الحكومة تؤكد أن توفير فرص عمل للسوريين لن يشمل المهن المغلقة

نواب يحذرون من توطين السوريين والدخول في حرب برية

تم نشره في الأربعاء 10 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • وزراء ونواب خلال جلسة مجلس النواب أمس- (تصوير: ساهر قداره)
  • جانب من الجلسة الرقابية لمجلس النواب أمس

جلسة نيابية دون نصاب لمدة ساعتين وتنتهي بـ16 نائبا

جهاد المنسي

عمان - حذر نواب خلال جلسة نيابية غير مكتملة النصاب، من أي مشاريع لتوطين اللاجئين السوريين، أو تشغيلهم باعتباره "مقدمة للتوطين"، فيما رفضوا على نحو قاطع دخول الأردن في حروب برية، خصوصا على الأراضي السورية.
جاء ذلك خلال جلسة نيابية رقابية عقدت أمس واستمرت 3 ساعات ونصف الساعة، بحضور 16 نائبا فقط، من أصل 150 هم عدد أعضاء مجلس النواب، فيما فقدت الجلسة نصابها بعد ما يقرب من ساعة ونصف الساعة من عقدها، واستمرت رغم ذلك، حيث باتت أقرب لاجتماع لجنة نيابية منها لجلسة نيابية تحت القبة.
وينص الدستور والنظام الداخلي على وجوب توفر 76 نائبا تحت القبة لاستمرار عقد الجلسة أو لعقدها دون الإشارة إن كانت الجلسة رقابية أو تشريعية.
وثمن نواب في الجلسة الجهود التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر المانحين، الذي عقد في لندن مؤخرا، فيما قرع آخرون جرس الإنذار من أن تكون هناك نوايا تتعلق بتوطين اللاجئين السوريين في البلاد، معربين عن قلقهم من مسألة اشتراط تشغيل السوريين، كما حذر نواب من "الدخول في حرب برية في سورية".
وترأس الجلسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وأدار جزءا كبيرا منها حتى نهايتها نائبه الأول مصطفى العماوي، بحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور، وخصصت للأسئلة والأجوبة، وبند "ما يستجد من أعمال".
ووافق المجلس على طلب للمناقشة العامة حول الاتفاقية المنوي عقدها مع شركة "نوبيل انيرجي" وأوكل المكتب الدائم تحديد موعدها.
وفي معرض رده على جواب حكومي عن سؤال له، انتقد النائب بسام البطوش تصريحات رئيس الوزراء حول اللاجئين السوريين واستخدامه مصطلح "المكوّن السوري" بدل كلمة "اللاجئين"، معربا عن تخوفه من رواج هذا المصطلح، ومتخوفا بأن يكون بداية "للتوطين"، فيما ناقش نواب أسئلتهم للحكومة.
وفي بند "ما يستجد من أعمال" تحدث النائب محمد العبادي عن مركز تكنولوجيا المعلومات وإنجازاته، منتقدا عدم قيام الوزيرة المعنية بزيارة المركز منذ 3 أعوام، ومنتقدا إنهاء عقد مدير المركز عبدالحميد العبادي.
وأيدت النائب وفاء بنى مصطفى مداخلة العبادي حول إنهاء عقد مدير مركز تكنولوجيا المعلومات، وسألت عن سبب ذلك، مطالبة الحكومة بإطلاعهم على مخرجات مؤتمر لندن، وسبب حصول الأردن على 700 مليون دولار فيما حصلت تركيا على 3 مليارات، وطالبت بتسريع العمل في مركز انطلاق باصات جرش.
وطلب النائب عوض كريشان إقرار تقاعد لأعضاء مجلس النواب أسوة بمجالس سابقة، وانتقد عدم قيام الحكومة بالاطلاع على واقع مدينة معان ومعاناة أهل المحافظة من سوء الأوضاع الاقتصادية.
وقال النائب محمود الخرابشة إن الجهد الذي قام به جلالة الملك في مؤتمر لندن كان واضحا ومثمرا، وطالب الحكومة بمتابعة مخرجات المؤتمر بهدف زيادة الدعم الذي حصل عليه الأردن، مقترحا إعادة النظر بقرار حفر الآبار والسماح للمواطنين الأردنيين بحفر الآبار بالقرب من الحدود الشمالية، والإسراع بإنهاء نفق السلط.
وقال النائب عاطف قعوار إن أراضي مصنع الاسمنت في الفحيص أردنية ويجب الحفاظ عليها، مطالبا الحكومة بأن تقدم قانون اللوازم العامة، وعرج عما حصل في متحف الآثار بخصوص فقدان مسكوكات ذهبية، معتبرا أن الأمر "خطير، وتجب متابعته".
