إصابات خلال مواجهات بالضفة تضامنا مع الأسير القيق

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • فلسطينيون يلقون حجارة باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس - (أ ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- عمّت أنحاء مختلفة من الضفة المحتلة أمس، المسيرات الأسبوعية، والمظاهرات التضامنية مع الأسير الصحفي محمد القيق، الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ 81 يوما، رافضا الاعتقال الإداري الذي فرضه عليه الاحتلال.
وشهدت عدة مسيرات مواجهات حادة مع قوات الاحتلال، أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات بالرصاص والاختناق الشديد. 
ففي محافظة الخليل تظاهر آلاف المواطنين تضامنا مع الأسير القيق، حيث انطلقت مسيرة بمشاركة الآلاف في بلدة دورا، جنوب الخليل، مسقط رأس القيق، من مسجد البلدة الكبير، وصولا إلى ساحة بلدية دورا، بمشاركة رسمية وممثلين عن الفعاليات الوطنية والحزبية والشعبية.
وقالت عائلة القيق إن ابنها يدفع حياته ثمنا للحرية، والرسالة الإعلامية التي يحملها دفاعا عن فلسطين وأرضها.
وطالب مشاركون في المسيرة بضرورة الإفراج عن القيق، سيما وأن وضعه الصحي دخل مرحلة الخطر الشديد، مستنكرين سياسة الاعتقال الإداري.
ونظمت فعاليات أخرى في مدينة الخليل مسيرات، انطلقت من مسجد الحرس وصولا إلى دوار ابن رشد المدينة، وأخرى في البلدة القديمة، رفع خلالها المشاركون صور القيق، ويافطات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته، والعمل للإفراج عنه.
والأسير القيق يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو من مدينة دورا بمحافظة الخليل، ويعمل مراسلا صحفيا لقناة المجد الفضائية، وهو متزوج وأب لطفلين، ومضرب عن الطعام منذ 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وفي بلدة بيت أمّر قضاء الخليل، أصيب عدد من المتظاهرين جراء إطلاق الاحتلال الغاز المسيل للدموع على مشيعين لجنازة في البلدة. وقال الناطق الإعلامي محمد عوض باسم البلدة، إن جنود الاحتلال أغلقوا مدخل البلدة بالبوابة الحديدية، وأطلقوا قنابل الغاز صوب المواطنين أثناء تشييعهم لجثمان ماهر اسعيد عوض خلال توجههم إلى مقبرة البلدة المحاذية لشارع القدس الخليل.
واعتلى جنود الاحتلال سطح منزل المواطن أحمد يونس أبو عياش وأغلقوا مدخل بيت أمر ومنعوا المركبات من الدخول والخروج.
وفي منطقة رام الله، أصيب عشرات المتظاهرين والمتضامنين الأجانب أمس، بحالات اختناق متفاوتة، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع قوات الاحتلال، مسيرة قرية بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز السام صوب المشاركين بالمسيرة السلمية، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الأسير المضرب عن الطعام، مطالبين بالإفراج الفوري عنه وعن جميع الأسرى.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين عبدالله أبو رحمة إن قمع المسيرة تبعها اندلاع مواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال، دارت بالقرب الجدار القديم حتى مشارف القرية من الجهة الغربية، حيث استخدم الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الغازية والصوتية، وكذلك نوع جديد من القنابل الغازية الخطيرة والتي تصل إلى ما يزيد على ألف متر.
كما أصيب أربعة شبان بالرصاص الإسفنجي والعشرات من المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة الأسبوعية التي خرجت في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله للتنديد بالاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري. وقالت مصادر محلية إن المسيرة جاءت دعمًا للأسير المضرب عن الطعام محمد القيق، ورفضا للاحتلال وإجراءاته العدوانية بحق شعبنا في مختلف أماكن تواجده.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت فجر أمس، بعض أحياء مدينتي رام الله والبيرة، حيث سيرت دوريات محمولة في بعض شوارعها الرئيسة والفرعية. وأكد مصدر أمني فلسطيني أن هذه القوات انسحبت عبر بلدة بيتونيا غربا، انتهاء بمعسكر عوفر الاحتلالي المقام عنوة على أراضي المواطنين، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات.
وفي منطقة بيت لحم، أصيب شاب بعيار ناري في اليد، بمواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة "أم ركبة" جنوب بلدة الخضر. وأفاد مصدر طبي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن شابا أصيب برصاص حي في اليد، قدم له طاقم الهلال الإسعافات الأولية، ونقل عقب ذلك إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، وصفت حالته بالمستقرة.
كما واصلت قوات الاحتلال أمس، حصارها وإغلاقها بشكل محكم على قرية نحالين غرب بيت لحم لليوم الرابع على التوالي. وقال رئيس المجلس القروي لنحالين إبراهيم شكارنة إن الإغلاق مشدد بشكل كبير بعد أن تم نشر أعداد إضافية من قوات الاحتلال على مختلف المداخل، وفي الشوارع والأحياء، والأزقة وعلى أسطح المنازل التي جرى تحويل بعضها لنقاط عسكرية. وأضاف أن الاحتلال وعلى مدار الساعة داهم منازل المواطنين وعبث بمحتوياتها، حيث يتركز النشاط الإسرائيلي في منطقة "الوعر"، بتزامن مع ملاحقة المواطنين بين الأحياء المختلفة واحتجازهم.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق