انتقاد استمرار ارتفاع أسعار زيوت السيارات رغم انخفاض النفط

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • أحد محال غيار زيت السيارات في عمان - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- في وقت انتقد فيه مستهلكون استقرار اسعار الزيوت المعدنية على ارتفاع رغم تراجع اسعار النفط عالميا، اكدت شركة مصفاة البترول ان اسعار المواد الخام المستخدمة في تصنيع هذه الزيوت ماتزال مرتفعة في اسواق المنشأ.
ولفت مواطنون إلى ان اسعار تغيير زيوت السيارات ماتزال عند مستوياتها منذ اكثر من 4 سنوات رغم ان اسعار النفط والمشتقات تراجعت محليا وعالميا بنسبة كبيرة، خصوصا خلال العام الماضي.
وقال احمد حسين انه يستخدم نفس نوع الزيت (جوبترول) منذ ان اقتنى السيارة أول مرة قبل نحو 3 سنوات، وان اسعار هذا الزيت ثابتة تقريبا منذ ذلك التاريخ، إذا ان مركبته تستهلك في كل شهرين 4 كيلو غرامات من الزيت ما يكلفه مبلغا كبيرا إلى جانب بقية التكاليف التي يتحملها لصيانة السيارة.
وحال محمد سعيد لم يكن مختلفا عن سابقه في انتقاد استمرار ارتفاع اسعار الزيوت المعدنية في الوقت الذي انخفضت فيه اسعار كل المشتقات الاخرى بنسب كبية خلال الاشهر الماضية، خصوصا وان سعر برميل خام برنت تراجع مؤخرا إلى مادون 29 دولارا.
الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول المهندس عبدالكريم العلاوين رد على ذلك بان اسعار المواد الخام التي تشكل مدخلات انتاج الزيوت المعدنية في المصفاة ماتزال مرتفعة في الاسواق العالمية، نتيجة للعرض والطلب اذ ان الطلب عليها مرتفع في هذه الفترة.
ويضاف إلى هذه المواد، بحسب العلاوين، اضافات ومحسنات ماتزال أسعارها عالية في الاسواق ما يزيد من كلفة انتاج الزيوت المعدنية.
ووفقا لما قالته الشركة في وقت سابق، فإن انتاجها من الزيوت يعتمد على الزيوت البكر وليس المكررة، لتواكب احتياجات السوق من جهة، وتطبق المواصفات العالمية وتحصل على شهادات المطابقة العالمية في مجال صناعة الزيوت المعدنية من جهة أخرى، فيما يعتمد انتاج المصنع على زيوت أساس من شركة (شل) العالمية، تستند إلى المواصفات القياسية الأردنية ومواصفات معهد البترول الأميركي وجمعية مهندسي السيارات والمواصفات الأوروبية والمواصفات الخاصة بمصنعي الآليات ومواصفات الجيش الأميركي، وتخضع جميعها إلى مراقبة الجودة المشددة في مختبرات حديثة ومتخصصة.
اما بالنسبة للزيوت المستوردة، قال مدير التسويق في الشركة المركزية لتجارة الزيوت المعدنية عمران عاشور ان اسعار الزيت المعدنية المستوردة ماتزال مرتفعة في دول المنشأ مثل الولايات المتحدة وروسيا والمانيا، حيث لم تنعكس ردة فعل انخفاض اسعار النفط على صناعة الزيوت في هذه الاسواق.
كما ان الزيوت الأساس لهذه الصناعة مترفعة ايضا لان لهذه الزيوت سوقها وبورصتها الخاصة المختلفة عن سوق النفط الخام والمشتقات، مرجحا ان تبدأ الاسواق بلمس تراجع اسعار الزيوت خلال 4-5 اشهر.
وبين عاشور ان السوق المحلية تضم نحو 150 علامة تجارية للزيوت المعدنية، مؤكدا على الرقابة الصارمة التي تفرضها مؤسسة المواصفات والمقاييس على تجار ومستوردي الزيوت لضمان جودة الاصناف المستوردة.
وتشير أرقام دائرة الاحصاءات العامة إلى ان اجمالي مستوردات المملكة من  هذه الزيوت بلغ 26 مليون دينار خلال 11 شهرا من 2015، مقارنة مع 26.6 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الذي سبقه، بينما بلغت الصادرات من هذه الزيوت خلال نفس فترة المقارنة 656.7 الف دينار، مقارنة مع 1.3 مليون دينار في 11 شهرا من 2014.

التعليق