القدس ومقدساتها قرة عين الملك والهاشميين.. وجهود متواصلة لحماية "الأقصى"

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 12:51 مـساءً
  • قبة الصخرة المشرفة بالقدس الشريف محط رعاية هاشمية دائمة- (ارشيفية)

زايد الدخيل

عمان- اعتبر مراقبون أن جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في التصدي لمحاولات إسرائيل تغيير الواقع على الأرض، فيما يخص القدس والمسجد الأقصى المبارك، “رسالة حازمة لإسرائيل، لمنع تنفيذ أي مخطط أو محاولات للالتفاف على كامل قدسية الحرم الشريف”، ورأوا أن الجهود الأردنية “أعطت بعدا عربيا دوليا لقضية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف”.
وعلى مر العصور، حظيت القدس، ودرتها المسجد الأقصى المبارك، باهتمام ورعاية هاشمية خاصة، وشهد عهد جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية المدينة المقدسة وحرمها الشريف ومقدساتها، تميزا واضحا وبارزا على الدوام.
ويظهر اهتمام جلالته بالقدس والمسجد الأقصى المتواصل جلياً في مراحل متلاحقة من الإعمارات والرعاية المتميزة لهذه المقدسات، في إطار عنايته التاريخية والدينية الشاملة بالمدينة المقدسة.
ورغم ما شهده العام الماضي من تصعيد واعتداءات إسرائيلية سافرة، بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، إلا أن الأردن بقيادة الملك، بذل جهودا واضحة ومكثفة، على أكثر من صعيد، في المحافل الإقليمية والدولية، لوقف تلك الاعتداءات، وصد المخططات الإسرائيلية، الساعية للاعتداء على هذه الهوية العربية الإسلامية، ومحاولات تغيير واقع المدينة العربي والإسلامي.
وفي هذا الشأن، يقول وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود “إن جلالة الملك، يضع دائما وعلى خطى الهاشميين، مدينة القدس على سلم أولوياته، لأن القدس بالنسبة للهاشميين هي مسرى الرسول، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وهي قرّة عيون جميع الملوك الهاشميين، الذين عملوا وقدموا الكثير، سواء للمقدسات والأوقاف الإسلامية أو المسيحية”.
وأضاف داود لـ”الغد”: “رغم العواصف والمخاطر التي أحاطت وتحيط بالمدينة ومقدساتها، فقد عمل وقدم جلالته الكثير برعايته لإدارة الأوقاف الإسلامية، وممتلكات المسلمين والممتلكات الوقفية الإسلامية، وحرص حرصا أكيدا على أن تبقى المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية تحت الرعاية الهاشمية، وإشراف الأردن المباشر، حتى لا تمتد إليها أيادي المحتلين الغاصبين، وهو أمر تجدد مع الاتفاقية التاريخية للوصاية الملكية في حماية المقدسات، التي وقعها الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس العام 2013”.
وبين أن القيادة الأردنية الهاشمية “تقف سداً منيعا في وجه محاولات تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه، من خلال جهود ملكية لها شرعية تاريخية ودينية”، مبينا أن جلالته، استناداً لاتفاقية الوصاية الملكية في حماية المقدسات، هو صاحب الوصاية والشرعية الدينية في المحافظة على الأماكن المقدسة، في القدس الشريف، خصوصا المسجد الأقصى والممتلكات الوقفية التابعة له، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأسبق، رئيس المعهد الملكي للدراسات الدينية، الدكتور كامل أبو جابر، أن جهود المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني، للتصدي لمحاولات الجانب الإسرائيلي لتغيير الواقع على الأرض، فيما يخص القدس والمسجد الأقصى، هي “رسالة حازمة لإسرائيل، لمنع تنفيذ أي مخطط أو محاولات للالتفاف على كامل قدسية الحرم الشريف”.
وأوضح أبو جابر لـ”الغد”، أن الجهود الأردنية أعطت بعدا عربيا دوليا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأسهمت على الدوام بإجهاض أي مشروع إسرائيلي يهدف لتهويد القدس، بما يخالف الشرائع الدولية والإنسانية كافة، وبأن أي قرار تتخذه سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة المحتلة، لتغيير الواقع، يعد باطلا حكما ومنعدما أثرا.
وأكد أن الأردن يتحمل في ظل القيادة الهاشمية مسؤولياته التاريخية والدينية، ويبذل كل جهد متاح في مختلف المحافل وعلى جميع الصعد في سبيل الحفاظ على الحرم القدسي الشريف ورعايته وإعماره، والوقوف في وجه أي محاولة لتهويده.
وبين أن الأردن يقوم بدور مهم في مواجهة محاولات تهويد المسجد والسيطرة عليه وتقسيمه، في وقت تتواصل فيه الإعمارات الهاشمية والمشاريع الحيوية، التي يتم تنفيذها من خلال لجنة “إعمار الأقصى والصخرة المشرفة”، إضافة الى أعمال الإدارة والرعاية والصيانة والترميم.
ومن جانبه، أكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عزام الخطيب التميمي، أهمية الدور الواضح للأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، في الدفاع عن عروبة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة في التصدي لكل محاولات الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة الى طمس الهوية الإسلامية والعربية والفلسطينية للقدس.
واستعرض التميمي مواقف الهاشميين الثابتة على مر العصور في دعم القدس وأهلها ومقدساتها، وهو أمر يعد أولوية لدى الملك عبدالله الثاني، خاصة بوجود رابط تاريخي وديني بينهم وبين المدينة المقدسة؛ إذ تحتل القدس مكانة عظيمة في نفوسهم، وتشكل أولوية في فكر الملك.
وبين أن القيادة الأردنية تقف سدا منيعا في وجه محاولات تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه، مؤكداً دور الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى وسائر الأوقاف الإسلامية بالقدس في رعاية هذه المقدسات والمحافظة عليها، باعتبار أن الإدارة العامة لأوقاف القدس هي إحدى المديريات التابعة لـ”الأوقاف الأردنية”، والتي يزيد عدد عامليها على 700 موظف يتقاضون رواتبهم من موازنة وزارة الأوقاف.
ويؤكد التميمي أن المشاريع كافة التي أقيمت في القدس الشريف تمت بدعم من الملك عبدالله الثاني شخصيا، مبينا أنه لم يسبق أن جرى في تاريخ المسجد الأقصى مثل هذه المشاريع المباركة والمهمة والحساسة، التي حافظت على المسجد، وآخرها مشروع الكاميرات في ساحات وباحات المسجد الأقصى الشريف؛ إذ يستطيع أي مهتم أو متابع أو مسؤول مشاهدة ما يجري في “الأقصى” وساحاته ومرافقه.

zayed.aldakheel@alghad.jo

 

التعليق