"تجارة وصناعة عمان" توقعان اتفاقية توأمة مع نظيرتهما الجزائرية

مطالبات بتفعيل اتفاقية التجارة الثنائية بين الأردن والجزائر

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من توقيع الاتفاقية بين "تجارة وصناعة عمان" وغرفة الزيبان الجزائرية-(من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- طالبت فاعليات تجارية وصناعية بضرورة تفعيل الاتفاقية التجارية الحرة الثنائية الموقعة بين الاردن والجزائر اضافة الى تفعيل مجلس الاعمال المشترك بهدف تنشيط حركة التبادل التجاري واقامة مشاريع مشتركة.
واكدت تلك الفاعليات خلال اجتماع عقد امس في غرفة تجارة عمان مع وفد تجاري وصناعي جزائري ان السوق الجزائري يعتبر من الاسواق الواعدة التي ينظر لها القطاع الخاص باهتمام لزيادة حجم الصادرات ودخول الاسواق الافريقية.
وتقوم الجزائر بفرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع خارج اطار اتفاقية التجارة العربية الكبرى، الأمر الذي يشكل عقبة أمام المنتجات لدخول السوق الجزائرية.
كما تم توقيع اتفاقية انشاء مجلس اعمال اردني جزائري عام 1997 ولم يفعّل حتى اللحظة.
وبلغت صادرات المملكة الى الجزائر خلال أول أحد عشر شهرا من العام الماضي 57 مليون دينار مقابل 27 مليون دينار مستوردات منها.
وخلال الاجتماع، وقعت غرفتا تجارة وصناعة عمان امس اتفاق تعاون وتوأمة مع غرفة التجارة والصناعة (الزيبان) بالجزائر لتطوير وتنمية العلاقات التجارية والصناعية والاستثمارية والسياحية بين البلدين الشقيقين.
كما يهدف الاتفاق الى التعاون بصفة مستمرة من أجل تطوير الاتصالات في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية (تبادل الوفود) والصناعية على أساس المساواة في الحقوق والمصالح المشتركة مابين الشركاء من منطقة بسكرة الجزائرية والعاصمة عمان.
ووقع الاتفاق رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ورئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي ورئيس غرفة تجارة وصناعة الزيبان خبزي عبد المجيد. وعبر رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد عن امله بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي ما يزال اقل من الطموحات بالرغم من توفر الكثير من القواسم المشتركة.
ودعا مراد الى ضرورة تفعيل مجلس الاعمال الاردني – الجزائري المشترك، والذي تأسس منذ عام 1997 لما له من دور في تنشيط القنوات التشاركية بالقطاعات الاقتصادية في البلدين، مؤكدا ان توطيد العلاقات الاقتصادية يعتبر نقطة اهتمام متبادل لممثلي القطاعين العام والخاص في الاردن والجزائر.
واوضح ان الاستثمارات الجزائرية في الاردن ما تزال دون المستوى المأمول بالرغم من الزيادة الكبيرة بحجم الاستثمارات الاردنية في الجزائر، بخاصة بقطاعات الصناعات الدوائية والمقاولات، مشيرا الى ان المملكة تتبنى مجموعة من التعديلات الهيكلية في البنية التشريعية والناظمة لبيئة الاعمال.
وقال مراد ان الاردن يزخر بالكفاءات والمهارات التي يمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات لا سيما قطاعات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، كما يوفر فرصة لنفاذ السلع المصنعة داخل المملكة الى اسواق العديد من الدول لوجود شبكة من الاتفاقيات الموقعة مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.
الى ذلك، قال رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي ان الاردن يتطلع لتعزيز علاقاته التجارية والاقتصادية مع الجزائر، معربا عن امله بان تعمل الحكومة الجزائرية على منح المملكة ميزة تفضيلية لتسهيل عبور الصادرات الاردنية اسوة بالاتفاقية التي تم توقيعها بين الجزائر وتونس.
وذكر العين الحمصي ان غرفة صناعة عمان تدرس حاليا افتتاح مكتب تجاري أردني في العاصمة الجزائرية بهدف تعزيز العلاقات التجارية والصناعية والاستثمارية بين البلدين بما ينعكس على حجم مبادلاتهما التجارية التي وصفها بانها اقل من الطموحات والقواسم المشتركة.
