تقرير اخباري

الحكومة تشرع ببحث تعديل (308 - عقوبات) وإلغاء المادة يواجه اعتراضات

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لضحايا جريمة الاغتصاب - (ارشيفية)

محمود الطراونة

عمان - يستأنف مجلس الوزراء في جلسة مقبلة، مناقشة خيارات الغاء المادة 308 من قانون العقوبات الاردني او تعديلها، بما يتوافق مع عدالتها وتماشيها مع حقوق الانسان والمعايير الدولية.
وقال مصدر حكومي مطلع لـ"الغد" ان المجلس ارجأ الاربعاء الماضي، الغاء هذه المادة، بعد اعتراض وزراء على الغائها، اذ ان هناك تعديلا وصل لديوان التشريع والرأي برئاسة الوزراء لنص المادة، يجعلها مقبولة لدى المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني المطالبة بإلغائها.
ولفت المصدر الى ان المجلس سيناقش في جلسة مقبلة النص المعدل، وما اذا كان يلبي الغرض من رفع الاجحاف عن المغتصبة في قانون العقوبات، وما اذا كانت هناك بدائل يمكن السير نحوها في الحفاظ على الحقوق، ومراعاة العادات والتقاليد والاعراف، بما يتماشى مع روح القانون.
وقال ان "ما طرح في المجلس، كان الغاء نص المادة نهائيا، بيد ان وزراء طالبوا بمزيد من الدراسة واستعراض نص التعديل، وتم التوافق على ارجاء القرار بالموضوع الى حين دراسة نص المادة المعدلة".
والمادة 308 من قانون العقوبات تعفي المُغتصِب من الملاحقة القانونية في حال تزوج من الضحية. 
وفيما واجهت الحكومة مطالبات بإلغاء هذه المادة، كونها تكافئ المغتصب بتزويجه من الضحية، بدلا من إيقاع العقوبة الرادعة بحقه، لم تغلق الحكومة الباب أمام إعادة النظر فيها، إنفاذا للتوصيات الصادرة عن الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان في الاردن، أمام مجلس حقوق الإنسان العام 2013.
وفي الجلسة السابقة لمجلس الوزراء، نوقشت المادة، فكان هناك فريق مع الغائها بشكل كامل، بينما رأى فريق آخر ان إبقاءها، قد يكون حماية للفتيات وملاذا لهن.
ولم تكف منظمات محلية ودولية عن الضغط على الاردن لالغاء هذه المادة، ومعرفة حجم استخدامها والحالات التي نفذت فيها عبر العودة لملفات المحاكم، وتقديم مقترحات وبدائل لحماية الفتيات.
واعتبرت تلك المنظمات ان (308)، تخل بمبدأ المساواة أمام القانون ومبادئ العدالة الجنائية، مطالبة بإلغاء هذه المادة نهائيا من القانون، وتعديل المادة من القانون نفسه.
وتنص المادة 308 على "أنه إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب أي من الجرائم المنصوص عليها في  الفقرة (1) من هذه المادة والمتعلقة بكل من خدع بكرا تجاوزت 18 عاما بوعد الزواج، وبين المعتدي عليها، أوقفت الملاحقة، وإذا كان قد صدر حكم بالقضية، علق تنفيذ العقاب الذي فرض على المحكوم عليه".
هذا بالاضافة للنص الذي يقول "تستعيد النيابة العامة حقها في ملاحقة الدعوى العمومية، وفي تنفيذ العقوبة، وتستعيد المعتدى عليها حقها في متابعة شكواها قبل انقضاء مدة خمس سنوات، إذا انتهى الزواج بالطلاق بإرادة الزوج، أو باتباع أساليب الضغط والخداع والتهديد، لإرغام الزوجة على طلب الطلاق بالتراضي، وذلك بناء على معلومات دائرة قاضي القضاة، أو بناء على إخبار من أي جهة كانت بعد التحقق من صحة الإخبار".
والنص هنا، لا يعفي المعتدي من المسؤولية عن التعويضات المادية المستحقة للضحية.
وحصرت التعديلات التي اجريت على المادة بـ"الجرائم التي ينطبق عليها النص، بأحد الجرائم المنصوص عليها في المواد (294/1، 298/1، 304) من قانون العقوبات، بحيث تستعيد النيابة العامة حقها إذا ما وقع طلاق المرأة المجني عليها من غير عذر مشروع، قبل مضي خمس سنوات من تاريخ إبرام الزواج بين الجاني والمجني عليه".
والمواد السابقة تتعلق باغتصاب أو هتك عرض فتاة، تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها، ولم تتجاوز الثامنة عشرة، ومن فض بكارة أنثى تجاوزت الثامنة عشرة من عمرها بوعد خادع بالزواج، أو من أدى إلى حملها.
وختم المصدر الحكومي بالقول ان على المجلس استعراض كافة الخيارات والبدائل في هذه القضية، للوصول الى توافقات حولها، مرجحا ان يكون خيار التعديل هو الاكثر قبولا بعد مراعاة المخاوف آنفة الذكر.

التعليق