بعد ختام الجولة الأولى للنهائيات الآسيوية الكروية

المنتخب الأولمبي يعزف لحن الصدارة ومواصلة الاثارة

تم نشره في السبت 16 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مجموعة من لاعبي المنتخب الاولمبي والفرحة بالهدف في مرمى فيتنام اول من أمس -( تصوير ابراهيم العمري)

محمد عمّار

عمان- عزف المنتخب الأولمبي لكرة القدم لحن صدارة ترتيب منتخبات المجموعة الرابعة في النهائيات الآسيوية لكرة القدم، بعد ان سجل الفوز وقدم مباراة أكثر من رائعة، وامتع الجميع باداء باهر وساحر أمام منتخب فيتنام ودك حصونه بثلاثية، وضعته على سدة المجموعة، مستفيدا كثيرا من خسارة استراليا أمام المنتخب الإماراتي 0-1، ليتصدر منتخبنا ترتيب المجموعة بفارق الاهداف عن الإمارات، وبات المطلب الاهم الخروج بنقاط الفوز الثلاث من اللقاء المقبل أمام الإمارات يوم غد الاحد، وذلك لضمان قطف أولى بطاقات التأهل للدور ربع النهائي بعيدا عن حسابات الجولة الثالثة التي تقام يوم الاربعاء المقبل.
اداء متزن
جاء اداء المنتخب فيه الكثير من الاتزان لا سيما الحصة الأولى أمام منتخب مجهول الهوية، وبات البحث الفني من القائد الميداني الكابتن جمال أبو عابد عن مكامن الضعف والقوة، الضعف لاستثمارها، والقوة لتعزيزها.
التشكيلة التي دخل فيها المنتخب اللقاء جاء متوازنا بادوار مزدوجة، فقلبا الدفاع يوسف رائد وعامر أبو هضيب كانا متوازيين جدا، فالعاب ابو هضيب تميل إلى تعزيز قدرات المنتخب في وسط الميدان إلى جانب دوره المحوري كقلب دفاع، فما انيطت برائد مهمة التصدي للكرات الثابتة، وغالبا ما كان يتواجد في الشق الهجومي لاستثمار الركنيات نظرا لطوله الفارع أمام لاعبي فيتنام.
الظهيران فراس شلباية وعمر مناصرة كانا شعلة نشاط، فالأول حرك منظومة محمود مرضي في الميمنة، فيما كان مناصرة يشكل اضافة نوعية في الجانب الهجومي من اسناد أحمد هشام وتحرر احسان حداد للتقدم لتشكيل قوة هجومية مرعبة إلى جانب الاميز والابرز بهاء فيصل الذي سجل هدفين وربما اضاف ضعفها، بيد انه عرف كيف يترجم الافضلية للمنتخب.
في صياغة الألعاب كان رجائي عايد وفادي عوض، فالأول ما يزال خارج مستواه المعهود، فيما كان الثاني صخرة متنقلة في الألعاب الرجولية في ارجاء الملعب، وذاد ببسالة في إحدى الكرات الفيتنامية التي اسفرت عن خطأ مشترك بين شلباية والحارس يزيد أبو ليلى، وكلفنا لاحقا هدفا، بيد أن عوض كان العلامة الابرز للمنتخب.
في اطراف المنتصف كان أحمد هشام ومحمود مرضي في قمة النشاط والحيوية، مع افضلية لهشام الذي كان يتنقل بين مدافعي فيتنام ويبعثر أوراقهم في فرض الرقابة على لاعبي المنتخب، فيما ما يزال مرضي بحاجة إلى المزيد من العمل المشترك لزيادة عنصر الانسجام مع بقية لاعبي الفريق، بعد ظهور العديد من الهفوات الهجومية من مرضي.
في الشق الهجومي لعب احسان حداد خلف بهاء فيصل، فكان على درجة عالية من الانسجام الفكري والفني فيما بينهما بعد تمويل حقيقي من شلباية ومناصرة ومرضي وهشام وفادي ورجائي، ويحتاج احسان إلى مزيد من التركيز خصوصا في التصويبات على المرمى، خلافا لبهاء فيصل في قمة نجوميته وعطاءه، وهو يملك القدرة على صنع الفارق لمصلحة المنتخب، فسجل هدفين واضاع ضعفهما، ليكون نجم المنتخب الأول في هذا اللقاء.
التبديلات ربما كانت بالتأكيد تنبع عن فكر فني مستنير للمدير الفني ابو عابد، عندما سحب مرضي (غير المنسجم) وهشام (يحمل بطاقة صفراء)، واحسان حداد (غير الموفق) فكان البدلاء بمواصفات مميزة، فكانت ورقة صالح راتب المهاري الذي تمكن ومن أول لمسة من تمرير كرة انيقة لهشام ليصوبها قوية ارتدت من العارضة أمام بهاء الذي زاد من نجوميته بكرة سددها برأسه في وضع (الانبطاح) مؤكدا علو كعبه وجاهزيته للمحافظة على سجله هدافا للتصفيات وربما هدافا في النهائيات، والمساهمة مع المنتخب لبلوغ اولمبياد البرازيل الصيف المقبل.
تمرين تكتيكي
وكان الجهاز الفني للمنتخب بقيادة أبو عابد قد اجرى مرانه التدريبي أمس مع التركيز على الجانب التكتيكي بمشاركة اللاعبين الذين لم يشاركوا في مباراة الافتتاح، وتابع ابو عابد لقاء الإمارات واستراليا ودون الملحوظات اللازمة، وفي الحصة، تم من خلالها وضع طرق للتغلب على القوة الهجومية الإماراتية، والعمل على الخروج بنتيجة مطلوبة في لقاء الاحد.

التعليق