تمهيداً لترتيب عودة 170 ألف لاجئ فلسطيني إليه

مسؤول فلسطيني: انسحاب "داعش" و"النصرة" من "اليرموك" قبل 25 الشهر الحالي

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • أطفال مخيم اليرموك المحاصر خلال إحدى النشاطات الترفيهية التي ينظمها نادي جنين الرياضي في المخيم - (رويترز)

نادية سعد الدين
عمان -  قال أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد إن "عناصر تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" سينسحبون من مخيم اليرموك قبل 25 الشهر الحالي، تمهيداً لترتيب عودة 170 ألف فلسطيني إليه مجدداً".
وأضاف عبدالمجيد، لـ"الغد" من دمشق، إن "قوائم هيئة الأمم المتحدة، المعنية بتأمين عملية الانسحاب، تشير إلى إجلاء 3567 فرداً، منهم ألفا عنصر مقاتل من "داعش" و"النصرّة" والبقية عائلاتهم، من المنطقة الجنوبية خلال الثلاثة الأيام المقبلة".
ونوه إلى "استكمال الترتيبات اللازمة لانسحاب المسلحين من جنوب دمشق، بما يضمّ الحجر الأسود وحيّ التضامن واليرموك والقدم، بأسلحتهم الفردية مقابل تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى الدولة السورية".
وأوضح أن "الفصائل والقوى الفلسطينية في دمشق شكلت قوة مشتركة للانتشار داخل المخيم وحوله بعد إتمام الانسحاب، إلى جانب تشكيل لجان إغاثة إنسانية لتأمين عودة الحياة مجدداً إليه".
وأفاد بأنه "ستتم تسوية أوضاع المسلحين المتبقين في المخيم، وعددهم لا يزيد على 140 مقاتلاً، ينتمون إلى مجموعات مسلحة مختلفة، حيث سيقومون بتسليم أسلحتهم إلى الدولة، بما يضمن خلو المخيم من السلاح والمجموعات المسلحة".
ويتبع ذلك، بحسبه، "دخول القوة المشتركة إلى المخيم وانتشارها بين أرجائه وحوله، بالتنسيق مع الدولة، فيما ستهتم فرق الهندسة الخاصة بإزالة أي متفجرات أو ألغام متروكة من آثار المجموعات المسلحة بعد انسحابها".
وبين أن "الفصائل عقدت مؤخراً سلسلة اجتماعات لبحث الخطوات المقبلة، فيما التقت الجهات المعنية في الحكومة السورية، حيث تم اتخاذ عدة خطوات حيوية لملء الفراغ بعد الإنسحاب من مخيم اليرموك".
ولفت إلى "تجهيز قوة مشتركة مؤقتة من الفصائل للانتشار داخل المخيم وحوله، ووضع خطوات محددة على الصعيدين الأمني والإغاثي الإنساني لإعادة الأمور إلى طبيعتها، فيما ستقوم محافظة دمشق بمتابعة عملها لإعادة البنية التحتية من شبكة الكهرباء والمياه وإزالة الأنقاض وغيرها".
وأوضح أن "لجان الإغاثة تم تشكيلها بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وهيئة الإغاثة السورية، فيما ستتم المباشرة بتقديم الخدمات التعليمية بعد عودة الأهالي إلى المخيم".
واعتبر أن "ذلك الأمر مرتبط بإتمام عملية انسحاب العناصر المسلحة، وفق الاتفاق المبرم سابقاً، وتنفيذ الخطوات المتتالية بالتنسيق مع الدولة".
ولفت إلى "عدم وجود عوائق أمام الانسحاب، وإنما مجرد ترتيبات لوجستية"، مضيفاً بأن "الأمم المتحدة ستتابع عملها من أجل تأمين انسحاب "داعش" إلى الرقة وانسحاب "النصرة" إلى ريفي حلب وإدلب".
وأكد أن الفصائل الفلسطينية مستعدة للقيام بمسؤولياتها في المخيم ونشرّ قوتها المشتركة ضمن ساحته وحول أرجائه، إلى حين عودة مؤسسات الدولة لعملها داخل المخيم".
وقال إن "إنجاز تلك الخطوات يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى المخيم، والذين غادروه صوبّ أنحاء مختلفة داخل الأراضي السورية وخارجها".
وبين أن "هناك نحو 7 آلاف لاجئ فلسطيني داخل المخيم حالياً، بينما من المتوقع عودة 100 ألف فلسطيني في المرحلة الأولى من إجمالي 170 ألف فلسطيني متواجدين خارجه حالياً".
وأوضح أن "النظام السوري أكد موافقته على عودة كل لاجئ فلسطيني بعد مغادرته سورية نتيجة الأحداث الدائرة فيها".
ويتواجد اللاجئون النازحون حالياً في مراكز الإيواء التابعة للحكومة السورية، ويشرف على رعايتهم وكالة "الأونروا" والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.
وتوزع تلك الجهات يومياً طرودا غذائية وطبية لمراكز الإيواء من أجل تأمينها للاجئين الفلسطينيين، فيما يتم، أحياناً، إدخال بعض المواد الغذائية إلى المخيم، بشكل أو بآخر، ولكن وضع المخيم يزداد سوءاً في ظل الحاجة للإغاثة العاجلة.
وكان أكثر من 170 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مخيم اليرموك، منذ 17 كانون الأول (ديسمبر) 2012، إلى المناطق المجاورة، بانتظار تأمين عودتهم إليه مجدداً.
وكانت الأنباء قد تواترت، في وقت سابق، بشأن الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم "داعش" وجماعة "جبهة النصرة"، يسمح بموجبها بخروج آمن لأعضاء من كلا التنظيمين من مناطق مخيم اليرموك والحجر الأسود باتجاه المحافظات الشمالية كأدلب والرقة وبضمان من الأمم المتحدة.
وبموجب الاتفاق، الذي عقد بوساطة الأمم المتحدة، يتم توفير ممر آمن للمسلحين للانسحاب من هذه المناطق تجاه مناطق أخرى في سورية يسيطرون عليها. وبالمقابل، يصبح بإمكان الأمم المتحدة إيصال المزيد من المساعدات ومواد الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق