هاموند يؤكد ضرورة مساعدة اللاجئين كي يبقوا قريبين من بلدهم لضمان عودتهم إليه

جودة يؤكد أهمية دعم الأردن للاستمرار بمهمته تجاه اللاجئين السوريين

تم نشره في الثلاثاء 2 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية ناصر جودة (يمين) خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند في عمان أمس -(تصوير: محمد أبو غوش)

عمان - دعا نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة أمس اصدقاء الأردن إلى مساعدته "لتمكينه من الاستمرار بأداء مهمته الإنسانية المهمة جهة اللاجئين السوريين، والتي يقوم بها نيابة عن العالم اجمع".
وقال إن "الوقت حان الآن أكثر من أي وقت مضى لأصدقاء الأردن، كي يتحملوا مسؤولياتهم في مساعدته ومساندته لتحقيق أمن واستقرار المنطقة وأوروبا والعالم".
وأكد جودة، خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أهمية مؤتمر دعم سورية ودول المنطقة الذي سيعقد في لندن بعد غد الخميس.
وأشار إلى أن الأردن الآن بحاجة ماسة لمساعدات فورية في قطاعات هامة وحيوية، كالطاقة والمياه والصحة والتعليم، جراء ما تتعرض المملكة حاليا من ضغوطات على بناها الاقتصادية والاجتماعية، بسبب احتضانه للاجئين السوريين على اراضيه.
ولفت جودة إلى أن أي خطة مستقبلية لمساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، يجب الا تعتمد على تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة فقط، بل يجب أن تكون مبنية على نظرة سياسية مستقبلية، واهداف تنموية.
واعرب عن تقدير الأردن الكبير لدعم ومساعدة بريطانيا له على نحو دائم، بخاصة الدعم الخاص لمواجهة الانعكاسات الإنسانية للازمة السورية على المملكة.
وتم في اللقاء، تأكيد عمق ومتانة العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الصديقين على مختلف المستويات، والحرص المشترك على استمرار التنسيق والتعاون حيال مختلف قضايا المنطقة.
واستعرض الطرفان تطورات الوضع على الساحة السورية، اذ اكد جودة موقف الاردن الثابت منذ بداية الازمة، الداعي لاهمية الحل السياسي، مشيرا الى اعلان المبعوث الاممي الى سورية ستيفان ديمستورا حول انطلاق مفاوضات غير مباشرة امس في جنيف.
وأمل جودة بان تتحول هذه المفاوضات الى مفاوضات مباشرة قريبا بين الاطراف كافة، في اشارة منه الى ان الحل السياسي هو المدخل للحل الانساني، والذي يضمن عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم والعيش بأمن وامان.
وتم في اللقاء بين الطرفين، تأكيد أهمية تهيئة البيئة المناسبة لإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وصولا لتجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية.
كما بحثا جهود مكافحة الارهاب والاوضاع في ليبيا واليمن والعراق، واهمية ايجاد حلول سياسية لهذه القضايا، وتغليب لغة الحوار لحفظ امن واستقرار هذه الدول.
وأكد هاموند ان بلاده تدرك حجم العبء الكبير الذي يتحمله الأردن نتيجة استقباله اللاجئين السوريين، مشيرا الى التزام بلاده بمساعدة الأردن والدول المستضيفة للاجئين السوريين ودعمها، وسيكون دعما للمجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، قال جودة اننا نأمل ان يكون مؤتمر المانحين في لندن الذي تستضيفه بريطانيا بالتشارك مع النرويج والكويت والمانيا والأمم المتحدة،  سياسيا وبداية الطريق، وليس نهايته، وان يكون انطلاقا لسلسلة مؤتمرات لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين.
وقال ان مشكلة اللاجئين السوريين، ليست مشكلة محلية بل اقليمية، والصراع في سورية دخل عامه السادس، ويوجد أكثر من 50 % من السوريين نازحين في سورية أو في دول اخرى، وبدأوا يدخلون لشواطئ أوروبا، ويجب على المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته في هذا الاطار.
وأعرب هاموند عن تقديره للجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة، وفي مقدمتها الازمة السورية واستقبال اللاجئين السوريين.
وقال اننا سنبقى شركاء قريبين لضمان امن المملكة في مواجهة هذه التحديات، ونلتزم بمساعدة الاردن سياسيا وماليا في دوره الانساني الهام، المتمثل باستقبال وايواء وخدمة اللاجئين السوريين.
وأضاف هاموند "يجب ان نساعد اللاجئين السوريين ان يبقوا قريبين من بلدهم، حتى نضمن عودتهم وبناء سورية الجديدة، ولذلك يجب تقديم الدعم للدول التي تستضيفهم بجوار سورية، ويجب زيادة حجم المساعدات حتى لا يفكرون بالابتعاد عن سورية، والخروج من المنطقة لان ابتعادهم يعني عدم عودتهم وعدم بناء سورية الجديدة". -(بترا)

التعليق