مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يستقيل ويتهم إسرائيل بمنعه من دخول الضفة وغزة

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

جنيف - قدم مقرر الامم المتحدة الخاص لوضع حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة مكارم ويبيسونو امس استقالته لان إسرائيل لم تسمح له بالوصول إلى المناطق التي يفترض ان يراقبها.
وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في بيان ان "المقرر الخاص للامم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية مكارم ويبيسونو سلم اليوم استقالته لرئيس مجلس حقوق الإنسان".
واضاف البيان ان ويبيسونو "عبر عن اسفه الشديد لان إسرائيل لم تسمح له خلال مهامه، بالوصول إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وسيغادر الدبلوماسي الاندونيسي منصبه في 31 آذار (مارس) مع نهاية الدورة المقبلة من مجلس حقوق الإنسان (بين 29 شباط/ فبراير و24 آذار/ مارس) والتي سيقدم فيها تقريره الاخير.
وقال ويبيسونو في بيان "للأسف فإن جهودي للمساعدة في تحسين حياة الفلسطينيين ضحايا الانتهاكات تحت الاحتلال الإسرائيلي، شهدت عراقيل" على الدوام.
وأضاف أنه تلقى ضمانات قبل تولي منصبه بانه سيتمكن من الوصول إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة. لكنه قال ان طلباته المتكررة كلها رفضت.
وتابع ان الحكومة الفلسطينية "تعاونت في المقابل بشكل كامل" مع مهمته.
ومنذ توليه منصبه، طلب المقرر مرارا، سواء في صورة شفوية او مكتوبة، من السلطات الإسرائيلية ان تجيز له دخول الاراضي الفلسطينية بحسب الامم المتحدة.
وتقدم المقرر بطلب جديد في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لكنه لم يتلق اي رد من السلطات الإسرائيلية، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الامم المتحدة.
وقال ويبيسونو "آمل بصدق ان يتمكن المقرر الذي سيخلفني من حل المازق الراهن وان يطمئن الشعب الفلسطيني إلى انه بعد نحو نصف قرن من الاحتلال فان العالم لم ينس وضعه المأسوي وان حقوق الإنسان هي فعلا عالمية".
واكد ان من الاهمية بمكان ان تتعاون إسرائيل "في شكل كامل وان تسمح بدخول الاراضي الفلسطينية المحتلة من دون معوقات".
ولطالما كانت علاقات إسرائيل مع مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان متوترة. وقاطعت إسرائيل مرارا دورات لهذا المجلس معتبرة انه هيئة "مسيسة تماما".
وكان المقرر الاممي تولى مهامه في حزيران (يونيو) 2014 خلفا للاميركي ريتشارد فولك الذي لم تسمح له إسرائيل ايضا بالتوجه إلى الاراضي الفلسطينية وكانت علاقاته متوترة مع إسرائيل وواشنطن وأطراف أخرى بسبب انتقاداته المتكررة للدولة العبرية.
ووصل فولك إلى حد الدعوة في العام 2012 إلى مقاطعة الشركات التي ترتبط انشطتها بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بسبب الطابع غير القانوني لهذه المستوطنات.
واعتبر ويبيسونو شخصية أقل إثارة للجدل، رغم انه انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة في صيف 2014.
وقال آنذاك ان "حجم الدمار والنسبة العالية من الخسائر البشرية للمدنيين في غزة تثير شكوكا جدية حول التزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي".
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) اتهم ويبيسونو القوات الامنية الإسرائيلية باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.
وفي حزيران (يونيو) 2015، قال ايمانويل نحشون المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ان بلاده لم تسمح بزيارة ويبيسونو "لان إسرائيل تتعاون مع كل اللجان الدولية وجميع المقررين الا اذا كان التفويض الممنوح لهم سلفا مناهضا لإسرائيل وليس هناك اي فرصة لإسرائيل لاسماع صوتها".
ولفت إلى ان الدولة العبرية سبق ان منعت ويبيسونو من التحقيق في إسرائيل والاراضي الفلسطينية في 2014.
ويعتبر المقرر الخاص الخبير الأممي الأعلى حول مسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. ويعينه مجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة. -  (أ ف ب)

التعليق