واوضح ان القطاع الصناعي الاردني استطاع خلال العام 2014 استقطاب ما نسبته 40 بالمئة من الاستثمارات الاجنبية المباشرة وبقيمة بلغت 636 مليون دولار، فيما تساهم الصناعة الوطنية بنحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وقال رئيس الغرفة انه وبالرغم من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الذي يتجاوز رأسمال المنشآت العاملة فيه 6 مليارات دولار، الا ان صادراته تشكل حوالي 90 بالمئة من الصادرات الوطنية، وبقيمة تصل لنحو 7 مليارات دولار تتجه لأكثر من 120 دولة حول العالم.
ووجه العين الحمصي الدعوة للقطاع الصناعي الجزائري لتنظيم معرض للصناعات الجزائرية في الاردن، مؤكدا استعداد غرفة صناعة عمان للمساعدة في اقامته وانجاح فعالياته.
وقال نائب المجلس الشعبي الوطني الجزائري رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة والاخوة الجزائرية الاردنية قدور الطاهر ان العلاقات التجارية بين البلدين لم ترتق الى التطلعات المرجوة في ظل الامكانات المتاحة بين الجانبين.
وبين الطاهر ان الصادرات الاردنية تركزت اغلبها على الصناعات الكيماوية والدوائية وبعض المواد الغذائية، فيما صادرات الجزائر للاردن تركز اغلبها على المناطق الحرة بالعقبة.
واشار الى مجموعة من العقبات التي تقف عائقا امام زيادة التبادل التجاري بين البلدين، اهمها عدم وجود خط بحري مباشر بين البلدين، اضافة الى وجود قائمة سلبية اصدرتها السلطات الجزائرية تتضمن عددا من المواد الممنوع استيرادها.
ولفت الى نتائج مباحثات عقدت العام الماضي في الجزائر، بحضور ممثلين عن القطاع الخاص الاردني بهدف تسهيل دخول البضائع الاردنية للسوق الجزائري، حيث كان هنالك مقترحات لانشاء مكتب تجاري في كلا البلدين.
وبين الطاهر ان انشاء المكاتب التجارية في كلا البلدين من شأنه ان يسهم في تعزيز اواصر العلاقات بين الجانبين من خلال اقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وزيادة حجم الصادارت.
واشار الطاهر الى حرص الجانب الجزائري لتعزيز التعاون التجاري والسياسي مع الاردن بمختلف المجالات، نظرا لموقف الاردن الداعم لقضايا الجزائر على مر التاريخ.
واوضح ان السوق الجزائري يعطي فرصا كبيرة للمستثمرين الاجانب، خاصة وان قانون الاستثمار الجزائري الجديد يتضمن مزايا  للمستثمرين.
ويتطلع رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور ان تتوصل الاجتماعات الى نتائج ايجابية تصب في زيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
واكد الور استعداد الهيئة لتعاون مع الجانب الجزائري، مشيرا الى ان قانون الاستثمار الجديد يتضمن بنودا وحوافز للمستثمرين.
واشارت المدير التنفيذي للمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية هناء عريدي الى ضرورة تبادل الخبرات والمعرفة بين مجتمع الاعمال في كلا البلدين.
ودعا عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين من خلال بحث معيقات تنفيذ هذه الاتفاقيات خلال اجتماعات اللجنة العليا الأردنية الجزائرية، مؤكدا أهمية مشاركة ممثلين لفعاليات القطاع الخاص في هذه الاجتماعات.
وشدد الجغبير على اهمية وجود مكتب تجاري أردني في الجزائر ليتولى مهام تزويد غرف الصناعة والتجارة ونقابة المهندسين الأردنيين بكافة المستجدات المتعلقة بالتجارة والعطاءات والمقاولات والتصدير والاستيراد في الجزائر، وكذلك متابعة حل القضايا والإشكالات التي قد تواجه المصدرين إلى السوق الجزائري.
ودعا رئيس غرفة  التجارة والصناعة (الزيبان) خبزي عبد المجيد إلى ضرورة تفعيل مجلس الاعمال الاردني الجزائري المنشأ عام 1997 ولم يفعل حتى اللحظة.
tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق