متضررو "البارحة": 3 قضايا لإبطال إعادة أراضي منازلهم لمالكها

تم نشره في الاثنين 8 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • المنازل المقامة على أراض في بلدة البارحة بإربد والتي كسب أحد الأشخاص قضية باستعادتها -(أرشيفية)

احمد التميمي

اربد- سجل متضررون في قضية ما يعرف "اراضي البارحة" في إربد 3 دعاوى قضائية، لدى محكمة بداية حقوق إربد تطالب بإبطال معاملة تنفيذ قرار بإعادة قطعة ارض مقام عليها أكثر من 300 منزل الى شخص ادعى بأن العقود التي بيعت فيها قطعة الارض لهم مزورة ولا يوجد بها توقيعه باعتباره المالك الاصلي للارض، كون القرار تم تنفيذه بدون دائرة التنفيذ التابعة للمحكمة، ولأن "الاعتراض على الغير"، لأشخاص لم يكونوا موجودين في قرار الحكم آنذاك، وفق وكيل المتضررين المحامي اياد التميمي.
وكان أحد الأشخاص حصل على قرار قضائي العام 2012 واكتسب الدرجة القطعية حاليا، يقضي بإبطال كافة عقود البيع التي جرت على قطعة أرض في إربد منذ ستينيات القرن الماضي، مما يهدد أكثر من ثلاثمائة أسرة في إربد بإخلاء منازلها المقامة على قطعة الارض.
واستند المحامي التميمي على دعواه القضائية أن المعترض أقام الدعوى البدائية الحقوقية أمام محكمة بداية حقوق إربد ضد (موكليه) ومدير تسجيل أراضي إربد يطالبهم بموجبها بإبطال عقود البيع الجارية، كون المعترض يدعي أن العقد مزور.
وأشار إلى أن موكليه لم يكونوا طرفا ولا ممثلين بالدعوى وأن القرار الصادر بالدعوى يلحق به ضررا فاحشا، وأن موكليه جيران للمعترض والمدعي عليهم منذ أكثر من 50 عاما، لافتا إلى أن موكليه حرموا من تقديم جوابهم ودوافعهم وبيناتهم على الدعوى موضوع الاعتراض ولديهم من البينة ما يثبت ان زعم المعترض ضده عار عن الصحة.
ولفت التميمي في وقائع الاعتراض ان موكليه تفاجأوا ان القرار قد مسهم وتم إبطال عقد البيع، وكافة العقود التي نشأت عنه وإعادة تسجيل حصص المعترض باسمه، علما أن موكليه حرموا من تقديم بيناتهم ودوافعهم القانونية، مطالبا بوقف تنفيذ الحكم وأن مواصلة تنفيذه يلحق اضرارا جسيمة بموكليه.
وفيما يتعلق بدعوى إبطال معاملة التنفيذ، اشار التميمي إلى أن المدعى عليه حصل على قرار حكم قطعي يتضمن إبطال عقد البيع على قطعة الارض وإلغاء كافة سندات التسجيل الصادرة بموجب المعاملات السابقة وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل العام 1961.
ولفت إلى انه تم تسوية القضية بين موكليه والمدعى عليه ومحاميه وإجراء المصالحة وقام المدعى عليه بالتوقيع على اتفاقية مصالحة تتضمن ان يقوم المدعون الشاغلون لقطعة الارض بدفع 86 ألف دينار للمدعي مقابل تنازله عن حق تنفيذ قرار الحكم.
وأشار إلى أن المدعى عليه وبحضور محاميه وأمام محافظ إربد قام بالتوقيع على قرار رسمي يتضمن المصالحة مع المدعين وتنازله عن حق تنفيذ قرار المحكمة وكذلك براءة ذمة المدعين والشاغلين لقطعة الارض وتتضمن إعادة الوضع في سجلات دائرة الاراضي الى ما كانت عليه بناء على المصالحة والاتفاق.
وقال إنه تمت المصادقة على الاقرار من قبل محافظ إربد وبالتالي للمدعين الحق بإقامة هذه الدعوى كون لهم مصلحة قائمة يقرها القانون وهي الحيلولة دون تنفيذ قرار الحكم لانقضاء اثره القانوني بالإفراز وتنازله عن حق تنفيذ قرار الحكم.
