معوقات كثيرة في عملية الإصلاح بالاتحاد الدولي للقوى

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 04:09 مـساءً

لندن- قالت مسؤولة كبيرة في رياضة ألعاب القوى إنها تولت منصبها في الاتحاد الدولي للعبة في العام 2011 "وعيناها مفتوحتان عن اخرهما" للتعامل مع مشكلات المنشطات إلا أنها وجدت ان جهود إصلاح المؤسسة كانت تواجه معوقات مستمرة.

وكانت الهولندية سيلفيا بارلاج لاعبة الخماسي السابقة تتحدث قبل تقرير للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات يتوقع ان ينتقد تعامل الاتحاد الدولي مع فضيحة المنشطات التي ضربت اللعبة. وأورد الجزء الأول من التقرير الذي نشر في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وجود "ثقافة ترعاها الدولة" لتعاطي المنشطات في روسيا إلا أنها رجحت إمكانية ان يمتد سوء التصرف إلى الاتحاد الدولي ذاته.

ونافست بارلاج مع سيباستيان كو في اولمبياد موسكو 1980 وهي تقف جنبا إلى جنب الآن مع رئيس الاتحاد الدولي للعبة في سعيه لإدخال إصلاحات هيكلية لإنقاذ الاتحاد من أكبر أزمة قد تواجهه على مدار تاريخ الرياضة.

وقالت بارلاج: "شعرت بالحزن والغضب ويبدو كما لو أننا الان بانتظار ذبحنا (بسبب تقرير الخميس) لكن من الأفضل ان يتم الإفصاح عن كل شيء".

وأشارت بارلاج التي باتت عضوا في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للقوى في العام 2011 إلى أن مجموعة من زملائها من أعضاء المجلس أعربوا عن مخاوفهم من فشل الاتحاد في التعامل مع مشكلة المنشطات المتزايدة في الرياضة.

وأضافت بارلاج لرويترز في مقابلة عبر الهاتف: "دخلت المجلس في العام 2011 وعيناي مفتوحتان عن اخرهما. تم تحذيري إلا أنني لا زلت اشعر بالدهشة عندما أجد كم الإحباط الذي أصابني بسبب كون بعض الأسئلة التي حاولنا الإجابة عليها لا تزال بدون إجابات".

وتابعت: "في مرحلة ما من العام 2013 تم الإعلان عن عدم وجود اي تقدم على صعيد الإدارة الرشيدة (للاتحاد) لذا فقد قررنا ان علينا الانتظار للانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد في غضون عامين (من ذلك الوقت)".

ويخضع الأمين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي والذي خلفه كو في آب (أغسطس) الماضي وغيره من المسؤولين في الاتحاد للتحقيقات من قبل الشرطة الفرنسية والشرطة الدولية (الانتربول) حاليا بسبب تهم فساد.

وترك نيك ديفيز مدير مكتب كو رئيس الاتحاد الدولي منصبه في المؤسسة عقب تسريب رسائل بالبريد الإلكتروني تظهر وجود خطط لتأجيل إعلان أسماء الرياضيين الروس الذين سقطوا في اختبارات للمنشطات لتجنب إحراج بلادهم قبل استضافتها بطولة العالم 2013.

وتم إيقاف روسيا عن كافة الأنشطة المتعلقة بالرياضة عقب صدور النصف الأول من تقرير اللجنة المستقلة التابعة للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ويجب على البلاد ان تتحرك سريعا لتظهر أنها قامت بما يكفي من إصلاحات لكي تعود للمنافسات قبل أولمبياد ريو دي جانيرو.

وقالت بارلاج: "لم نكن نعرف أي شيء عن هذا الأمر وشعرنا بالصدمة عندما تمت مواجهتنا بتلك المخالفات والاحتيال داخل المؤسسة".

 مشيدة بدور وسائل الإعلام وكافة من كشفوا الحقائق في الإفصاح عن المشكلات التي تعاني منها الرياضة.

وأوقفت لجنة القيم بالاتحاد الدولي الأسبوع الماضي إثنين من كبار المسؤولين الروس عن ممارسة أي أنشطة تتصل بالرياضة مدى الحياة إضافة لبابا ماساتا دياك المستشار السابق بالاتحاد الدولي لشؤون التسويق ونجل الأمين دياك بسبب الإبتزاز والفساد فيما له صلة بالتغطية على نتيجة ايجابية لاختبار منشطات يخض عداءة ماراثون روسية كبيرة.

وقالت بارلاج :"توقعاتي انه وبعد ان أعلنت لجنة القيم عن حكمها فانه لا يوجد الكثير من الحقائق الأخرى التي يمكن الكشف عنها. لكن دعونا نرى ما سيحدث بعد ذلك لنواصل العمل بعدها في طريق تطهير الرياضة".

وقالت بارلاج (61 عاما) إنها واثقة من ان كو يعد الرجل المناسب لتطهير الرياضة على الرغم من ان المنتقدين يشيرون لفشله في الكشف عن فساد دياك خلال ثماني سنوات قضاها كو في منصب نائب الرئيس.

التعليق