جيامارينارو: ثمة إرادة سياسية جادة بالمملكة لكن مطلوب مراجعة لتشريعات حماية الضحايا

مسؤولة أممية تطالب الأردن بإجراءات صارمة لمواجهة الاتجار بالبشر

تم نشره في الجمعة 5 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • رسم يصور إحدى حالات الاتجار بالبشر - (أرشيفية)

نادين النمري

عمان - طالبت المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بقضايا الاتجار بالبشر ماريا غراتسيا جيامارينارو الأردن باتخاذ اجراءات "أكثر صرامة" لمنع ومواجهة الاتجار، لاغراض الاستغلال الجنسي والاتجار الداخلي وتعزيز الإطار القانوني.
ودعت الاردن، بمؤتمر صحفي عقدته امس في ختام زيارتها للمملكة واستمرت 8 ايام، الى "تبني تدابير وقائية، خصوصاً ما يتعلق بالقنوات المنتظمة للهجرة والتشغيل، وحماية حقوق العمال".  
وقالت "لدى الأردن ارادة سياسية جادة لمكافحة الاتجار بالبشر، لكن هناك حاجة لمراجعة التشريعات والاليات لتوفير وقاية وحماية أكثر فاعلية لحقوق الاشخاص المتاجر بهم". ومن المفترض ان تعرض المسؤولة الاممية تقريرها النهائي، وتوصياتها عن زيارتها الاردن في حزيران (يونيو) المقبل، أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. 
ودعت الخبيرة الى ضرورة ان تشمل مراجعة التشريعات تقديم تعريف أوضح للاتجار بالبشر، ووقاية وحماية أكثر فعاليةً لحقوق الأشخاص المتاجر بهم".
وحثت جيامارينارو الحكومة على إتاحة المزيد من الفرص للتشغيل النظامي، وضمان التنفيذ الكامل للأنظمة التي صدرت مؤخراً بشأن العمالة المنزلية، وتهدف إلى توفير حماية أفضل لها، وزيادة الخيارات الآمنة للوافدين، بغرض تقليل تعرضهم للمخاطر. 
ونبهت الى عدم استبعاد تعرض النساء والفتيات الأردنيات لمخاطر الاستغلال الجنسي. ودعت لايلاء المزيد من الاهتمام لمنع الاتجار "عبر توفير حماية أفضل لحقوق كافة العمال، سواء الأردنيين أو الوافدين أو اللاجئين، مع التركيز بشكل خاص على العمالة المنزلية". 
وحول العلاقة بين اللجوء والاتجار بالبشر، قالت المسؤولة الاممية "يوجد تحديات هائلة تتعلق بالتدفق الجماعي للاجئين السوريين، والاردن ينتهج سياسة كريمة  تجاه هؤلاء اللاجئين". مطالبة بـ"توفير مزيد من فرص التشغيل النظامي للاجئين".
وتطرقت إلى اشكالية الزواج المبكر والاستغلال الجنسي وحالات الزواج القسري والزواج المؤقت في مجتمع اللاجئين، وهي جميعها "حالات قد تقود إلى الاستغلال الجنسي". داعية الى الحد من زواج القاصرات.
اما حول عمالة الأطفال، فاعتبرت انها "منتشرة بشكل واسع في المجتمع الاردني ومجتمع اللاجئين على حد سواء، بما في ذلك الاستغلال الجنسي للأطفال". وفي ردها على سؤال حول ظروف العمل الصعبة وغير اللائقة للعمال المهاجرين في القطاع الزراعي، قالت جيامارينارو: "لا يوجد لدينا ارقام بما يخص استغلال العمال في هذا القطاع، ولكن نعلم ان هناك استغلالا والادلة على ذلك كثيرة".

التعليق