40 مواطنا ضحاياها في عام واحد

المدافئ قاتل صامت في شتاءات الأردنيين

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مدافئ مستعملة معروضة للبيع في أحد المحلات التجارية بعمان - (أرشيفية)

موفق كمال

عمان - لقي 40 شخصا حتفهم منذ شتاء العام الماضي حتى يوم أمس في حوادث اختناق مختلفة في المملكة، جراء سوء استخدام المدافئ، الذي بات يشكل خطرا على حياة المواطنين، نتيجة عدم تطبيق تحذيرات وإرشادات الدفاع المدني.
وقضى 23 مواطنا بحوادث اختناق مختلفة في شتاء العام الماضي (2015)، لهذا السبب، فيما كانت الإصابات بالمئات، بعد أن تعامل الدفاع المدني مع 307 حوادث في هذا المجال.
وعزا خبراء السلامة والوقاية في الدفاع المدني وقوع مثل هذه الحوادث، إلى عدم توخي الحذر الشديد في اتباع الطرق السليمة والصحيحة لكيفية تشغيل المدافئ وإطفائها أو تزويدها بالوقود، محذرة من مدافئ الحطب التي تعد الأكثر خطرا على سلامة الإنسان.
وعلى الرغم من الإرشادات والتحذيرات التي تطلقها إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني، فما تزال حوادث الاختناق الناتج عن سوء استخدام المدافئ في تزايد مستمر، حيث تشير إحصائية إدارة العمليات في الدفاع المدني، بما يخص حوادث الاختناق الناتجة عن سوء استخدام المدافئ.
ولعل ما يلفت الانتباه الحجم الكبير من الحوادث التي نتج عنها الكثير من حالات الوفاة خلال الشهور الثلاثة الماضية منذ بدء فصل الشتاء للعام الحالي، حيث بلغ مجموع الحوادث الناتجة من سوء استخدام وسائل التدفئة ما يزيد على 90 حادثا نتجت عنها مئات الإصابات، و17 حالة وفاة.
وفي المقابل، لقي 17 شخصا مصرعهم شتاء العام 2014 بسبب حوادث المدافئ، حيث تشير إحصائيات الدفاع المدني إلى أن ضحايا المدافئ في ارتفاع مستمر.
وبالأمس تعامل دفاع مدني المفرق مع اختناق عشرة مواطنين بسبب حادثة مدفأة منزلية.
وأكدت إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني، أهمية إجراء الصيانة الدورية اللازمة للمدافئ، والتأكد من عدم وجود انثناءات أو تشققات في الخرطوم الواصل بين الأسطوانة والمدفأة بالنسبة لمدافئ الغاز، والعمل على تبديل جلدة مانعة التسرب عند استبدال كل أسطوانة.
ودعت إلى التأكد من سلامة الأسلاك بالنسبة للمدافئ الكهربائية، بحيث تكون غير تالفة أو معراة، وتجنب تشغيلها على وصلات وأباريز رديئة الصنع أو تشغيل عدد كبير من الأجهزة الكهربائية على إبريز واحد، تجنبا لنشوب الحرائق.
أما بالنسبة لمدافئ الكاز، فيجب مراعاة عدم القيام بتزويدها بالوقود وهي مشتعلة، إضافة إلى عدم وضع الأواني المملوءة بالماء عليها أو استخدامها للطهي أو التسخين، لأن ذلك قد يؤدي إلى اندلاقها وتعريض المحيطين بها لخطر الإصابة بالحروق، كما يجب إبعادها عن الأثاث مسافة مناسبة، وعدم تمرير الأسلاك الكهربائية فوقها أو بالقرب منها، وعدم اللجوء إلى تجفيف الملابس عليها، وعدم وضعها بالممرات الضيقة، ومراعاة تهوية المنزل بين الحين والآخر، فضلا عن القيام بإطفائها خارج الغرف وفي مكان جيد التهوية.
ولعل من أكثر وسائل التدفئة خطرا، مدافئ الحطب، فكثيراً ما يلجأ كثيرون إلى استخدامها للتدفئة، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع حوادث الاختناق بشكل كبير، خاصة عند إخراج الفحم المشتعل إلى (المنقل) أو إناء مكشوف خارج المدفأة المخصصة للحطب أو مادة الجفت.
وينتج عن هذه السلوكيات تصاعد كميات كبيرة من الدخان وغاز أول وثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يودي إلى وقوع حالات الاختناق نتيجة اتحاد مادة أول أوكسيد الكربون مع (هموجلوبين) الدم، ما يؤدي إلى نقص حاد ومفاجئ للأوكسجين في الدماغ، ويرافق ذلك ارتخاء العضلات وهبوط مفاجئ في وظائف الجسم، بحيث لا يستطيع الشخص إسعاف نفسه.

mufa.kamal@alghad.jo

التعليق