خبراء: الزراعة البعلية تشكل 87 % من الأراضي الزراعية بالمملكة

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مزارع يجمع القش بعد حصاد القمح - (أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- فيما تشكل الزراعة البعلية ما نسبته 87 % من الأراضي الزراعية في المملكة، تركز أبحاث الزراعة البعلية على الاستخدام الأمثل لمياه الأمطار ورفع كفاءة استخدامها للحصول على أعلى مردود اقتصادي للإنتاج الزراعي لتلك الأراضي، بحسب خبراء زراعيين.
وأكد هؤلاء الخبراء، أن برنامج الزراعة البعلية يتوافق مع تحقيق الأهداف الوطنية للتنمية الزراعية، مثل رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الموارد الغذائية وتطوير وحماية الموارد الزراعية، واستغلالها بالأسلوب الأمثل، وزيادة دخل المزارع وتحسين مستوى معيشته، وتحقيق التكامل والعدالة والتوازن بين القطاع الزراعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وقال المهندس الزراعي سليمان عواد إنه وبالرغم من المعوقات العديدة والمتشابكة، التشريعية والتنظيمية والاقتصادية، التي واجهت وتواجه القطاع الزراعي "والتي تجعل منه قطاعا هامشيا وهشا"، إلا أن هذا القطاع حقق إنجازات كبيرة ونمواً مطرداً خلال العقدين الماضيين.
وعزا عواد ذلك إلى زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني نتيجة للتوسع الرأسي والأفقي نظرا لتحسن وسائل الإنتاج، وتطور البنية الأساسية والاقتصادية والزراعية، وإدخال التقنيات الحديثة، وزيادة المساحة المروية، وازدياد الإنتاجية من وحدة المساحة.
وبالنسبة للمحاصيل الحقلية (القمح والشعير)، اعتبر عواد أن الصورة مغايرة تماما لما هو في قطاعي الخضار والفاكهة الذي شهد تراجعا على مستوى المساحة والإنتاج خلال العقد الأخير بنسبة تجاوزت 50 % عن المعدل السنوي.
من جهته، قال المهندس الزراعي محمود العدوان إن قطاع الزراعة البعلية يعتبر من القطاعات التي تحظى باهتمام كبير من حيث المساحة المزروعة والتي تساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتقليل فاتورة الاستيراد واستنزاف العملات الصعبة وهجرتها، اضافة الى المحافظة على ديمومة الموارد الطبيعية المتاحة.
بدوره، قال الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين ان برنامج بحوث الزراعة البعلية وضع خطة عمل منسجمة مع استراتيجية بحوث المركز الوطني، تضمنت تحقيق أهداف التنمية الزراعية في الأردن بشكل عام وأهداف برنامج الزراعة البعلية بشكل خاص.
وبين ان من أهم بنود هذه الخطة، المحافظة على الموارد الطبيعية وإدارتها، وتطوير الموارد الوراثية النباتية، وإدارة وتطوير الإنتاج الزراعي، وإجراء الدراسات الاجتماعية والاقتصادية.
 وأوضح ان خطة العمل هذه نفذت على مرحلتين رئيسيتين؛ قصيرة المدى وتشمل استنباط سلالات جديدة تتميز بالإنتاجية العالية ومتحملة ومقاومة للأمراض والحشرات السائدة ومرغوبة للمزارع ومتأقلمة مع الظروف المناخية السائدة في المنطقة.
وتشمل هذه المرحلة ايضا، إدخال التقانات الزراعية الحديثة والملائمة لزراعة وإنتاج الحاصلات الزراعية وتعريف المزارعين بها من خلال المشاهدات والبرامج الإرشادية بالتعاون مع المؤسسات والهيئات العلمية المحلية والإقليمية والدولية، وتبادل المعلومات والخبرات وتحديد أفضل العمليات الزراعية لزيادة وتحسين الإنتاج الزراعي.
أما المرحلة الثانية (طويلة المدى)، فتضمنت زيادة الرقعة المزروعة بالحاصلات الزراعية في الأردن، محاولة الوصول للاكتفاء الذاتي في بعض الحاصلات الزراعية، واستخدام التقانات الحديثة في تحسين الإنتاج، وخفض العجز في الميزان التجاري عن طريق إدخال محاصيل صناعية مثل الدخان.

التعليق