سكان في جرش: تصنيع الجفت بطرق بدائية يبعث بروائح كريهة

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

صابرين الطعيمات     

جرش – اشتكى سكان في مناطق مختلفة بمحافظة جرش من انبعاث روائح كريهة من معاصر الزيتون، جراء قيامهم بتجميع مادة الجفت، من مخلفات عصر الزيتون في ساحات المعاصر وبشكل مكشوف، وتصنيعه بطرق بدائية لبيعه من اجل استخدامه في وسائل التدفئة.
 وأكد سائقون أن الرائحة المنبعثة من الجفت كريهة، لاسيما وأن معاصر محافظة جرش يقع معظمها على الطريق الحيوي الرئيس، الذي يربط العاصمة بمحافظتي جرش وعجلون، ومنها ما يقع بالقرب من الأحياء السكنية وعددها 15 معصرة عاملة.
وطالبوا أصحاب المعاصر ببيع الجفت للمتعهدين بأسرع وقت لغاية تصنيعه في مناطق بعيدة عن الشوارع الرئيسية التي يعتبر معظمها طرق سياحية كذلك، وبيعها في الوقت الحالي الذي تشهد فيه مادة الجفت طلبا غير مسبوق لاستخدامها كأحد أهم وسائل التدفئة في فصل الشتاء.
 وقال المواطن عودة الرواشدة، إن مادة الجفت تشهد إقبالا من المواطنين لاستخدامها في وسائل التدفئة شتاء، كونها ذات تكلفة معقولة بالمقارنة مع الوقود والغاز، مشيرا إلى أن معظم سكان المحافظة يعتمدون على الحطب والجفت في تدفئة البيوت.
وأبدى استغرابه من الطريقة البدائية التي يتم فيها تصنيع مادة الجفت كونها ماتزال طرق تقليدية وبدائية وتتسبب بإنتشار الروائح الكريهة والحشرات والذباب المنزلي على المواطنين.
 وطالب الرواشدة، التجار وأصحاب المعاصر بتصنيع وتجهيز هذه المادة بأماكن بعيدة عن التجمعات السكانية وتخزينها بطرق سليمة أو بيعها في هذا الوقت الذي ترتفع فيه أثمان الجفت ويشهد استغلال غير مسبوق من قبل التجار.
ويرى المواطن فادي العياصرة أن تبني وزارة الزراعة عملية التصنيع والتجهيز وبيعها للمواطنين بأسعار معقولة وبطرق آمنة تضمن عدم إنتشار الروائح الكريهة، وتحد من التلوث البيئي الذي تتسبب فيه للسائقين وبعض الأحياء السكنية المجاورة.
وأوضح أن التجار والمصنعين يقومون بخلط الجفت مع الأتربة والرمال وبيعه بمبالغ طائلة دون مراقبة من أي جهة معنية، وفي هذه الحالة لا يقوم الجفت بالتدفئة ولا يشتعل أصلا، مؤكدا أن مئات المواطنين تعرضوا لعمليات احتيال من هذا القبيل.
وأكد مدير احدى المعاصر محمد السكران، أن "مادة الجفت تعد من مخلفات عصر الزيتون بالإضافة إلى مادة الزيبار وهذه يتم تجميعها في حفر امتصاصية "مصمتة"، وبعدها يتم نقلها إلى المكبات المعتمدة بطرق آمنة، أما مادة الجفت فقد أثبتت الدراسات الأخيرة مدى فعاليتها في استخدامها بالتدفئة كونها تحتوي على مواد وتركيبات قابلة للاشتعال.
وبين السكران أن إنتاج الخط  الواحد في معاصر الزيتون يتراوح ما بين 150-170 طنا في العام الواحد، وفي محافظة جرش يوجد ما يقارب 34 خط إنتاج عامل في المعاصر.
ويقوم المتعهدون والتجار بتصنيع الجفت عن طريق وضعه في مكبس خاص وتشكيله وضغطه كقالب واحد ومن ثم تجفيفه بالهواء الطلق وفي أماكن عشوائية، حيث يبلغ سعر الطن الواحد 50 دينارا، وفق السكران.
 وأضاف السكران أن هذه الطريقة لا تضمن ضغط الجفت بطريقة كبيرة ومنع خروج الروائح منه، مما يتسبب بنشر الروائح الكريهة في المناطق التي يتم تصنيعه فيها خاصة وأن عملية التنشيف تتم في الهواء.
وأوضح السكران أنه أنهى الدراسات المطلوبة لغاية القيام بتصنيع الجفت وتجهيزه داخل المصنع بطرق حديثة تضمن المحافظة على البيئة وصنعه بطرق صحيحة وتسويقه بأسعار منافسة وتحد من استغلال التجار والمتعهدين.
وقال مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير، إن كل معصرة يجب عليها أن تتخلص من مخلفات عصر الزيتون بطرق آمنة بيئيا وصحيا، وإن طريقة التخلص من الزيبار السائل تكون عن طريق تجميعه في حفرة "مصمتة"، ومن ثم نقله إلى مكب الإكيدر ومادة الجفت الصلبة يتم تجميعها وبيعها للتجار والمتعهدين شرط أن لا تبقى في المعصرة مدة أكثر من 3 أشهر، لضمان عدم إزعاج المارة والأحياء السكنية بالروائح الكريهة وتجنبا لنشر الذباب والأوبئة والجراثيم خاصة في فصل الصيف.
وأكد أن كل معصرة تقوم بترك مخلفات العصر بطرق عشوائية وغير منظمة تتحمل المسؤولية ويتم مخالفتها، مبينا في ذات الوقت أن استخدام الجفت لأغراض التدفئة يحد من الاعتداء على الأشجار الحرجية لغاية استخدامها في أعمال التدفئة المنزلية.

التعليق