أسر تستعد تدريجيا لعودة أبنائها لمقاعد الدراسة

تم نشره في الأربعاء 3 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- أيام قليلة تفصل الطلبة عن العودة إلى المدرسة بعد إجازة تجاوزت الشهر، قضوا خلالها عطلة الشتاء بأجواء كانت على الأغلب “باردة وماطرة”، وكانت فرصة للراحة من الاستيقاظ الباكر للأبناء في الشتاء، وعدم التنقل في المطر.
أم عز الدين، أخذت إجازة لتجالس أبناءها في البيت خلال العطلة، وتوفر لهم فسحة من الوقت للاستمتاع معهم ومحاولة جعل العطلة ممتعة من خلال الرحلات التي قاموا بها والأعمال المنزلية المشتركة.
ومنذ أيام قليلة، بدأت أم عز الدين بالتحضير للعودة إلى المدرسة من خلال إجراءات روتينية عدة تبدأ بإعادة ترتيب يومهم من خلال تعديل ساعات النوم والجلوس بالبيت حتى تعتاد ساعتهم البيولوجية على ذلك.
وتعتقد أم عز الدين أن العطلة الشتوية هي فترة مناسبة جداً للطلاب والأهالي الذين يخشون على أبنائهم من الخروج من البيت في الأيام الماطرة، إلا أنها في الوقت ذاته “تجعل الجسد يعتاد على الكسل والجلوس بالبيت”، وليس كعطلة الصيف التي يتحرك فيها الطفل ويخرج للعب، كما في النوادي الصيفية.
وكانت عطلة منتصف السنة الدراسية قد بدأت لمعظم المدارس الحكومية والخاصة في المملكة، بداية الشهر الماضي، وتستمر لغاية السابع من شهر شباط (فبراير) الحالي، والتي تعد ذروة فصل الشتاء على الأغلب.
وتقول الهام موسى إنها حاولت خلال العطلة أن تجعل أبناءها على قدر كبير من النشاط من خلال الخروج بشكل شبه يومي، والبقاء على تواصل مع المجتمع الخارجي من أصدقاء وأقارب.
إلا أنها تتفق مع باقي الأمهات على ضرورة أن يكون هناك تغيير جذري في البرنامج اليومي للأطفال، خاصة ممن هم في الصفوف الأساسية الأولى، الذين بحاجة إلى أن يعودوا مرة أخرى للتأقلم على النوم المبكر.
واستعدت موسى كذلك للعودة إلى المدرسة لطفليها من خلال تجديد مجموعة من مستلزمات المدرسة، والتي حرصت على أن يختارها أطفالها بأنفسهم من خلال مهرجانات العودة إلى المدرسة، والتي عادةً ما تبعث الفرح والبهجة للأطفال، وتشجعهم بالفعل على العودة إلى المدرسة، بهمة ونشاط وفرح.
من جهتها، تبين الاختصاصية التربوية سناء أبو ليل، أهمية مراعاة التدرج في العودة إلى الحياة المدرسية والانتظام والانضباط المدرسي وفي البيت، عدا عن تنظيم وقت الأسرة بأكملها وليس فقط الأبناء، حتى ينعكس ذلك عليهم.
الى ذلك، تدعو أبو ليل إلى أهمية مشاركة الأبناء مع الأهل في إجراءات العودة إلى المدرسة، وأن يكون هناك فرصة للأبناء أن يبتاعوا ما يحتاجونه من أدوات المدرسة، ليكون ذلك دافعاً لهم للعودة إلى المدراس والدراسة والالتقاء مرة أخرى مع الأصدقاء في المدرسة، بالإضافة إلى ضرورة تعويد الطفل على أن يقوم بإعادة ترتيب غرفته وكتبه ومستلزماته، ما يشجعه كذلك على التدرج بالالتزام بالنظام اليومي خلال المدرسة.
وخلال الأسبوع الأخير، ستقوم ايمان الباشا بعمل مراجعة كاملة للدروس لابنيها، وهما في الصفين الثالث والأول، وذلك استعداداً للعودة إلى أجواء الدراسة والمدرسة والمثابرة من جديد، كونها لم تقم بتدريسهما في العطلة الشتوية.
وترى الباشا أن هذه من أفضل الطرق التي اعتادت على استخدامها في السنتين الماضيتين مع ابنتها، ووجدت فيها منفعة كبيرة تعليمياً وذهنياً لها، بالإضافة إلى أنها تشجع ولديها على الجلوس في البيت ومن ثم النوم مبكراً والاستيقاظ في الصباح.
وكذلك الحال لدى طلاب الثانوية العامة، فقد أكدت والدة الطالب وجدي أنها بدأت بإعادة تنظيم البيت مرة أخرى لتهيئته للعودة إلى الدراسة، بعد أن “منحته” الأسرة بعض الوقت للتنزه والخروج مع أصدقائه بعد فترة الامتحانات، إلا أنه ومع اقتراب العودة للمدرسة، فإن الاستعدادات بدأت “على قدم وساق” لإعادة أجواء البيت مرة أخرى للدراسة والمثابرة، على حد تعبيرها.

التعليق