الحكومة السورية تتمسك بمعرفة أسماء مكونات المعارضة قبل مؤتمر جنيف

تم نشره في السبت 9 كانون الثاني / يناير 2016. 07:08 مـساءً
  • وزير الخارجية السوري وليد المعلم-(أرشيفية)

دمشق- تتمسك الحكومة السورية بشرط الحصول على قائمة باسماء مكونات المعارضة التي تعتزم المشاركة في مؤتمر جنيف في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، تزامنا مع اعلانها موافقتها على حضور هذه المحادثات التي يعمل موفد الامم المتحدة ستيفان دي ميستورا على تهيئة ظروف انعقادها.

واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت خلال استقباله دي ميستورا، وفق تصريحات اوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، "ضرورة الحصول على قائمة التنظيمات الارهابية وقائمة بأسماء المعارضات السورية التي ستشارك في جنيف".

وكرر المعلم في الوقت ذاته ان "سورية مستعدة للمشاركة في اجتماعات جنيف فى الموعد المقترح".

واعتبرت دمشق في وقت سابق هذين المطلبين شرطين اساسيين لمشاركتها في مؤتمر جنيف الذي من المقرر عقده بدءا من 25 كانون الثاني/يناير، وفق ما اعلن مكتب دي ميستورا في بيان السبت.

ويعتبر النظام السوري كافة الفصائل المسلحة التي تقاتله "ارهابية". وكلفت مجموعة الدول الـ17 حول سورية، والتي عقدت اجتماعين حول سورية في فيينا في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر، الاردن بوضع لائحة بالتنظيمات الارهابية. واعلنت عمان قبل ثلاثة اسابيع ان هناك توافقا تاما على ان تضم تنظيم داعش وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية).

وعقدت اطياف المعارضة السورية، السياسية والعسكرية، في التاسع والعاشر من كانون الاول/ديسمبر اجتماعا في الرياض، انبثقت عنه الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم نحو ثلاثين عضوا والتي من المقرر ان تختار لائحة بممثلي المعارضة الى مفاوضات جنيف.

 

واعلن مكتب دي ميستورا السبت في بيان ان الاخير اوجز خلال لقائه المعلم "الاستعدادات الجارية تمهيدا للمحادثات السورية التي ستعقد في جنيف ابتداء من 25 كانون الثاني/ يناير، وفقا للبيانات التي اعتمدت في فيينا بقرار فريق دعم سورية الدولي ومجلس الأمن 2254 (2015)".

وافاد البيان ان دي ميستورا يتطلع "إلى المشاركة النشطة من جانب الأطراف المعنية في محادثات جنيف" مضيفا انه سيتابع "مواصلة مشاوراته في المنطقة".

وتبنى مجلس الامن بالاجماع وللمرة الاولى منذ بدء النزاع قرارا في 19 كانون الاول/ديسمبر، يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي. وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان يذكر مصير الرئيس السوري بشار الاسد، وهي نقطة محور خلاف بين واشنطن وموسكو.

وتتمسك سورية بمطلب "مكافحة الارهاب" بموازاة الجهود المبذولة للحل السياسي.

وشدد المعلم السبت بحسب وكالة "سانا" امام دي ميستورا على ان "جهود الحل السياسي وقرارات مجلس الامن الاخيرة بهذا الصدد مرتبطة بصدقية جهود مكافحة الارهاب التي تستدعي الزام الدول الداعمة للارهاب بالتوقف عن ذلك".

وتاتي زيارة دي ميستورا الى دمشق التي وصلها الجمعة بعد جولة شملت انقرة والرياض ومن المقرر ان توصله الاحد الى طهران.

وتأتي هذه الجولة بعيد التوتر في العلاقات بين ايران ابرز داعمي النظام السوري، والسعودية ابرز داعمي الفصائل المعارضة، واثارت الازمة مخاوف من ان تلقي بثقلها على جهود السلام في سورية.

ونقل متحدث عن دي ميستورا قوله ان "الازمة في العلاقات بين السعودية وايران مقلقة جدا"، وقد تتسبب بـ"سلسلة عواقب مشؤومة في المنطقة".

ميدانيا، قتل 39 شخصا غالبيتهم من السجناء السبت جراء غارة روسية استهدفت مبنى، يضم محكمة وسجنا، تابعا لـجبهة النصرة في مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب)، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "غالبيتهم من السجناء لدى الجبهة وهم بمجملهم من مقاتلي الفصائل، بالاضافة الى خمسة مدنيين بينهم طفل".

واستهدفت الغارة الروسية المبنى الذي يقع في وسط المدينة بالقرب من سوق شعبي يرتاده السكان.

وبدأت روسيا منذ 30 ايلول/سبتمبر حملة جوية مساندة لقوات النظام في سورية، تقول انها تستهدف تنظيم داعش و"مجموعات ارهابية" اخرى. وتتهمها دول الغرب ومجموعات مقاتلة باستهداف فصائل يصنف بعضها في اطار "المعتدلة" اكثر من تركيزها على الجهاديين.

وتسيطر فصائل "جيش الفتح" التي تضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية ومقاتلة ابرزها حركة احرار الشام بشكل شبه كامل على محافظة ادلب منذ الصيف الماضي. وبات وجود قوات النظام في تلك المحافظة يقتصر على بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين، من خلال قوات الدفاع الوطني والمسلحين المحليين.

وفقد النظام السوري السيطرة على مدينة معرة النعمان الواقعة على طريق دمشق حلب (شمال) منذ نهاية العام 2012.

وفي شمال سورية، قتل ثمانية مدنيين، بينهم اربعة اشخاص من عائلة واحدة وفق المرصد، جراء غارات لقوات النظام على احياء تحت سيطرة الفصائل في مدينة حلب.

وتشهد المدينة منذ صيف 2012 معارك مستمرة بين الطرفين اللذين يتقاسمان السيطرة على احيائها.

وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 260 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح ولجوء اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. (أ ف ب)

 

التعليق