وأشار النائب محمد الحجوج إلى مشاركته ونواب آخرين في مؤتمر في الولايات المتحدة الأميركية، واللقاءات التي عقدت هناك من قبل أعضاء الوفد، معرجا على أهمية ضخ روح الشباب في المؤسسات الحكومية، ومستذكرا أن المجلس الأعلى للشباب يغيب عن تركيبته الشباب.
وتحدث النائب أحمد هميسات عن الخدمات المقدمة في الدائرة الرابعة في عمان وموضوع نفق أبو علندا، فيما أثار النائب أمجد المجالي موضوع حل اللجنة الإدارية في مجلس النواب، وتعيين لجنة أخرى، منوها بأن ما استند إليه المجلس التنفيذي في النظام الداخلي "غير دقيق".
وأشار هميسات إلى أن الجلسة الماضية "لم يكن النصاب متوفرا لعقدها"، معربا عن أمله بأن لا يتكرر الأمر مرة أخرى، ما دفع رئيس الجلسة النائب مصطفى العماوي للتدخل والتأكيد أن نصاب الجلسة عندما عقدت "كان متوفرا، وعندما فقد النصاب رفعت الجلسة".
وقال النائب زكريا الشيخ إن ما نشر حول جمعية المحافظة على القرآن الكريم، و"تدريب مجموعات على السلاح بالاستناد إلى مصادر غير معروفة، أمر غير جائز ويفتقد للموضوعية والمهنية"، مستغربا الهجوم على "جمعية تقوم بتدريس وتحفيظ القران"، ومعتبرا أن الهجوم "خدمة لأجندات مختلفة".
وقال النائب على الخلايلة أن توجه المبالغ التي سيحصل عليها الأردن من مؤتمر المانحين لتسديد الديون، مطالبا بالتسوية في الواجهات العشائرية لبقية العائلات في منطقة الزرقاء، فيما أشار النائب عدنان العجارمة إلى جهود جلالة الملك في مؤتمر لندن، متسائلا عن الخطة الحكومية لتوجيه المبلغ، والخطة المتعلقة بمنح السوريين فرص عمل للاجئين السوريين.
واعتبر النائب علي بنى عطا أن مصداقية الحكومة في موضوع المناطق التنموية في محافظة عجلون باتت "صفرا"، منوها بأنه "لا توجد وسائل نقل لبعض القرى في المحافظة"، وطالب بمعالجة مسألة البطالة فيها. وشكر النائب هايل الدعجة وزير المياه على تنفيذ مشروع  الصرف الصحي في الونانات، متسائلا عن سبب عدم تعيين بديل لمدير سلطة الطيران، كما طالب بالتفكير جديا "بإغلاق الحدود الشمالية".
وطالب النائب قاسم بني هاني بإنجاز الطريق الدائري في إربد، وإيجاد حل مروري، وبدعم مالي لمستشفى الملك المؤسس في إربد، كما طالب النائب محمد الزبون بالسماح بجدولة الضرائب المترتبة على المواطنين، وشمول جميع بلدات النسيم في جرش بعطاء الصرف الصحي.
وقال النائب جميل النمري إن جداول الأعمال عبارة عن "مجزرة ورقية يتم ارتكابها من قبل المجلس"، مطالبا بتوزيع بعض أوراق الجداول إلكترونيا واتخاذ قرار بذلك.
وناشد النائب موفق الضمور وزير الداخلية بحل مشكلة "جرائم القتل في المملكة، وخاصة في الكرك، واتخاذ الحكومة موقفا حازما من الجلوة العشائرية"، كما طالب بتخصيص جزء من المنحة الخليجية للكرك لبناء مصانع.
وشكر النائب فواز الزعبي جلالة الملك على موقفة في مؤتمر المانحين، وطلب بتخصيص جزء كبير من تلك المنحة لمناطق الرمثا والمفرق، معربا عن دعمه للأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، ورافضا "دخول الأردن في أي حرب".
وأشار النائب مصطفى شنيكات إلى مشكلة قطاع الزراعة والدواجن، ولجوء أصحاب القطاع إلى صندوق المعونة، منوها بأن مؤتمر المانحين كانت فيه أوراق سياسية لم تبحث حتى الآن، ورفض "دخول الأردن في حرب برية أينما كانت".
وقال النائب موسى الخلايلة إن "مواطنين كثرا في الرصيفة وغيرها يطالبون باستمرار تفويض الأراضي لهم"، معتبرا أن "توقف تفويضها مضر بالخزينة"، وطالب بتحويل سجن بيرين القديم إلى مركز تدريب مهني.
وطالب النائب علي الفريحات بتعديل نظام الإفراز في محافظة عجلون، وأن يكون إفراز بين الشركاء، فيما عبر النائب علي السنيد عن رفضه "لتمرير صفقة الغاز مع إسرائيل"، معتبرا ان الصفقة من شأنها "إفقاد استقلال الأردن، وبأن المشروع استعماري وخطير، ويجب دفنه".
وطالب النائب مفلح الرحيمي بربط شبكة الصرف الصحي في النسيم وحل مشكلة أراضي قرية كفر خل.
