارجح بصفته هذه على الوثائق.
ويتعذر اثبات عدد الجهاديين الذين تمكنوا من استخدام هذه الجوازات للدخول إلى اوروبا تحت قيادة اباعود.
ويبدو بحسب مصادر مقربة من التحقيق ان "احمد المحمد" و"محمد المحمود" سافرا إلى ليروس مع مجموعة من نحو عشرة رجال بدون التمكن من تأكيد ما اذا كان لدى هؤلاء الرجال ايضا نوايا ارتكاب اعمال عنف.-(ا ف ب)

التعليق