دراسة تدعو الى التوعية بخطورة "المهنة" على صحة ممارسيها وأسرهم

نابشو نفايات المكبات يكبدون الأمانة خسائر تصل لـ5 ملايين دينار - فيديو

تم نشره في الاثنين 15 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • فتيان ينبشان النفايات من حاوية قمامة بإحدى مناطق عمان - (أرشيفية)

مؤيد أبو صبيح

عمان – قدرت مصادر في أمانة عمان الكبرى خسائرها جراء “نبش النفايات” في المكبات التابعة لها خلال الأعوام الخمسة بأكثر من خمسة ملايين دينار، في وقت طالبت فيه بإيجاد تشريعات تحد من “النبش” التي قالت ان “له أضرارا اقتصادية واجتماعية كبيرة”.
وتعزو هذه المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها، هذه الخسائر، وهي مرئية وغير مرئية، إلى قيام “النابشين” باشعال حرائق داخل المكبات، وتخريب الممتلكات العامة، وقطع كوابل الكهرباء المغذية للمكبات بحثا عن النحاس، عدا عن تهريب الاستثمار في “النفايات”، وحرمان مصنع توليد الطاقة العائد لـ “الأمانة والقطاع الخاص” من كميات إضافية من الكهرباء المولدة من النفايات.
وفي الوقت الذي تقر فيه المصادر بعدم وجود تشريعات ضابطة للحد من انتشار “النابشين”، ترى من جانب آخر ضرورة رفع وعي هؤلاء “النابشين” بالمخاطر المحدقة بـ”مهنتهم”، جراء تماسهم المباشرة بالنفايات، واحتمالية نقل الامراض لأسرهم وأطفالهم الذين يختلطون بدورهم بمجتمع أكبر في المدارس ومناشط الحياة العامة الأخرى، مطالبة المجتمع ككل بتبني فكرة التوعية مونه معنيا بالأمر.
الأسبوع الفائت شب حريق في مكب الغباوي العائد لـ “الأمانة”، وسط توقعات بأن وراءه “نابشي نفايات” حاولوا حرق أسلاك معدنية للمتاجرة بها كبد الأمانة خسائر مالية، عدا عن حرائق أخرى شبت في أوقات سابقة استمر التعامل مع أحدها أكثر من ثلاثة أيام متواصلة.
ويتبع للأمانة مكب الغباوي الذي يخدم العاصمة عمان وإقليم الوسط، ويوجد فيه تسع خلايا، وكانت الأمانة افتتحته الصيف الماضي بتكلفة زادت على 40 مليون دينار، ويستقبل يوميا ما معدله 2500 طن من النفايات، ويشمل ايضا محطة تجميع نفايات تحويلية في شرق عمان تبلغ طاقتها الاستيعابية يوميا 1800 طن من النفايات.
وتقدر الأمانة عدد العاملين في “النبش” في العاصمة وحدها بنحو “1000 نابش ونابشة”، ويعتاش على هذه المهنة أكثر من ستة آلاف شخص.
وكانت دراسة سابقة نشرتها “الغد” كشفت عن أن الدخل الشهري المتأتي لـ “نابشي النفايات” يتراوح بين 300 - 900 دينار”.
وأضافت الدراسة التي أجريت مؤخرا لمصلحة الأمانة أن 116 “نابشا” و15 “وسيطا” يعتاشون على “نبش النفايات”، 96 % منهم لا يعون خطورة مهنتهم، لجهة الأمراض التي يمكن أن تصيبهم، خصوصا مرض التيتانوس.
و “التيتانوس”، مرض حاد ومميت في أغلب الأحيان، ينتج عن إفراز سموم بكتيريا التيتانوس العضوية، وتحتوي على بكتيريا أخرى لا هوائية تنمو تحت الجلد في المكان المصاب، وتتراوح نسبة الوفيات بين المصابين من 50-60 %، أما المرضى الذين يبقون على قيد الحياة فيشفون تماما.
وبينت الدراسة، أن 60 % من هؤلاء واجهوا مشاكل صحية على نحو عام، إضافة الى 23 % زملاء لهم في المهنة، في حين تعرض 16 % منهم لحوادث سير أثناء عملهم، سواء أكان في النهار أم في الليل، وواجه 11 % مشاكل مع مواطنين، و9 % تعرضوا لمشاكل سرقة مواد قابلة للتدوير.
وأضافت ان نحو 20 % منهم يوصف وعيهم بطبيعة مهنتهم بـ “الجيد”، وأقل من 2 % فقط لديهم وعي كامل بطبيعة وأبعاد “نبش النفايات”.
وقالت الدراسة، إن 73 % منهم، يرغبون في الانضواء تحت مظلة مؤسسة تكون كمحطات ثابتة لجمع النفايات وفرزها، مثل أمانة عمان الكبرى، أو أية شركة أخرى تكون ذات اختصاص.
جغرافيا، كشفت الدراسة ذاتها أن 14.7 % من “نابشي النفايات” يقطنون في منطقة الرصيفة، و9 % من سكان محافظة مادبا، في حين بينت أن فردا واحدا من عينة الدراسة يقطن في المخيمات الفلسطينية.
وكشفت، عن أن غالبية العينة المستطلعة يمتهنون “نبش النفايات” منذ 2- 4 أعوام، وهذا يدلل بحسب الدراسة، إلى أن “نبش النفايات” ليس مهنة مؤقتة، في حين أمضى 60 % منهم من عاما إلى خمسة أعوام في “النبش” أو يزيد.
وبينت، أن 98.3 % من العاملين، هم من الذكور الشباب، الذين يبلغ معدل أعمارهم نحو 27 عاما، ومعظمهم متزوجون ولديهم أطفال، و 2.7 % منهم متزوجون بأكثر من امرأة،
و61 % لديهم أكثر من ستة أبناء، و 65 % منهم يمتهنون “النبش” بالوراثة، و 40.5 % لا يجيدون القراءة والكتابة.

moayed.abusubieh@alghad.jo

التعليق