ولفت إلى إنه تم ايداع مبلغ 86 ألف دينار من قبل المدعين لدى محافظ إربد بناء على الاتفاق، مشيرا إلى أن المدعيين تفاجأوا بأن المدعى عليه قام بتنفيذ قرار المحكمة مباشرة أمام دائرة الاراضي والمساحة دون علم المدعين أو يخطرهم بالرغم أن قرارات الاحكام لا يجوز تنفيذها إلا بواسطة دائرة التنفيذ سندا لأحكام القانون، كون دائرة التنفيذ هي الدائرة الوحيدة والمختصة في تنفيذ الاحكام والقرارات بعد استيفاء الرسوم القانونية.
وطالب المحامي التميمي بالدعوى بإيقاف أي معاملات جارية على قطعة الارض أو أي قطعة ارض متفرعة او مفروزة عن القطعة الاساس وإصدار قرار بوقف كافة دعاوى ازالة الشيوع التي اقامها المدعى عليه ضد المدعين والأشخاص الذين لهم قطع اراض مفروزة.
وأكد أن المشكلة لا تنحصر فقط في إبطال عقود شراء بل تشمل معاملات افراز ابنية وأراض ومعاملات انتقال وملاكا جددا مما يجعل تطبيق قرار المحكمة طويل المدى إلا في حال حصول صلح وتفاهم بين المدعي والمدعى عليهم لإنهاء القضية، لافتا إلى أن قيمة الارض والعقارات التي تم بناؤها على القطعة تتجاوز الـ 5 ملايين دينار.
وتعود القضية، وفق النائب سمير عويس إلى أن اشخاصا كانوا دخلوا كشركاء جدد في إحدى قطع الأراضي بموجب عقود بيع قانونية جرت جميعها بينهم وبين مالك قطعة الارض في الدائرة المختصة في مديرية تسجيل اراضي إربد حينها.
وقال عويس، إن المواطنين فوجئوا في العام 2003 برفع دعوى قضائية ضدهم من أحد الأشخاص، الذي تبين فيما بعد بأنه مالك قطعة الأرض الأصلي قبل أن يتم شراؤها من الشخص الذي قام ببيعهم الحصص في ذات القطعة، يطالب بدعواه بإبطال عقود البيع التي جرت على القطعة، بحجة أنه لم يتنازل عن قطعة ارضه لأي شخص.
وتفيد الدعوى، حسب النائب عويس أن مالك قطعة الأرض المذكور ادعى أن سند التسجيل الموجود في دائرة الاراضي مزور، ولا علم له به، وبأنه لم يتنازل عن قطعة أرضه، ولم يقم ببيعها لأحد منكرا توقيعه الموجود على سند التسجيل الموجود في دائرة الاراضي وبالتالي فان العقد باطل.
ويشير عويس الى أن اجراءات التقاضي استمرت من ذلك التاريخ ليستقر قرار قضائي قطعي صادر عن محكمة التمييز يقضي بإبطال كافة عقود البيع التي جرت على قطعة الارض، وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل الاجراء الذي تم عليها، لافتا إلى انه تم عمل صندوق في مبنى المحافظة وتم جمع ما يقارب 86 ألف دينار من اجل عمل تسوية مع صاحب قطعة الارض، اضافة الى انه يتابع القضية مع رئاسة الوزراء من اجل الوصول الى حلول لعدم اللجوء الى اخلاء منازلهم.
وأضاف ان المشكلة الآن تكمن بأن قطعة الارض المذكورة جرى عليها أكثر من 300 عقد بيع جديد، وترتب على ذلك قيام المالكين الجدد وأغلبهم فقراء ببناء منازل سكنية تؤويهم وتؤوي أسرهم.
وأوضح ان مئات الأسر مهددة بالتشرد فالقضية إنسانية أكثر مما هي قانونية أو قضائية، مشيرا الى ان المواطنين لا ذنب لهم سوى انهم قاموا بشراء قطع اراض لبناء منازل من عرق جبينهم، داعيا الى انصاف سكان قطعة الارض.
بيد أن، موكل مالك الارض المحامي معين الشناق، طمأن السكان بعدم اللجوء الى خيار الاخلاء، وسيصار إلى عمل تسويات مع اصحاب العقارات والتعاون معهم لأبعد الحدود، مشيرا الى انه تم عمل تسويات مع 4 من اصحاب الشقق في قطعة الارض وتم التنازل عن حصة موكله لصالحهم.
يشار إلى أن هناك قضية مماثلة وقعت في اراضي الجبيهة في العاصمة عمان بعد ان كسب فيها أحد الورثة إعادة اربعة احواض من اراضي الجبيهة للورثة بعد مضي 43 عاما على بيعها.

التعليق