خبراء: التغطية الإعلامية المهنية للانتخابات تحتاج إرادة سياسية

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 10:52 صباحاً
  • موظفو الهيئة المستقلة للانتخاب يقومون بفرز اصوات الناخبين بالانتخابات الاخيرة -(تصوير: محمد ابو غوش)

غادة الشيخ  

عمّان- اعتبر إعلاميون أن الخروج بإعلام مهني محترف في التغطية الاعلامية للانتخابات "يحتاج الى إرادة سياسية بإعلام أردني حر دون قيود ودون قوانين تقيد عمله وأداء رسالته".
جاء ذلك في ختام الملتقى التشاوري "الإعلام والانتخابات"، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، وشبكة الاعلام المجتمعي، برعاية الهيئة المستقلة للانتخاب، واختتم أعماله أمس الجمعة في فندق كمبنسكي في البحر الميت.
ففي جلسة "ما هو دور وسائل الإعلام وتقنيات الإعلام الجديد بالانتخابات وكيف نتعامل معها"، عرض رئيس تحرير موقع "عمان نت"، الزميل محمد عرسان لأهم الجوانب التي يهتم بها الصحفي خلال العملية الانتخابية والتي تبدأ داخل مراكز الاقتراع.
وقدم عرسان وصفا للحالة داخل تلك المراكز، ورصد أبرز مشاهد العملية الانتخابية، ودور موظفي المراكز وما إذا كانت هناك مخالفات تحدث فيها.
كما عرض عرسان لجوانب من البيئة الانتخابية خارج مراكز الاقتراع يوم الانتخابات، وما إذا كانت هناك مخالفات من المرشحين وقياس سلوكهم، وكذلك ما بعد إعلان النتائج ورصد ردود الأفعال.
من جهتها عرضت الزميلة الإعلامية عروب صبح لنتائج استطلاع أجرته عبر (تويتر) في اليوم الأول للملتقى تناول عدة محاور منها "مدى ثقة الأردنيين بفكرة الحوار الوطني خلال الانتخابات" شارك فيها 123 شخصا، وأظهرت النتائج "أن 13 % يثقون فيها، فيما أفاد 87 % أنهم لا يثقون بالحوار الوطني".
أما محور هل يثق الأردنيون بدور الإعلام الرسمي خلال الانتخابات والذي شارك فيه 109 أشخاص فقد كشف الاستطلاع، بحسب صبح "أن 16 % يثقون، فيما أفاد 84 % بأنهم لا يثقون".
وعن محور الثقة بـ "دور الإعلام إلكتروني في تغطية الانتخابات" والذي شارك فيه 104 أشخاص، فقد بين أن "27 % يثقون بهذا الدور و73 % لا يثقون"، فيما أفاد
 54 % من 130 مستجيبا عن محور "دور الإعلام الاجتماعي في الانتخابات" بأنهم "يثقون بهذا الدور، مقابل 46 % لا يثقون".
وحول "نزاهة الانتخابات والرغبة في المشاركة بها" رأى 16 % من المستطلعين (238 شخصا) أن "الانتخابات نزيهة ويريدون المشاركة، و 50 % يرون أنها غير نزيهة ولا يريدون المشاركة، و 22 % لم يقرروا بعد،
و 12 % يريدون انتخاب أقاربهم".
وفي كلمته خلال الجلسة اعتبر مدير مكتب صحيفة القدس العربي في عمان الزميل بسام بدارين "أن الأولوية في الحديث عن الإعلام الانتخابي هو "ما اذا كانت هناك صحافة حقيقية في الأردن وهل هناك إرادة سياسية لانتخابات نزيهة".
واعتبر بدارين أن العلاقة بين الارادة السياسية لانتخابات نزيهة والإعلام النزيه خلال الانتخابات "هي علاقة توأمية".
وعن التفاصل الفنية في الاعلام الانتخابي دعا بدارين الى استثمار وتدريب صحفيين خلال الانتخابات من قبل المواقع الإلكترونية، كما دعا الى ما وصفه بـ "تنظيف بعض المواقع الإلكترونية من مظاهر الابتزاز الانتخابي وترسيخ قاعدة صحافة حرة".
واستهل ناشر ورئيس تحرير موقع "جو 24 الإلكتروني" الزميل باسل العكور حديثه عن المهام التي يقوم بها الصحفي خلال الانتخابات، مثل تحليل اتجاهات الرأي العام من خلال تقارير واستطلاعات، رأي وقياس حجم المشاركة والمقاطعة، ورصد ملاحظات الجمهور على القانون والمرشحين، اضافة الى توعية المواطنين قبل الانتخابات بآلية الانتخاب.
"ومهمة الصحفي يوم الاقتراع"، كما يقول العكور "مراقبة فتح الصناديق وتغطية الأحداث طيلة العملية الانتخابية والحرص على الحرفية والتحقق من صحة المعلومات وحضور المؤتمرات الصحفية ومتابعة بيانات الهيئة المستقلة للانتخاب". وبعد الانتهاء من إعلان النتائج يتم رصد حجم المشاركة وردود الأفعال ورصد الطعون وتقييم العملية الانتخابية.
ورأى العكور انه "ليس لدينا حرية إعلام لذلك لا تنتظروا أن نقوم بدور حرفي واستثنائي خلال الانتخابات"، مشيرا إلى أن "الإعلام الأردني مرعوب ليس بسبب ممارسات سلطوية بل بنص قانوني بمثابة سيف مسلط على رقاب الصحفيين وهو قانون الجرائم الإلكترونية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خلل في المعايير (متابع)

    السبت 13 شباط / فبراير 2016.
    الحديث عن حرية الصحافة في الأردن،ضرب من ضروب تبرير العجز، للتغطية على ضعف المهنية لدى من يتصدون للحديث عن حرية الصحافة وحماية الصحفيين، ونقص مؤسسات المجتمع المدني التي تراقب المهنية الصحافية في الأردن، ذلك أن اغلب الأخبار لاتستوفي القواعد المهنية للصحافة، فينشر كل خبر واشاعة دون السعي للتحقق منها من مصادرها أو عرض الرواية الثانية للخبر. والسبب خلو التشريع من قواعد لمسائلة الصحفي الذي عن نشر أخبار تحريضية وغير مستوفية للقواعد. وخلو كثير من مقالات الرأي من اسم كاتبها لتفادي المسؤولية..
    على هؤلاء أن يضعوا قواعد للعمل الصحفي تضمن سوية رفيعة من المهنية، وأن تتولى محاسبة الصحفيين.
    ببساطة قارنوا بين أي صحيفة في قطر أو الكويت أو لبنان وأي صحيفة أردنية في عرضها للخبر نفسه، وستجدون الفرق في الأداء