وطالب النائب محمد الشرمان بحل المشاكل في لواء المزار الشمالي، فيما طالب النائب مازن الضلاعين بحل مشكلة المزارعين بشكل سريع.
وانتقد النائب سعد البلوي قرار المكتب التنفيذي بحل اللجنة الإدارية، دافعا بمناقشته تحت القبة، ووجه النائب حسني الشياب شكره للمدينة الطبية وطالبق بإنصاف الخدمات الطبية، بينما طلب النائب عساف الشوبكي بتفعيل لجنة النظام والسلوك النيابية، رافضا أن يقوم أي نائب باتهام نائب بالفساد، كما أعرب عن رفضه للاتهامات التي وجهت له من قبل نائب لم يذكر اسمه.
وسأل النائب موسى أبو سويلم عن شارع الأربعين في منطقة شفا بدران، وعدم وجود باصات مخصصة للنقل في المنطقة، فيما أشاد النائب رائد الخلايلة بخطاب جلالة الملك في مؤتمر المانحين وجهود الحكومة فيه، وانتقد التوجه لتخزين فحم سائب بدون تكييس في العقبة.
وقدر النائب محمد العلاقمة جهود جلالة الملك في مؤتمر المانحين، مطالبا بتوفير مواد طبية ضرورية في مستشفى الأميرة إيمان ومعاذ خوفا على أرواح المواطنين، وأشار إلى مشاكل سكان دير علا والأغوار من قناة الغور الشرقية وغرق الناس فيها.
وطالب النائب عبد المحسيري الحكومة بإعادة الصحفي تيسير النجار إلى وطنه والوقوف على مصيره.
وردا على مداخلات النواب، قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إن مؤتمر لندن منح الأردن مبالغ مالية لغايات بناء مدارس ومعالجة الاكتظاظ في الصفوف الناتجة عن اللجوء السوري، ومنح ايضا 700 مليون دينار كل عام على مدار 3 أعوام".
وجدد النسور التأكيد على تخصيص المبالغ المالية اللازمة لإنجاز الطريق الصحراوي من مطار الملكة علياء حتى منطقة المريغة خلال العام الحالي، اضافة الى بدء التنفيذ في طريق العمري على نفقة الشقيقة السعودية.
وأشار النسور الى إنشاء نفق خريبة السوق في مرحلة الدراسات تمهيدا لطرح العطاء، وإعادة النظر في إفراز أراضي عجلون على 4 دونمات شريطة عدم البيع.
وأبدى حرص الحكومة على دراسة موضوع تخصيص مديريات للصحة والأشغال والتربية وغيرها للأقضية التي يزيد عدد سكانها على 40 ألف نسمة، بحيث لا تؤثر مسميات المناطق الإدارية على واقع الخدمات المقدمة لمواطنيها، إضافة إلى توجيه الوزراء المختصين لوضع الحلول لمشكلات مشروع سكن كريم، وتأخر العطاءات، وحالات الغرق في قناة الملك حسين وغيرها من القضايا التي طرحها النواب.
بدوره، قال وزير الأشغال العامة سامي هلسة إن مستشفى عجلون متابع بشكل مكثف، فيما قالت وزيرة الصناعة والتجارة مها العلي إن استيراد الفحم السائب سيتم وفق شروط بيئية.
وقال وزير العمل نضال القطامين إن اللجوء السوري "بات واقعا ولا بد لنا من التعامل معه، وموضوع تشغيل السوريين من شأنه تخفيف عبء المتابعة فيما يتعلق بتصاريح العمل"، مشددا على أن نسب العمالة الأردنية في أي قطاع "لن تمس، وستكون فرص العمل للسوريين في المهن غير المغلقة".
بدوره، أشار وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني إلى خطط مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التطويرية في التعامل مع التحديات الفنية والإدارية، لافتا إلى خطة طموحة لاستحداث محطات تلفزيون أرضية في المحافظات، من خلال استغلال البنية التحتية للتلفزيون الأردني الموجودة في مختلف مناطق المملكة.
وكان النائب عبدالكريم الدغمي اقترح على الحكومة منع استيراد السيارات لمدة سنة قابلة للتجديد، للتخفيف من أزمة المرور، وعدم التخليص على السيارات التي يزيد عمرها على 3 أعوام، بالإضافة الى منع الدراجات، موضحا أنه سيتم تضمين هذه المطالب في مذكرة نيابية للحكومة.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما كانت لتفعله الدول الحرة المستقلة لحل مسألة اللاجئين (د.هاني عبد الحميد)

    الأربعاء 10 شباط / فبراير 2016.
    من نافلة القول انه لحل اية مسألة وبشكل ناجع ومؤثر يجب العودة الى جذور المسألة ومسبباتها مع عدم اغفال الأمور الطارئة وحقوق الجوار العربي. أستطيع ان أؤكد ان الاردن نتيجة مركزه الجغرافي والتاريخي المؤثر أصبح يمثل بؤرة الاستقرار للمنطقة المحيطة به برمتها (كمثل بناء سنمار في الحكاية الاسطورية الشعبية) (وهذا ليس تحذيرا الى دول الجوار)وانه لا يوجد عامل خارجي عاقل يمكنه الاساءه لامنه القومي لأن من تسول له نفسه اللعب بالنار سيقوم بحرق نفسه اولا وقبل كل شىء. أما بالنسبة للنواب الكرام خصوصا الملتزمين منهم عشائريا ومناطقيا فهم اول من يجب ان يعلم ان هنالك قضايا لا تقوى على التعامل معها اية دولة عربية منفردة مهما امتلكت من اسباب القوة والمنعة ولنا خير مثال في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وازالتها الكابوس الصفوي عن كاهل الشعب اليمني الشقيق(أصلنا العربي) وضرورة التوصل الى القرار العربي القوي المستقل عن انواء المصالح الدولية الظالمة التي ما فتئت تتلاعب بمصالح وحرية وكرامة المواطن العربي ومنذ بدايات القرن الماضي وان المسألة كانت وما تزال وستبقى مسألة وجود او لا وجود ويجب التعامل معها على هذا الاساس وهي لن تستثني أحدأ.
  • »200 الف (سعيد النامي)

    الأربعاء 10 شباط / فبراير 2016.
    سفروا 200 الف مصري وشغلوا مكانهم سوريين